اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
هنالك العديد من الأساليب المختلفة المستخدمة في إجراء التقييم الوظيفي، إذ تنقسم هذه الأساليب إلى ثلاث فئات مختلفة.
توظّف أساليب التقييم الوظيفية غير المباشرة المقابلات أو الدراسات الاستقصائية السلوكية، وذلك بهدف جمع معلومات من الشخص الذي يختبر السلوك أو من الآخرين الذين يعرفون هذا الشخص جيدًا. تتجسّد الميزة الأساسية للأساليب غير المباشرة في سهولتها وقلّة تكاليفها وعدم استغراقها للكثير من الوقت، بينما تتجسّد العقبة الأساسية لهذه الأساليب في اعتماد الأشخاص المعنيين على ذكرياتهم؛ الأمر الذي قد يُفضي إلى فقدان بعض المعلومات أو عدم تذكّرها بدقّة.
تُعتبر الأساليب غير المباشرة أكثر أساليب التقييم الوظيفي شيوعًا بسبب سهولتها. يُشترط أن يكون التقييم واضحًا وموضوعيًا، وذلك كي تكون الإجابات أكثر دقّة دون الحاجة إلى تفسيرها. يتجسّد الهدف من أسلوب التقييم المباشر في توليد معلومات متعلّقة بالسلوك السابق، والعواقب التي يمكن أن تساعد في خلق فرضية حول المتغيّرات التي تحافظ على استمرارية السلوك.
يمكن للأساليب غير المباشرة أن تلعب دورًا في تطوير فرضية ترابط، لكنّها لا تستطيع المساعدة في تطوير علاقة تابعية.
تنطوي أساليب المراقبة المباشرة على مراقبة سلوك المُشكِل وتسجيله أثناء حدوثه. يتجسّد الهدف من الملاحظة المباشرة في تسجيل السوابق والعواقب المباشرة التي تعمل مع سلوك المُشكِل في البيئة الطبيعية. تتمثّل الميّزة الأساسية للملاحظة المباشرة في الاعتماد على السوابق والعواقب كما سُجّلت، بدلًا من الاعتماد على الذاكرة. ولذلك، غالبًا ما تتّسم المعلومات المُسجّلة بالدّقة. تتمثّل العقبة الأساسية للمراقبة المباشرة في تطلّبها لوقت كثير وجهد كبير لتنفيذها. تتشابه أساليب المراقبة المباشرة مع الأساليب غير المباشرة، إذ يمكن للأسلوبين إظهار الارتباط ولا يمكنهما إظهار العلاقة التابعية.
ينبغي على المراقب في أسلوب المراقبة المباشرة أن يتواجد ضمن البيئة الطبيعية أثناء الوقت المتوقّع لحدوث سلوك المُشكِل. ينبغي أن يكون المراقب متدرّبًا على تسجيل سلوك المُشكِل، إضافةً إلى سوابقه وعواقبه الوظيفية بشكل صحيح وموضوعي.
يُمكن للملاحظة المباشرة اتّباع نموذج المراقبة (أي. بي. سي.). تُصنّف التقييمات المباشرة وغير المباشرة جنبًا إلى جنب مع الأساليب غير المباشرة بصفتها تقييمًا وصفيًا، وذلك بسبب وصف السوابق والعواقب من خلال ذاكرة الأحداث. تساعد المعلومات المجموعة في تطوير فرضية، لكنّه لا يمكن إثبات وجود علاقة تابعية دون استخدام الطريقة التجريبية.