اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
هذا آلمنهج بإختصار شديد هو لتسهيل ألقضاء على الأميّة الفكريّة :
(قانون) واحد هامّ يأمرك (آلعقل و آلغيب) إتّباعه بإتّفاق ألعقول الفاعلة لا المنفعلة و هو:
[ بآلعقل الفاعل نقضي على آلجّهل و آلأمية الفكريّة و يحتاج لإقامة ألمُنتديات ألفكريـّة ].
حيث يقول ألباري: [يَرْفَعِ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنكُمْ وَالَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ دَرَجَاتٍ][المجادلة/1].
و [قُلْ هَلْ يَسْتَوِي الَّذِينَ يَعْلَمُونَ وَ الَّذِينَ لَا يَعْلَمُـونَ ۗ إِنَّمَا يَتَذَكَّرُ أُولُو الْأَلْبَابِ][ألزُمر/9].
و الحكمة الكونيّة ألّتي تؤطّر ما ورد أعلاه .. تقول:
[حوار ساعة مع فيلسوف يُغنيك عن دراسة 10 سنوات في آلجّامعة].
وكذلك: [رحم الله من تعلَّمَ و علَّم].
و إن إقامة المنتدى الفكري ألذي يسهل الحوارات و بآلتالي عمليّة تبادل ألمعلومات؛ لا تحتاج لجهود و تكاليف كبيرة و كثيرة و إمكانات فكريّة واسعة, إلاّ أنّها بكل بساطة ألخطوة ألأساسيّة الأولى الممكنة جدّاً لبناء قاعدة أو قواعد معرفية لبناء آلمجتمع السليم المعافى ألمُسالم و آلخالي من الفساد عن طريق بناء الفكر للقضاء أوّلاً:
- على الأميّة الفكريّة التي ضربت باطنابها العراق و الأمّة و حتى العالم و حوّلتهم لقطعان من البشر يتحكم بهم الطغاة .. حتى بات "المثقفون و الأدباء" هم من ينقلون تلكَ آلأميّة الفكريّة خوفاً أو طمعاً أو تجارة بعد إضافة تزويقات لفظية و عبارات شكليّة و أوزان جاهليّة و تلميعات شهوانيّة جاذبة للحواس لتعميق الجهل و دفع الناس إلى المزيد من الضياع و آلفساد و التيه.
- ثانياً: بناء الثلة المؤمنة المثقفة حقّاً بآلثقافة الأصيلة لنشر المبادئ الكونيّة و الأسس العلمية و المبادئ الأخلاقية التي فقدتها المجتمع بشكل رهيب, بحيث المدعي و المثقف و العالم فيه يتعامل معك على أساس الشك و الريبة و إنتهاز الفرصة كي يسخّرك لمآربه الشخصية و علوّ شأنه بعيداً عن الهدف المركزي المجهول أساساً؛
لذلك يجب و بقوة إقامة (المنتديات الفكرية) لبحث القضايا المختلفة التي تخصّ وجودنا و حياتنا المعنوية و الماديّة و الفكريّة, لأن الحضور الفيزيكي مع آلميتافيزكي(البايلوجي و السايكلوجي) من شأنه تحقيق الأهداف بشكل كامل و فاعل و سريع نتيجة تبادل الأحساسات وآلأشارات والموجات الأيجابية مباشرة عن طريق النظر و الصوت و الصورة و الموجة فيما بين المُخاطب و آلمُخاطَب و كل الحضور في جو مفعم بآلمحبة و الأيجابية و تلقي البيانات اللطيفة و الحكمية بشكل أفضل يصل مفعولها لـ 90 % , بينما عبر المقالات والمنشورات المكتوبة و الاجهزة لا تحقق في وجود القارئ سوى 5-10% من التأثير .. من هنا فإن الواعيين من أهل القلوب الفاعلين لا أهل العقول المنفعليين؛ يدركون أهمية و دور تأسيس و تفعيل المنتديات .. للتخلص من الأميّة الفكريّة و حالة التسطح الفكري و الملل الروحي و النفسي و الكآبة ألتي سبّبتها الدواووين و الروايات و القصص و الوحدة التي صدرت و كثرت في المجتمعات الغير المتجانسة, و التي تعمّقت مظاهرها و بانت نتائجها حتى في جامعاتنا و حوزاتنا و عقول "مثقّفينا".
