اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
يبين الآتي أكبر القطاعات الصناعيّة الموجودة في اليابان:
تساهم الصناعات التحويلية بنحو 30٪ من الناتج المحلي الإجمالي الياباني؛ وهيَ صناعاتٌ متنوعة ومتطورة بشكلٍ كبير، ومن أهمّ الصناعات التحويليّة التي تشتهر بها اليابان: تصنيع السيارات، والإلكترونيات، والألياف الضوئيّة، والكيمياء الحيويّة، وأشباه الموصلات، والإلكترونيات الضوئيّة، وآلات النسخ، والوسائط الضوئيّة، كما تركز اليابان على تصنيع العناصر ذات التقنية العالية والدقيقة، وبالرغم من ضخامة مجال الصناعة في اليابان إلّا أنّ الأنشطة الصناعية تتركز في عددٍ معيّن من المناطق، ومن هذه المناطق الرئيسيّة منطقة كيهين الصناعيّة، ومنطقة هانشين الصناعية.
تعتبر اليابان المُنتج الأوّل في العالم للأدوات الآليّة الموجهة بالكمبيوتر، كما تحتل المرتبة الثالثة عالميّاً كأكبر مُصنّعٍ للإلكترونيّات، بالإضافة إلى ذلك فإنه يوجد فيها ثلاث شركات من أصل أكبر عشر شركات لتصنيع أشباه الموصلات في العالم، وقد حققت اليابان في مجال صناعة الإلكترونيّات لعام 2018م قيمةً إنتاجيّة إجماليّة وصلت لنحو 107.8 مليار دولار أمريكي، تتمثّل غالبيّتها من تصنيع عناصر الكترونيّة وأجهزة مثل الدوائر الإلكترونية المتكاملة، وقد نما هذا القطاع بشكلٍ كبير بسبب الطلب الكبير من الخارج على منتجات اليابان الإلكترونيّة، إلى جانب الطلب الكبير من قبل اليابانيين أنفسهم على الأجهزة الكهربائيّة الاستهلاكية والإلكترونيات.
تتبنى اليابان في تصنيع الإلكترونيّات شعار "الابتكار والتصغير وجودة المنتج العالية"، وقد بدأت بتطوير صناعة الإلكترونيّات منذ ستينيّات القرن الماضي؛ إذ أنتجت أجهزة الراديو، والترانزستور، وأجهزة التلفزيون الملون، وفي فترة السبعينيات والثمانينيات عملت على تصنيع الإلكترونيات متعددة الأوجه كالإلكترونيات الاستهلاكيّة، وأدوات الآلات الموجهة بالكمبيوتر، ثمّ طوّرت الصناعة الإلكترونيّة في فترة التسعينات وما بعدها فأنتجت أشباه الموصلات، وأجهزة الكمبيوتر، والأجهزة الطرفيّة للكمبيوتر.
تعتبرُ اليابان ثاني أكبر سوقٍ في العالم للسيارات وتتميّز صناعتها للسيارات باستعمال تقنياتٍ تكنولوجيّة تضيف عامل السرعة على مختلف وسائل النقل التي تصنّعها كالدراجات، والدراجات الناريّة، والحافلات، والقطارات، وبالتزامها بمعايير بيئيّة جديدة تعدُّ الأكثر صرامةً في العالم، وتزداد إنتاجيّة اليابان لتغطية الاستهلاك المحليّ بالإضافة إلى التصدير وبشكلٍ رئيسيّ إلى دول الاتحاد الأوروبيّ؛ إذ يبلغ قيمة إنتاج هذا القطاع نحو 436.9 مليار دولار أمريكي، ويعمل فيه أكثر من 5.45 مليون شخص، وقد أصبحت صناعة السيارات في اليابان خلال فترة التسعينيات واحدةً من أكبر الصناعات في العالم؛ وذلك بفضل تطوّر تقنيات التصنيع المُعتمدة على الروبوتات التي ظهرت في السبعينيّات، ممّا أدّى إلى انخفاض تكلفة الإنتاجيّة، والسماح بتجميع القطع بشكلٍ أكثر دقّة، لذا فإنّ سوق السيارات اليابانيّ أحد أكثر الأسواق ريادةً في العالم، وتجدر الإشارة إلى أنها تبرز أيضاً في مجال تصنيع السيارات الصغيرة والتي تستهدف السوق المحلي الياباني.
