شرع الله -تعالى- أحكاماً خاصّةً تتعلّق بالمعتدّة أثناء عدّتها، وبيان بعضها فيما يأتي:
- تحريم خِطبة المعتدّة، فلا يجوز لأي أحدٍ أن يخطبها صراحةً في فترة عدّتها، فهي إن كانت معتدّة عن طلاق رجعيّ، كانت في حكم الزوجة، وإن كانت معتدّة عن طلاق بائن، أو عن وفاة زوجها، فإنّ بعض آثار الزوجية لا تزال باقية عليها، وفي عدّة الطلاق لا يجوز التعريض بالخطبة أيضاً، إلّا إن كان طلاقاً بائناً بينونةً كبرى، فيجوز حينها التعريض بالخِطبة كما يجوز في حال الوفاة.
- تحريم الزواج بالمعتدّة، فلا يجوز لرجل غير الزوج أن يعقد على المرأة المعتدّة؛ لكونها في حال الطلاق الرجعيّ في حكم الزوجة، وفي حال الطلاق البائن أو الوفاة، فإن بعض آثار الزوجية لا زالت متعلّقة بها، فإن تزوّجت في أثناء العدّة رجلاً غير زوجها كان الزواج بينهما باطلاً.
- حرمة الخروج من المنزل إلّا لعذرٍ أو ضرورةٍ، سواءً أكانت مطلّقة طلاقاً رجعياً، أو بائناً، أو متوفي عنها زوجها، أمّا إن كان خروجها لضرورةٍ؛ كطلب الطعام، أو الدواء، أو الخوف على نفسها، أو غير ذلك من الأعذار المقبولة؛ كان ذلك جائزاً.
- وجوب النفقة على الزوج خلال فترة العدّة إن كانت لطلاق رجعيّ؛ لأنّها ما تزال في حكم الزوجة، وكذلك إن كانت مطلقة طلاقاً بائناً وهي حامل، أمّا إن كانت غير حامل فليس عليه النفقة لها، وإن كانت معتدّة عن وفاة زوجها فليس لها نفقة في ماله كذلك؛ لانتهاء الزوجية بالموت، وعليها أن تقضي العدّة في بيت الزوجية.
- وجوب الإحداد على المرأة التي توفّي عنها زوجها طيلة فترة عدّتها؛ أي مدّة أربعة أشهرٍ وعشرة أيام، ويكون ذلك باجتنابها كلّ ما يدعو إلى خِطبتها، أو نكاحها؛ كالزينة، واللباس، والتطيّب.
- ثبوت حقّ الإرث في مدّة العدّة، ويكون ذلك في عدّة المطلقة طلاقاً رجعياً، فإن ماتت هي أو زوجها في فترة العدّة، كان لهما حقّ الإرث من بعضهما؛ وذلك لبقاء الزوجية بينهما، أمّا إن كان طلاقاً بائناً، ومات أحد الزوجين خلال فترة العدّة، لم يكن للآخر حقّ الإرث منه، إلّا في حال كان الطلاق واقعاً أثناء مرض الزوج دون رضا الزوجة بذلك، كان لكلٍّ منهما أن يرث الآخر إن مات.
- يثبت للزوج نسب مولود زوجته المعتدّة عنه، سواءً أكانت معتدّة عن طلاق رجعيّ، أو بائن، أو عن فسخ، أو عن وفاة.
المصدر: mawdoo3.com