اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
وصف كتاب (أسس و مبادئ ألمُنتدى آلفكريّ) ألجّزء الثاني:
ألحِكمة الفلسفيّة ذات ألرّمزيّة العاليّة تُؤكّد بأنّ نهجنا آلكونيّ لتغيير العالم تعتمد على ركيزتين:
ألأوّلى : [حوار ساعة مع فيلسوف(أو جماعة مُثقفة) يُغنيك عن دراسة 10 سنوات في آلجّامعة].
ألثّانية : [ رَحِمَ الله مَنْ تعلَّم و عَلَّم], و لا تتحقّق آلغاية إلّا من خلال إقامة المنتديات الفكريــّــــــة.
و يلزم وجود جماعة مثقفة لإدارة (ألمُنتديات الفكريّة) لأنّها آلمكان الأمثل و ألأنسب و آلأكفل و آلأكفأ حتى من الحوزات العلمية و الجامعات و المعاهد لتحقيق ذلك و لتسهيل نشر و بثّ الوعي و المعرفة للتحرّر من الأميّة الفكريّة التي عمّت العالم و العراق بشكلٍ خاصّ و التي سببت كلّ هذه المصائب التي لا تُحلّ بسهولة, رغم إنتشار التعليم الأبجدي لأنّها تحتاج التعليم الفكريّ والفلسفيّ, لأن الحكومات والأحزاب التي توزّرت ثوب المعرفة والطهارة و تدّعي عادةً؛ آلخير و خدمة الناس والدِّين و الوطن و العدالة؛ قد إمتلأت بطونهم بآلمال الحرام الذي يُفسد كل شيئ روحياً و مادّياً!
و الحمد لله الذي سرّني خبر تبني آلمراكز و التجمعات التي بلغت حول العالم 500 مركز و منتدى و بعض الجامعات المصرية والغربية لفكرة تأسيس المنتديات بداخل جامعاتها ومعاهدها, نتمنى تحقيق ذلك في بلادنا و باقي مراكز العالم!
لتداول الموضوعات و الحِوارات و لو ساعة في اليوم أو الأسبوع أو الشهر, و لا تحتاج لجهود أو قاعات و تكاليف كبيرة ولا لقابليات فكريّة مُميّزة إنما لقلوب مُتآلفة تسعى للحقيقة لا بيان أو كتابة التأريخ لنظام أو لشخص أو حدث بعد أدلجته لرضاه؛ فإنّ ذلك يرجع في المقام الأوّل إلي منهج كتابة الأحداث, بكونها تاريخ, بينما المنهج العلميّ
مسيرة البشرية .. لهذا فأنّ المنتديات هي خير و أنسب مكان لتعلّم المنهج الصحيح بعيداً عن هيمنة الحاكم و السياسيّ, و المنتديات هي ألأساس الأوّل لبناء ألقاعدة أو آلقواعد ألمعرفيّة والفلسفيّة لبناء مجتمع سليم معافى و مسالم و مُحبّ!
مجتمع خال من الفساد و آلغيبة و النّميمة و النفاق و آلكذب و قلة الحياء ألمبني على الجّهل؛ مجتمع يرفض ألألقاب وآلشهادات الورقيّة و ما أكثرها من جامعات تصدرها مقابل ثمن بخس لتحصيل الوظائف لأجل المال و السلطة!
إن تحقق برنامج ألمنتدى الفكري سيؤدي أيضاً آلقضاء على آلظلم بعد محو الجّهل و الأمّيّة بشقّيه أيّ (الجّهل و الظلم) و هما وجهان لعملة واحدة, و أنا معكم بكون الأميّة الفكريّة التي ضربت اطنابها العراق والأمّة وحتى العالم و حوّلتهم لقطعان من الماشية يتحكم الطغاة بمصيرهم وحقوقهم سواءاً كانوا بزي مناضل سياسيّ أو بزيّ دينيّ مُقدّس لأن النتيجة واحدة.
ألمؤلم أنك تشهد حتى "المثقفين و الأدباء و الكثير من الكتاب" و لأسباب تتعلق بسياسة (الحُكّام) ألذين تسلّطوا على منابع المال و آلكراسي؛ تشهدهم يُبلّغون و يُعمّقون تلكَ آلأميّة الفكريّة خوفاً على مصدر سرقاتهم و رواتبهم و تجارتهم للإثراء! لهذا لن تجد في ثقافتهم رغم تراكم المدّعيات و العبارات الرّنّانة و العناوين الكبيرة و التزويقات أللفظية و آلأوزان المختلفة و آلتلميعات ألشهوانيّة و الشعرية في إصداراتهم, بل يصعب أن تجد قصيدة معبرة كما قصائد بحر العلوم أو الحلاج أو كوتة الألماني أو ديكنسون الأمريكية, إلّا النوادر من نتاجهم, فمعظمها تبهر العقول البسيطة و آلحواس الظاهريّة ليتعمّق الجّهل أكثر و لدفع الناس بآلنتيجة إلى آلتمسك بآلمظاهر الشكلية و آلسطحية بعيداً عن العدالة و أساسات العقائد و العرفان و الفلسفة و الحبّ الذي لم أرى شاعراً أو أديبا عربيّاً عرف معناه بآلكمال و التمام, فشعاراتهم و لقاآتهم تخصّ تمجيد القادة و الرؤساء و الوزراء و الاحزاب لمطامح شخصيّة و فئوية ضيّقة, و قد إنسحب هذا النمط النشاز حتى على كتابة التأريخ و (البيوكّرافيا), بإستخدام العلاقات و المصالح و المجاملات في تقرير القوانين و كتابة التأريخ.
فعن المجاملة في كتابة التأريخ؛ فإنّ ذلك يرجع في المقام الأول إلي كتابة الأحداث السياسية, علي أنها تاريخ, بينما المنهج العلمي في التاريخ يقول لنا : [إن آلتأريخ يبدأ حين تنتهي السياسية, تلك هي أهم المحاور الواردة في هذا الجزء], لأنّ الكاتب سوف يخضع للمناخ السياسي القائم ولتأثيرات السلطة والأحزاب, فتكون الخطورة على المجتمع و الحقيقة عظيمة و خطيرة.