تطوّرت صناعة السفن في اليابان عبرَ التاريخ، وقد بدأت هذه الصناعة بالازدهار بعدما تمكنت الحكومة من شراء إحدى أكبر الشركات القابضة اليابانيّة والاستثمار بها عن طريق شراء معدات جديدة، وقد احتلّت اليابان المرتبة الثالثة عالميّاً من حيث صناعة السفن في فترة نهايات الحرب العالمية الأولى، أما خلال الحرب العالميّة الثانية فقد تركزت صناعة السفن في اليابان على صناعة السفن العسكرية، فكانت تنتج السفن بكميّاتٍ كبيرة، إلا أنها لم تكن تهتم بالجانب التكنولوجي بقدر الاهتمام بكمية الانتاج، ولكنّها استعادت جودتها بعدَ انتهاء الحرب باستعمال المعدات والتكنولوجيا الجديدة المستوردة، وبحلول عام 1957م تجاوز إنتاج اليابان للسفن إنتاج أي وقتٍ مضى واحتلت المرتبة الأولى من حيث الانتاج ومن حيث سعة حمولة السفن، ولا تزال إلى اليوم بالمرتبة الأولى عالميّاً من حيث إنتاج السفن بالتنافس مع كوريا الجنوبيّة، وهي تنتج نحو 38٪ من إجماليّ الإنتاج العالميّ للسفن.
تفتقر اليابان نسبياً إلى الأراضي الصالحة للزراعة؛ حيث تصل نسبة الأراضي الزراعية بما يقدّر بنحو 12% من إجمالي مساحة اليابان، إلّا أنّ قطاع الزراعة يساهم بحوالي 1.4٪ من الناتج المحليّ الإجماليّ، وذلك بفضل اتباع نظام زراعة المصاطب* الصغيرة، وعليه فإنّ قطاع الزراعة يلعب دوراً مهمّاً في اقتصاد اليابان، ويمنح الدولة اكتفاءاً ذاتيّاً بنسبة 50% من احتياجاتها الزراعيّة، كما تعدُّ اليابان الدولة الأعلى في العالم من حيث الإنتاجيّة من المحاصيل لكل وحدة مساحة، وتجدر الإشارة إلى أن المساحة المزروعة فيها لا تتجاوز 56,656 كم مربّع.
إن من أهمّ المنتجات الزراعيّة التي تنتجها اليابان هو الأرز؛ إذ تحتلّ اليابان المرتبة 10 عالميّاً من حيث إنتاج الأرز، فيمثّل الأرز أكبر ناتج محليّ من الحبوب، ووصلَ الناتج المحليّ للأرز لعام 2018م إلى حوالي 10.7 مليون طن، وتعدُّ البلاد مكتفية ذاتيّاً من الأرز، ولكنّها تستورد 50% من احتياجاتها من للحبوب الأخرى والأعلاف، وخاصّةً فول الصويا والقمح، ومن المحاصيل الزراعيّة المهمّة أيضاً الماندرين، والذي يضع اليابان في قائمة أكثر الدول إنتاجاً للمندرين أو ما يُعرف باسم اليوسفي؛ ففي عام 2016م وصلَ إجماليّ الناتج المحليّ من المندرين إلى نحو 805,000 طن، وهو يعادل 2.5٪ من إجمالي حجم الإنتاج العالمي.
