اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
لكلّ شيءٍ إذا ما تم نقصانُ
هي الأيامُ كما شاهدتها دُولٌ
وهذه الدار لا تُبقي على أحد
يُمزق الدهر حتمًا كل سابغةٍ
وينتضي كلّ سيف للفناء ولوْ
أين الملوك ذَوو التيجان من يمنٍ
وأين ما شاده شدَّادُ في إرمٍ
وأين ما حازه قارون من ذهب
أتى على الكُل أمر لا مَرد له
وصار ما كان من مُلك ومن مَلِك
دارَ الزّمانُ على (دارا) وقاتِلِه
كأنما الصَّعب لم يسْهُل له سببُ
فجائعُ الدهر أنواعٌ مُنوَّعة
طوى بعض نفسي إذ طواك الثّرى عني
أبي! خانني فيك الرّدى فتقوضت
وكانت رياضي حاليات ضواحكا
وكانت دناني بالسرور مليئة
فليس سوى طعم المنّية في فمي
ولا حسن في ناظري وقلّما
وما صور الأشياء ، بعدك غيرها
على منكي تبر الضحى وعقيقه
أبحث الأسى دمعي وأنهيته دمي
فمستنكر كيف استحالت بشاشتي
يقول المعزّي ليس يحدي البكا الفتى
بكاؤكُما يشفي وإن كان لا يجدي
بُنَيَّ الذي أهدتهُ كفَّاي للثَّرَى
ألا قاتل اللَّهُ المنايا ورميها
توخَّى حِمَامُ الموت أوسطَ صبيتي
على حين شمتُ الخيرَ من لَمَحاتِهِ
طواهُ الرَّدى عنِّي فأضحى مَزَارهُ
لقد أنجزتْ فيه المنايا وعيدَها
لقد قلَّ بين المهد واللَّحد لبثُهُ
تنغَّصَ قَبلَ الرَّيِّ ماءُ حَياتهِ
ألحَّ عليه النَّزفُ حتى أحالهُ
وظلَّ على الأيدي تساقط نَفْسْه
فَيالكِ من نفس تساقط أنفساً
عجبتُ لقلبي كيف لم ينفطرْ لهُ
بودِّي أني كنتُ قُدمْتُ قبلهُ
ولكنَّ ربِّي شاءَ غيرَ مشيئتي
لَعَمْرِي لَقَدْ أشجَى تَميماً وَهَدّها
عَشِيّة َ رَاحُوا للفِرَاقِ بِنَعْشِهِ
لَقد غادَرُوا في اللَّحْدِ مِنَ كان ينتمي
ثَوَى حامِلُ الأثقالِ عن كلّ مُغرَمٍ
عمادُ تميمٍ كلها ولسانها
فمَنْ لذَوِي الأرْحامِ بَعدَ ابن غالبٍ
وَمَنْ ليَتيمٍ بَعدَ مَوْتِ ابنَ غالَبٍ
وَمَنَ يُطلقُ الأسرَى وَمن يَحقنُ الدما
وكمْ منْ دمٍ غالٍ تحملَ ثقلهُ
وَكَمْ حِصْنِ جَبّارٍ هُمامٍ وَسُوقَة
تَفَتَّحُ أبْوَابُ المُلُوكِ لِوجْهِهِ
لتبكِ عليهِ الأنسُ والجنُّ إذ ثوى
فتى عاشُ يبني المجدَ تسعينَ حجة
فما ماتَ حتى لمْ يخلفْ وراءهُ