English  

كتب ألنقل مفسدة للعقل

اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.

عرض المزيد

ألنَّقْلُ مَفْسَدَةٌ لِلْعَقْل (كتاب)


أَبْحَثُ في أَسْبَابِ التَعَنُّتِ وَالتَّعَصُّبِ وَالاِضْطِهَادِ وَالتَّفْرِقَةِ العُنْصُرِيَّةِ فِي الْمُسْلِمِينَ خَاصَّةً! كُلَّمَا ازْدَادَ النَّاسُ تَحَضُّرًا يَزْدَادُ الْمُسْلِمُونَ تَغَوُّلاً، وَيَسْقُطُونَ إِنْسَانِيًّا وَيَزْدَادُونَ وَحْشِيَّةً. تَقِلُّ قِيمَتُهُمْ، وَتَخْتَفِي قِيَمُهُم... كَيْفَ بَدَأَ هَذَا السُّقُوطُ وَلِمَاذَا؟
.1 ضَعْفُ الإِيمَانِ
.2 التَّمَذْهُبُ وَالنَّقْلُ
.3 التَّعَصُّبُ وَغِيَابُ التَّعَقُّلِ
القُرَّاءُ الأَعِزَّاءُ أَهْلاً بِكُمْ، وَيُسْعِدُنِي أَنْ أُقَدِّمَ لَكُمْ مَا وَفَّقَنِي اللَّهُ مِنْ عُصَارَةِ اطِّلَاعَاتِي وَخُلاصَةِ مُطَالَعَاتِي، فَقَدْ حَمَّلْتُ هَذَا البَحْثَ، مَعْلومَاتٍ مُنْتَقَاةً خَالِيَةً مِنْ كُلِّ رَيْبٍ وَشَكٍّ. حَمَّلْتُ هَذَا البَحْثَ طَهَارَةَ القُرْآنِ الكَرِيمِ وَنَزَاهَتَهُ وَاسْتِقَامَتَهُ وَصِدْقَهُ، وَحَصَافَةَ وَاسْتِحْكَامَ اللُّغَةِ العَرَبِيَّةِ وَهَيْمَنَتَهَا الْمُطْلَقَةَ عَلَى شَرْحِ وَتَفْسِيرِ كَلَامِ اللَّهِ الْمُنْزَلِ عَلَى رَسُولِهِ الْكَامِلِ الأَكْمَلِ...
اللُّغَةُ العَرَبِيَّةُ، لُغَةُ القُرْآنِ وَضِيَاءُهُ، وَوَهْجُهُ وَتَأَلُّقُهُ، وَحِصْنُهُ وَإشْرَاقَةُ بَدِيعِهِ! وَقَوَاعِدُ النَّحْوِ فِي اللُّغَةِ العَرَبِيَّةِ، كَانَتْ وَسَتَبْقَى الْمَنَاعَةَ وَالْحَصَانَةَ لِهَذِهِ اللُّغَةِ الرَّبَّانِيَّةِ. "قُرْآنًا عَرَبِيًّا مُبِيْنًا". "قُرْآنًا عَرَبِيًّا لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُون!"
أَيُّهَا القَارِئُ الكَرِيمُ! عَقْلِيَّاً وَعَمَلِيَّاً وَيَقِينِيَّاً؛ العِلْمُ لَا يُعَبَّأُ فِي قَوَارِيرَ، أَوْ يُؤْخَذُ كَأَقْرَاصِ الدَّوَاءِ، وَلَا يُحْقَنُ فِي الْعَضَلِ، أَوْ يَتِّمُّ نَقْلُهُ فِي الشَّرَايِينِ، وَلَا يُصَبُّ فِي الْأُذُنِ أَوْ يُقْطَرُ فِي الْعَيْنِ… العِلْمُ هُوَ الْمَعْلُومَاتُ أَوْ الْفَهْمُ أَوْ الْمَهَارَةُ الَّتِي تَحْصُلُ عَلَيْهَا مِنَ التَّجْرِبَةِ وَالْخِبْرَةِ أَوِ الْبَحْثِ وَالتَّعَلُّم...
