English  

كتب أعداد القتلى والفظائع

اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.

عرض المزيد

أعداد القتلى والفظائع (معلومة)


ارتكب كلا الجانبين فظائع ضد الأهالي المدنيين. أشارت التقديرات إلى أن عدد القتلى في أوده وحدها بلغ 150 ألف هندي خلال الثورة، منهم 100,000 مدني. فأعادت القوات البريطانية الإستيلاء على دلهي والله أباد وكانبور ولكنو بعد مجازر ضخمة.

وهناك فظاعة أخرى كبيرة ارتكبها الجنرال نيل الذي قتل الآلاف من المتمردين والمدنيين الذين اشتبه بدعمهم للتمرد.

قتل المتمردون من نساء البريطانيين وأطفالهم والجنود (بما في ذلك السيبوي الذين وقفوا مع البريطانيين) في كاونبور، وماذكرته الصحف البريطانية من تسلسل للأحداث أدى إلى غضب العديد من الجنود البريطانيين وسعيهم للانتقام. فقاموا باعدام المتمردين شنقا، واستخدموا الإعدام بالمدفع (وهي عقوبة مغولية قديمة أُعيد استخدامها قبل عدة سنوات من الثورة)، حيث يربط المتمردين المحكوم عليهم على فوهة المدفع وتقطيعه إلى أجزاء عند انظلاق المدفع. ومن بين الأعمال الوحشية التي ارتكبتها القوات البريطانية في كاونبور إجبار العديد من المتمردين المسلمين والهندوس على أكل لحم الخنزير أو اللحم البقري، وكذلك لعق المباني الملطخة بدماء القتلى قبل شنقهم.

تضمنت ممارسات التعذيب "الكي بالحديد الساخن ... الغمس في الآبار والأنهار حتى يصبح الضحية شبه مخنوق، وعصر الخصيتين، ووضع الفلفل الأحمر والتوابل الحارة في العيون أو إدخالهما في عورات الرجال والنساء، والمنع من من النوم، وخلع الأظافر، والتعليق على فروع الشجرة، والسجن في غرف تستخدم لتخزين الجير ..."

ارتكبوا أيضًا عنفًا جنسيًا ضد النساء الهنديات انتقاما من التمرد. فقاموا بعد استردادهم القرى والمدن من المتمردين السيبوي بقتل المدنيين الهنود وارتكاب الفظائع واغتصاب نساء الهنود. كما ذكر أحدهم في كتاباته:

«قام المنتصرون [البريطانيون] بالانتقام من الأهالي [في فتحبور) وذلك بنهب القرى واغتصاب النساء وقتل الأطفال وشنق المئات من الرجال. عندما سمع متمردي كاونبور بتلك الأمور، خشوا من انتقام مماثل ..... فقد جرى في فتحبور على سبيل المثال كالتالي: أمر الضباط الإنجليز بعدما قمعوا التمرد بقتل جماعي للثوار والأهالي في مكان واحد. وكان الجنرال نيل قد أمر أيضًا بشنق جماعي ... لم يتم طلب أي دليل براءة ولم يتم تقديمه قبل إعدام الضحايا .... وعندما انتقل رجال الكتيبة 78 إلى قرية أخرى، أمسكوا بحوالي 140 من الرجال والنساء والأطفال. اختاروا ستين رجلاً من المجموعة، وأجبروهم على بناء مشانق من أخشاب المنازل المشتعلة. ثم اختاروا عشرة رجال من المجموعة وشنقوهم دون أي اتهام أو محاكمة. أما الآخرين فقد نالوا حظهم من الجلد والضرب لتلقينهم درسًا ..... وفي إحدى القرى خرج نحو ألفي قروي مسلحين فقط بعصيهم الخشبية احتجاجًا. ووقفوا لمواجهة رجال الكتيبة 78. فطوقهم الجنود وأضرموا النيران في قريتهم .... وأطلقوا النار على كل من يحاول الهرب. وصف أحد الجنود الحادث كالتالي: "أخذنا ثمانية عشر سجينًا؛ كانوا جميعهم مربوطين معاً، وأطلقنا وابلا من الرصاص عليهم فماتوا على الفور ".... كان التوتير وإطلاق النار على الرجال أمام أسرهم رياضة تستمتع بها قواتنا. بدا مشوقا للشبان الجنود وضباطهم مشاهدة النساء ينحنحن ويتسولن من أجل حياة رجالهن. فأُجبر السجناء على الوقوف تحت شمس الصيف الحارة لساعات حتى يغمي عليهم. فيصبح من السهل ضربهم بالسياط عندما يكونوا بنصف وعيهم، وإلا فإنهم سوف يضطربون ويتحركون بسرعة تجعل من الصعب جلدهم. الجلد الذي دائما ينتهي بمقتل الضحايا. أراد الإنجليز كسر عزيمة السجناء الهندوس والمسلمين.»

