English  

كتب أحكام حج التمتع

اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.

عرض المزيد

أحكام حج التمتع (معلومة)


أركان حجّ التمتُّع

يجمع الحاجّ المُتمتِّع بين أعمال العُمرة، والحجّ بإحرامَين؛ يكون الأوّل من ميقاته بقَصد العُمرة، ويكون الثاني من مكّة بقَصد الحجّ، فتشتمل أركانه على أركان العُمرة والحجّ معاً، إذ إنّ على المسلم بعد الإحرام الأوّل الطواف، والسَّعي للعُمرة، وبعد الإحرام الثاني تجب عليه أعمال الحجّ جميعها، كالحاّج المُفرد.


شروط حجّ التمتُّع

يختصّ حجّ التمتُّع بعدّةِ شروط، ومن ذلك ما يأتي:

  • أن يجمع بين العُمرة والحجّ في العام نفسه، وفي السفر نفسه.
  • أن يُقدِّم العُمرة على الحجّ، أو يؤدّيها، أو يؤدّي بعضها في أشهر الحجّ.
  • أن يُحرم بالحجّ بعد التحلُّل من العُمرة.
  • أن لا يكون الحاجّ مُقيماً في مكّة.


كيفيّة حجّ التمتُّع

للمُتمتّع صورتان؛ الأولى: أن يسوق الهَدي معه، والثانية: أن لا يسوق الهَدي معه؛ أمّا في الصورة الأولى، فيكون حجّه كحجّ القارن؛ إذ إنّه يطوف، ويسعى حين وصوله إلى مكّة، ولا يتحلّل من عُمرته، ويبقى مُحرِماً إلى يوم التروية؛ فيُحرم بالحجّ، ثُمّ ينحرُ هَديه في يوم النَّحر؛ قال النبيّ -عليه الصلاة والسلام-: (إنِّي لوِ استقبلتُ من أمري ما استدبرتُ لم أسُقْ الهديَ ولجعلتُها عُمرةً)، وهذا يُبيّن أنّ التحلُّل يكون بشرط إفراد العُمرة، وسَوق الهَدي، وإذا أراد المُتمتِّع سَوق الهَدي، فإنّه يُحرم، ثُمّ يسوقُه معه، ويبدأ حجّ التمتُّع منذ لحظة الإحرام من الميقات للعُمرة، وعند وصول المُتمتِّع إلى مكّة، فإنّه يطوف، ويسعى، ثُمّ يحلق أو يُقصّر، ويكون بذلك قد تحلّل من عُمرته، ويقطع التلبية عند بدء الطواف، ويبقى مُتحلِّلاً وهو في مكّة، وفي اليوم الثامن من شهر ذي الحجّة؛ وهو يوم التروية، يُحرم من المسجد الحرام -نُدباً-، ويُشترَط له أن يُحرم من الحَرم؛ لأنّه يُعامَل مُعامَلة المُقيم في مكّة، ويفعل كما يفعل الحاجّ المُفرد.


والأفضل للمُتمتِّع أن يُحرم قبل يوم التروية؛ لِما فيه من المسارعة إلى الخير، وزيادة المشقّة؛ بزيادة مدّة الإحرام -وما كان أشقّ على البدن كان أفضل-، ويكون عليه دمّ التمتُّع؛ فإذا حلق في يوم النحَّر فقد تحلّل من إحرامه بالحجّ والعُمرة؛ لأنّ ذلك يكون كالسلام من الصلاة، وليس على أهل مكّة عند جُمهور الفقهاء من المالكيّة، والشافعية، والحنابلة تمتُّع، أو قِران، وإنّما لهم فقط الإفراد، وذهب الحنفية إلى كراهة القِران لأهل مكة فقط.


بُطلان التمتُّع

يبطُل التمتُّع عند الحنفية في حال عودة الحاجّ إلى بلده ما لم يكن قد ساق الهَدي معه، وعند مُحمد من الحنفية يبطل حجّه حتّى ولو ساق الهَدي، وذهب أبو حنيفة، وأبو يوسف إلى عدم بُطلان تمتُّعه بعودته إلى أهله بعد أدائه العُمرة؛ لأنّ سَوقه الهَدي معه يمنعه من التحلُّل، وذهب الإمام مالك إلى أنّ التمتُّع يبطل إن رجع الحاجّ إلى بلده أو أبعد منه، وإلّا فلا يبطل، وذهب الشافعيّ إلى القول بالبُطلان في حال رجوع الحاجّ إلى الميقات، أما أحمد بن حنبل فذهب إلى أنّ السفر مسافة القَصر بين العُمرة والحجّ من مُبطلات التمتُّع.


المصدر: mawdoo3.com