English  

كتب أصل تكوين المفهوم

اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.

عرض المزيد

أصل تكوين المفهوم (معلومة)


في عام 1960، أراد كل من ريتشارد كريستي وفلورنس ل. جيس تحليل الأشخاص الذين يتلاعبون بالآخرين، وطوروا اختبارًا باستخدام مجموعة من العبارات، التي تتضمن بعض الجُمل المقتطعة والمنشورة من أعمال مكيافيلي كبنود للاختبار، وأطلقوا عليها اسم "المكيافيلية" نسبة لمكيافيلي. وأرادوا تقييم ما إذا كان الأشخاص الذين يوافقون على هذه العبارات يتصرفون بشكل مختلف عن غيرهم الذين اعترضوا على هذه العبارات، ولاسيما ما يتعلق بتصرفات المناورة. وأصبح اختبارهما ماخ – 4 (Mach IV)، المكون من 20 بند، ومقياس الشخصية ليكرت، أداة معيارية للتقييم الذاتي لمفهوم المكيافيلية. وباستخدام مقياسهم أجرى كريستي وجيس عدة اختبارات تجريبية، التي أظهرت أن استراتيجيات وسلوكيات الأشخاص "ذوي الماخ العالي" تختلف عن "ذوي الماخ المنخفض". ويميل الأشخاص الذين يسجلون درجات عالية على المقياس (ذوي الماخ العالي) إلى الموافقة على العبارات المتلاعبة، ويتصرفون وفقاً لذلك، بخلاف أولئك الذين يسجلون درجات منخفضة (ذوي الماخ المنخفض). ولقد تم تطبيق نتائجه الأساسية على نطاق واسع. وقياسًا على اختبار ماخ – 4 (Mach – IV)، فإن الذكور يسجلون في المتوسط أعلى قليلاً من الإناث على المكيافيلية.

علم أسباب الأمراض

وقد أشارت دراسة حديثة في علم الوراثة السلوكي إلى أن المكيافيلية لها تأثير وراثي وبيئي ملحوظ. وكان هناك أيضًا أبحاث مستفيضة عن المكيافيلية عند الأطفال الصغار والمراهقين، من خلال مقياس أطلق عليه اسم اختبار "ماخ للأطفال" (Kiddie Mach).

الدافعية

وصف استعراض أُجري عام 1992 الدافعية للأشخاص الذين سجلوا درجة عالية على اختبار المكيافيلية بوصفها مرتبطة بالأنانية الباردة والنفعية البحتة، وافترض أن الأفراد ذوي المستويات العالية من تلك السمة يتبعون دوافعهم (مثل الجنس، والإنجاز، والنزعة الاجتماعية) بطرق مخادعة. وجدت كثير من الأبحاث الحديثة التي أجريت حول دوافع هؤلاء ذوي الماخ العالي مقارنةً بأولئك ذوى الماخ المنخفض، أنهم أعطوا أولوية عالية للمال والنفوذ والمنافسة، فضلاً عن أولوية منخفضة نسبيًا لبناء مجتمع وحب الذات والرباط العائلي. واعترف الأشخاص ذوى الماخ العالي بالتركيز على الإنجاز التام لأهدافهم والفوز بأي ثمن.

القدرات

نظرًا لمهاراتهم في التلاعب بالآخرين، غالبًا ما كان هناك افتراضاً بأن أصحاب الماخ العالي يتمتعون بذكاء فائق، أو لديهم القدرة على فهم الآخرين في المواقف الاجتماعية. ومع ذلك، فأن بعض الأبحاث قد أثبتت أن المكيافيلية لا علاقة لها بنسبة الذكاء (IQ). ومؤخرًا، أيد بحث جديد وجهة النظر المضادة.

علاوة على ذلك، فقد وجدت الدراسات التي أجريت حول الذكاء العاطفي أن المكيافيلية العالية غالبًا ما يصاحبها ذكاء عاطفي منخفض كما تم تقييمها من خلال مقياسي الأداء والاستبيان. ولقد تبين أن كل من التقمص الوجداني والوعي بالمشاعر يرتبطان ارتباطًا سلبيًا مع المكيافيلية. بالإضافة إلى ذلك، أظهرت الأبحاث أن المكيافيلية لا علاقة لها بنظرية العقل الأكثر تقدمًا، أي القدرة على توقع ما يفكر فيه الآخرون في المواقف الاجتماعية. وإذا كان أصحاب الماخ العالي يتمتعون بالفعل بمهارة التلاعب بالآخرين، فهذا لا يدل على أن ثمة علاقة بين هذه السمة وأي قدرات معرفية خاصة، إنما قد يرجع ذلك ببساطة إلى أن هناك استعداداً أكبر للانخراط في أفعال التلاعب.

المصدر: wikipedia.org