English  

كتب المكان والبداية

اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.

عرض المزيد

المكان والبداية (معلومة)


لقد مرت عشرون سنة منذ كان عام 1983، عندما كينيث فرامبتون رمى الحجر في المستنقع، ببرنامجه الطموح المتعلق بالإقليمية : ست نقاط للعمارة المقاومة. معنى واتجاه هذه المقاومة يتحدد بكلمات بول ريكوير، التي كتبها في عام 1961، والتي اقتبسها فرامبتون في مقالته: ظاهرة العولمة، على الرغم من تقدم البشرية، لكنها نوع من التدمير الرفيع، ليس فقط للثقافات التقليدية، والذي قد لا يكون خاطئ، ولكن أيضاً لنواة الأبداع للثقافات، التي على أساسها نفسر الحياة، والأخلاقية والأسطورية للإنسان.

الصراع نابع من هنا. لدينا شعور بأن هذه الحضارة العالمية تمارس، في الوقت نفسه، نوعا من الاحتكاك على حساب الموارد الثقافية التي حازت عليها حضارات الماضي.

ويتجلى هذا الخطر، من بين جملة ألأثار المزعجة الأخرى، في انتشارها أمام أعيننا. في كل جزء من العالم نجد نفس الأفلام الرديئة، ونفس سلوت ماشين، نفس الوحشيات من البلاستيك والألومنيوم، ونفس اللغة الفاسدة للدعاية والإعلان، وما إلى ذلك. وكأن الإنسانية ذهبت إلى ثقافة الاستهلاك الجماهيري مقيدة بالأجماع على مستوى الفرعية (subculture) [...].

الحقيقة أنه لا يمكن لأي ثقافة استيعاب صدمة الحضارة الحديثة.

وهنا يكمن التناقض كيفية إحياء حضارة قديمة كامنة وفي نفس الوقت المشاركة في الحضارة العالمية.

ابتداء من فرامبتون، هناك الاقتراح بمقاومة انتشار الحضارة المعاصرة، والاعتقاد أن العمارة هي الأداة الملائمة لهذا الواجب، والتي حاولت إعطاء العديد من الأجوبة. ولكن إذا نظرنا إلى أي عمارة (المتحضرة أيضاً) غزت العالم في عام 2006، فإنه من الواضح أن هذه العمارة لم تعد تعتمد على الجدلية الألفية التي قادت العمارة حتى الآن، بل تعتمد على استمرارية السطوح المطوية أو المنحنية، دون اعتبار التكتونية ولا حتى خصائص الموقع. سفن فضاء عملاقة جاءت من الفضاء، وهبطت على أيتها قطعة من الأرض. ببساطة، مقتنعة ومقنعة فقط لحداثتها، ويبدو أنها ترفض الحوار مع "الحضارة الكامنة القديمة"، وحتى بوجود أي نوع من المفارقة (paradox).

عمارة المقاومة وحدها تبدو الآن ضعيفة للغاية، ولا تكفي لهذا الصراع. ما هو الذي يمكن عمله؟.

المسألة معقدة لدرجة أنه يمكن أن يكون هناك إجابات جزئية فقط، محاولات واختبارات في حالات ثقافية محددة. المحاولات ليست كلية ولكن خصوصية، ليست صحيحة على الإطلاق، بل في حالات خاصة. ليست قواعد وأنظمة، وإنما مجرد مؤشرات منهجية للمشروع.

المصدر: wikipedia.org