تتنوّع وسائل الصيد في اليابان؛ فمنها القوارب متوسطة الحجم التي تساهم بحوالي 50% من إجماليّ ناتج الصيد للأسماك في اليابان، أمّا المزارع والمفرخات السمكيّة فتشكّل ما نسبته 30% من إجماليّ ناتج الصيد، والباقي مسؤولة عنه السفن الكبيرة التي تعتمد آليّة الصيد العميق، ويوجد في اليابان نحو 300 نوع من الأسماك الموجود في الأنهار، ومن أكثرها شيوعاً سمك الشوب، والسلور، والرنكة، وجراد البحر، وسرطان البحر، والكركند، وغيرها، أمّا الأسماك التي يتم اصطيادها من مياه البحر فتشمل سرطان البحر، والماكريل، والتونة، والسردين، والبولوك، وسمك السلمون، والمحار، والتراوت، والحبار، وغيرها، وقد أنتجت اليابان نحو 4.4 مليون طن من الأسماك في عام 2018م، وهو ما يعادل 15% من إجماليّ كميّة الإنتاج العالمي من صيد الأسماك.
يتنامى قطاع السياحة في اليابان سنويّاً، وبلغ عدد السيّاح إلى اليابان في عام 2018م حوالي 31 مليون سائح، كما ساهمَت السياحة في عام 2017م بنحو 22.6 مليار دولار أمريكي، ووفر هذا القطاع ما يقدّر بحوالي 1.1 مليون وظيفة، ويتوقّع أن يصل عدد السيّاح إلى 40 مليون سائح لعام 2020م بفضل انعقاد دورة الألعاب الأولمبية الصيفيّة في اليابان، وتعدّ السياحة قطاعاً قابلاً للنموّ بشكلٍ مستمرّ، فهو يشمل العديد من القطاعات المختلفة الأخرى والمتمثلة بقطاع الضيافة، والمطاعم، والإقامة، والنقل، ووكالات السفر، والترفيه، ولذلك فمن الممكن أن يكون قطاع السياحة أحد المحركات المحتملة للاقتصاد اليابانيّ، وبالرغم من الجهود الحكوميّة للنهوض بهذا القطاع إلّا أنّ ازدهاره محدودٌ نسبيّاً، وفي المقابل نما سوق السفر الخارجيّ اليابانيّ؛ إذ وصلَ عدد الأشخاص المسافرين إلى خارج اليابان نحو 19 مليون مسافر.
يوجد في البلاد العديد من المعالم السياحيّة مثل قلعة هيميجي، كما تشتهر ببعض المدن الجاذبة للسيّاح، ومن أشهرها العاصمة طوكيو التي تضمُّ العديد من الأماكن السياحية كحي شيبويا، وحي شنجوكو، ومنطقة أساكوسا، ومنطقة غينزا، كما تحتوي اليابان على بعض المناطق والمدن السياحيّة الأخرى مثل مدينة كيوتو، وأوساكا، ومحافظة هوكايدو التي يوجد فيها العديد من منتجعات التزلج، والفنادق الفاخرة، والمطاعم، وأماكن الترفيه.
تلعب بعض الصناعات الأخرى في اليابان دوراً حيوياً في التنمية الاقتصاديّة للبلاد، من أهمّها قطاع التعدين والتنقيب عن النفط الذي يعدُّ واحداً من الصناعات المهمّة والكبيرة في اليابان؛ فقد أُكتشفَ في بعض المناطق الساحليّة اليابانيّة وجود رواسب هائلة من المعادن الأرضيّة النادرة، ومن الصناعات اليابانيّة المهمّة أيضاً صناعة الخدمات، والتي تساهم بنحو 75% من إجماليّ الناتج المحليّ الاقتصاديّ، وتشمل هذه الصناعة العقارات، والتأمين، وتجارة التجزئة، والخدمات المصرفيّة، والاتصالات، والنقل، ومن الصناعات الأخرى صناعة الكيماويّات، والبتروكيماويات، والآلات، والمنسوجات، والملابس، وإنتاج الصلب، والأغذية المصنّعة، ومعدات الاتصالات، وغيرها.