English  

كتب أسطورة طمية وقطن

اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.

عرض المزيد

أسطورة طمية وقطن (معلومة)


هناك أسطورة تقول أن طمية والتي كان لونها أسود محمراً قد أحبت جبلاً آخر لدرجة العشق يُقال له قطن، وقد كان لونه يميل إلى اللون الأبيض، كما أنه يقع شمال طمية ويبعد عنه بضعة كيلومترات، وكان مفاد الأسطورة أنه من شدة عشق طمية لقطن انتزعت نفسها من مكانها الأصلي وغادرته باتجاه عقلة الصقور وهو المكان الذي يوجد به جبل قطن، وقد تركت خلفها ضوراً كانت قد تساقطت منها في سيرها باتجاه جبل قطن، وقد امتدت الأسطورة إلى ما هو أبعد من طمية وقطن وقصة عشقها له، حيث قيل إن طمية وهي متجهة إلى قطن رآها جبلاً آخر يُسمّى عكاش، وأعجب بها وتولدت في قلبه الغيرة عليها من قطن فاعترض طريقها وأرسل رمحاً عليها ليكسر به ساقها، وبالتالي منعها من الوصول إلى قطن.


وهناك أسطورة تقول إن الجبل الذي وقعت في حبه طمية هو جبل أبان الموجود بمنطقة حائل، وقيل أيضاً إن جبل عكاش قد تزوج من طمية في نهاية المطاف، وأياً كانت هذه الأسطورة فيجدر الذكر أنها لا تفسر حقيقة مقلع طمية، وإنما هي تتحدث عن جانب اجتماعي لسكان تلك المنطقة، والذين رأوا ظاهرة تشكل مقلع طمية وشرعوا في تفسيرها، فدارت الأسطورة حول العشق بين المرأة والرجل، وتحديداً العشق الذي ينبع من قلب المرأة اتجاه الرجل وليس العكس، وبالرغم من أن هذه الظاهرة الإنسانية طبيعية إلى حد ما، إلّا أنها كانت غير مألوفة عند سكان تلك المنطقة، كما تعكس هذه الأسطورة قدرة المرأة في ذلك الوقت على التعبير عن مشاعرها واتخاذ قراراها بنفسها.


ومن ثم تنتقل الأسطورة إلى جانب آخر من الحياة وهو اعتراض طريق حب المرأة لرجل آخر من قبل ابن عمها من باب أن ابن العم هو أحق فيها من غيره، لذلك ظهر دور عكاش الذي رماها برمحه ومنعها من الذهاب إلى عشيقها قطن، وتُعتبر هذه الأسطورة اجتماعية بحتة دارت أحداثها حول عشق جبل مؤنث لجبل آخر مذكّر، وقد تم ذكر هذه الأسطورة في كتاب معجم البلدان، حيث إنها أسطورة ذات بعد تاريخي عميق، وقد أجمعت مختلف الروايات على التفاصيل العامة للأسطورة، حيث إنه كان هناك اختلاف في أسماء الجبال، كما كان هناك اختلاف في نهاية الأسطورة فمنهم من قال إنها تزوجت من قطن ومنهم من قال إنها تزوجت من عكاش بالرغم من أنه يزيد عنها بالكثير من الأعوام، فقد قال أحد الشعراء: (تزوج عكاش طمية بعدما تأيم عكاش وكاد يشيب).


المصدر: mawdoo3.com