كانت معظم الصحف البريطانية غاضبة من قصص الاغتصاب المزعومة التي ارتكبها المتمردون ضد النساء البريطانيات، وكذلك قتل المدنيين البريطانيين والجنود الجرحى، فلم تؤيد الرأفة من أي نوع تجاه السكان الهنود. وقد أمر الحاكم العام اللورذ كاننيغ بالاعتدال في التعامل مع الأمور ذات الحساسية مع الأهالي، فنال من الصحافة والجمهور البريطاني السخرية بلقب "بكاننيغ الرؤوف".

أما من حيث عدد الضحايا الهائل، فكانت خسائر الجانب الهندي أعلى بكثير. وقد نشرت رسالة في بومباي تلغراف بعد سقوط دلهي وتلقفتها الصحافة البريطانية شاهدة على حجم الخسائر الهندية:

«.... عُثِر على جميع سكان المدينة داخل أسوار دلهي مقتولين طعنا بالحراب بعد دخول قواتنا، وكان العدد كبيرًا عندما أخبركم أنه اختبأ في بعض المنازل أربعين أو خمسين شخصا. لم يكن هؤلاء متمردين، بل كانوا من أهالي المدينة الذين وثقوا في حكمنا المعتدل المعروف بالعفو. أنا سعيد أن أقول أنهم أصيبوا بخيبة أمل.»

مع نهاية 1857 بدأ البريطانيون في كسب الأرض مرة أخرى. فاسترجعوا لكناو في مارس 1858. وفي 8 يوليو 1858 تم توقيع معاهدة سلام وانتهى التمرد. هُزِم آخر متمردين في قاليور يوم 20 يونيو 1858. وبحلول 1859 انتهى أمر زعيمي التمرد بخت خان ونانا صاحب بمقتلهما أو فرارهما.

وقد سجل إدوارد فيبارت الضابط ذو ال 19 عامًا الذي توفي والديه وإخوانه الصغار واثنان من أخواته في مذبحة كاونبور تجربته:

«صدرت الأوامر بإطلاق النار على كل روح .... لقد كان القتل بحرفية عالية ... لقد رأيت الكثير من المشاهد الدموية والفظيعة، لكن ليس كما رأيت بالأمس، وأدعو الله أنني لا أراه مرة أخرى. كانت النساء جميعًا بجانب وصراخهم ونحيبهم عاليا عند رؤية أزواجهن وأبنائهن يذبحون أمام أعينهم، كان المشهد مؤلم جدا ... تعرف السماء أنني لا أشعر بالشفقة، ولكن عندما يتم إحضار رجل ملتح باللون الرمادي وإطلاق النار عليه أمام عينيك، يجب أن يكون قلبك قويا، وأعتقد أنه لايمكن أن ننظر بلامبالاة ...»

وتبنت بعض القوات البريطانية سياسة "لا أسرى". ويذكر أحد الضباط وهو توماس لوي كيف احتوت وحدته في إحدى المناسبات على 76 سجينًا -وكانوا متعبين جدًا من الاستمرار في القتل ويحتاجون إلى الراحة، وقد استدعي بعد ذلك. فبعد محاكمة سريعة اصطف السجناء بضع ياردات أمام الجند البريطانيين. وما أن صدر أمر "اطلاق النار"، حتى كانوا جميعًا قتلى وفي وقت واحد.

كانت آثار التمرد محور العمل الجديد باستخدام المصادر الهندية والدراسات السكانية. ففي كتابه (The Last Mughal) ذكر المؤرخ ويليام داريمبل التأثيرات على السكان المسلمين في دلهي بعد استعادة البريطانيين للمدينة. وقال أن السيطرة الفكرية والاقتصادية للمدينة تحولت من المسلمين إلى الهندوس لأن البريطانيين، في ذلك الوقت رأوا أن هناك يد إسلامية وراء التمرد.

المصدر: wikipedia.org