نحن اليوم بأمسّ الحاجة و لو ساعة في الأسبوع يجمعنا مع الاهل و الأخوة والأصدقاء كإخوة و كعائلة مُتحابيّن في الله الذي هو مظهر الجّمال و العشق و آلحب الذي نجهله, لتلاقح الأفكار و بناء الرؤية الكاملة و إنضاجها .. ثم نشرها بين الأهل و الأقرباء و الأصدقاء على الأقل, هذا إنْ لم يكن ممكناً مع الجميع عبر المنابر الأعلامية الفضائية بهذا الوقت, لسيطرة اللوبيات و الحزبيات على مقاليدها, خصوصا الآن حيث الحجر قائم على الجميع بسبب (فايروس كورونا) و لدينا الكثير من الوقت الضائع الذي يمكن الأستفادة منه في آلبحث و المطالعة و التفكير, و سترون كم يُؤثر هذا العمل ألأوجب من الواجب على سعادة وأُلفة الناس ورقيّهم على كل صعيد, لذا و بكل تواضع أقدّم لكم يا عشاق الجّمال مبادئ المنتدى الفكريّ؛ آلثقافي؛ الوسطي؛ الكوني, سمّها كما تحب .. لتسهيل إقامتها و العمل بمبادئها, و هي حصيلة تجربة حيّة خضناها على مدى عقود و عقود.
ألناس و بعد النفاق و الكذب و الفساد الأخلاقي و الفكري و السياسي و الأدبي و الأقتصادي و الفوارق الطبقية التي عمّت بلادنا و بلاد العالم خصوصا العراق لسوء الوضع التعليمي و الطبي و التكنولوجي و العقائدي و جهل المتسلطين الذين همّهم جمع و سرقة أموال الفقراء؛ لهذا لم يعد الناس يهمّهم العقائد و آلمصير .. حتى باتوا لا يقرؤون ولا يهتمون بآلفكر و العلم لجهلهم بعواقبها, همّهم الحصول على راتب "نفطي" ولا شيئ آخر .. و هذا أخطر مصير يواجهه شعب أو أمّة .. و سيواجه آلجميع تبعاته و في المقدمة شعبنا العراقي ألمغبون, لهذا بدأ العدّ التنازلي واضحاً في كل شيئ بسبب آلهبوط الفكري و الثقافي و الأدبي و الأخلاقي و الأيمان بآلغيب, و تفاقم الأمر بعد تضيق الخناق على الفلاسفة و المفكريين رغم ندرتهم في هذا الورى و المشتكى لله, فتفرّق الشمل و أصبح الفاسد يحسب نفسه بمستوى المُثقف و أنصاف المثقفين بمستوى الفلاسفة و السياسي بمستوى العقائدي و هكذا إختلط الحابل بآلنابل.
حكمة مشتركة بين [(شكسبير) و (الفيلسوف الكوني)]:
[حشد العُقلاء أمرُ معقد و شبه مستحيل إلا مع أهل القلوب لأنّهم أهل الله, أما حشد القطيع فامر سهل لا يحتاج إلا لراعي وكلب].
و سأقوم بفضل الله تجميع و صياغة مُقرّرات المنتدى الفكري و أبعاده في هذا آلكتاب كي يكون منهجاً لتكوين و بناء الثلة المؤمنة المثقفة لهداية الناس و تعليمهم آلحب و التواضع لتغيير المجتمع رأسا على عقب, بشرط زرع البذرة بتأسيس المنتدى و أنا بخدمتكم.