اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
أرواد (باليونانية أرادوس Arados) وآراد بالفينيقية وتعني الملجأ وهي جزيرة صغيرة على الساحل السوري مقابل مدينة طرطوس. إِلا أنه توجد عدة أماكن أخرى تحمل هذه التسمية. فهناك أرادوس على ساحل فلسطين بين الكرمل ودوروس، ويذكر الجغرافي رافيني أرادوس أخرى على الساحل الإِفريقي. ويذكر بلّيني أرادوس في جنوب كريت، كما يقول في أثناء وصفه الخليج العربي :«وقبالة الجرهاء (على ساحل الأحساء) جزيرة تيلوس وهذه الجزيرة بعيدة بأميال عن الساحل وتشتهر باللؤلؤ، وفي الجزيرة مدينة تحمل الاسم نفسه وعلى مقربة منها جزيرة أخرى باسم أرادوس».
ويذكر سترابو اسم جزيرة أرادوس في الخليج العربي ويقول :«إِن فيها معابد تشبه معابد الفينيقيين»، ويذكر بطليموس الجزيرة بصيغتيها (أرادوس وأرثوس) وهي موقع عراد أو أراد على ما يذهب إِليه بعض الباحثين. وعلى كل حال فإِن أرادوس الساحل الفلسطيني تخص فينيقيا، والبقية هي أماكن كان يتردد إِليها الملاحون الفينيقيون بحكم نشاطهم البحري والتجاري في الخليج العربي. ويرى سترابو في أثناء شرحه أوديسة هوميروس أن الذين بنوا أرواد هم من المهاجرين من صيدون وهذا ما يسوّغ أن معناها ملجأ الهاربين.
كانت الجزيرة مسكونة منذ زمن قديم، لكن استمرار هذا السكن على مساحة ضيقة لم يسمح بالعثور على دلائل عن هذا الماضي البعيد لأن أرضها صخرية ومن دون طبقات، مرصوف بعضها فوق بعض ولصعوبة التنقيب فيها بسبب أبنيتها المكتظة، في حين توجد شواهد على الاستيطان الإِنساني على اليابسة تعود إِلى العصر الحجري الحديث (النيوليتيك) والمتوسط (الميزوليتيك).