إِنْ أَرَدْتَ، إِنَّ العِلْمَ الَّذِي فِي صَفَحَاتِ هَذَا البَحْثِ، عَلَيْكَ أَنْ تَصْطَادَهُ بِنَفْسِكَ مِنَ الْمُحِيطِ الإِسْلَامِيِّ. السَّمَكُ الَّذِي اصْطَادَهُ غَيْرُكَ، قَدْ يَكُونُ سَمَكًا مُهَجَّنًا، أَوْ مُعَدَّلًا جِينِيًّا، مُسَرْطِنًا، قَدِيمًا، فَاقِدًا لِلصَّلَاحِيَّةِ وَيَعِيشُ فِي أَحْوَاضِ مَاءٍ آسِنَةٍ! أَمَّا السَّمَكُ الطَّازَجُ، الْمُفِيدُ الْمُغَذِّي، فَهُوَ مَا تَأْتِي بِهِ صِنَّارَتُكَ مِنَ الْأَحْوَاضِ الطَّبِيعِيَّةِ وَالْبِحَارِ ...
في هَذَا البحْثِ، أُقَدِّمُ لَكَ صِنَّارَةً قَوِيَّةً وَلَيِّنَةً، مَصْحُوبَةً بِخَارِطَةٍ لِلأَحْوَاضِ الطَّبِيعِيَّةِ الطَّاهِرَةِ المُطَهَّرَةِ، التِي تَحْتَضِنُ السَلِيمَ النَّظِيفَ الحَلَالَ الطَّاهِرَ المُفِيدَ... ((القُرْآنُ الكَرِيمُ – اللُّغَةُ العَرَبِيَّةُ وَعُلُومُهَا – العَقْل.))
القَارِئُ الكَرِيمُ، الْمَعْلُومَاتُ الجَاهِزَةُ غِبَّ الطَّلَبِ كَالوَجَبَاتِ الجَاهِزَةِ. مُعَلَّبَةٌ مُلَوَّنَةٌ وَمِنْ أَهَمِّ أَهْدَافِ تَسْوِيقِهَا، الرِّبْح... فِي الوَجَبَاتِ الْمُعَلَّبَةِ أَقُولُ لَكَ: إِنَّهَا مَعِدَتُكَ. أَمَّا فِي الْمَعْلُومَاتِ الجَاهِزَةِ: فَإِنَّهُ عَقْلُكَ! إِنَّ النَّقْلَ تَعْطِيلٌ لِلْعَقْلِ!
هَذَا البَحْثُ يُخَاطِبُ عَقْلَكَ. تَأَكَّدْ مِنَ الْمَعْلُومَاتِ الَّتِي وَرَدَت فِيهِ، إِبْحَث عَنْ أٌصُولِهَا فِي خَزَّانَاتِ الْمَكْتَبَةِ الإِسْلامِيَّةِ الْعَكِرَةِ، ثُمَّ اعْرِضْهَا عَلَى عَقْلِكَ... إِنْ وَجَدْتَ مَعْلُومَاتِ هَذَا البَحْثِ قَيِّمَةً سَلِيمَةً وَمُفِيدَةً، بَارَكَ اللَّهُ لَكَ فِيهَا وَسَامَحَكَ. وَإِنْ وَجْدتَهَا لَا تُسَاوِي الْوَقْتَ الَّذِي صَرَفْتَهُ عَلَيْهَا فَسَامِحْنِي. أَخِي فِي الْإِنْسَانِيَّةِ مَعْذِرَةً مِنْكَ. فِي هَذَا البَحْثِ، سَوْفَ أَتَخَطَّى الرُّوتِينَ الْمُعْتَمَدِ فِي الْكِتَابَةِ. لَنْ أُقَدِّم عَرْضًا أَوْ قَائِمَةً بِمَصَادِرِي. أَنَا أُؤْمِنُ أَنَّ الْأَجْرَ عَلَى قَدْرِ الْمَشَقَّةِ. وَأَعْلَمُ أَنَّ مَا يَأْتِي بِسُهُولَةٍ يَذْهَبُ بِسُهُولَةٍ أَيْضًا. فَالْعِلْمُ النَّافِعُ هُوَ الَّذِي يَبْقَى أَثَرُهُ! وَهَذَا لَا يَأْتِي إِلَّا بِالْبَحْثِ وَالْاجْتِهَادِ وَالتَّجْرِبَةِ.