اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
أبثينَ، إنكِ ملكتِ فأسجحي،
فلربّ عارضةٍ علينا وصلَها،
فأجبتها بالرفقِ، بعدَ تستّرٍ:
لو أنّ في قلبي، كقَدْرِ قُلامَةٍ،
ويقلنَ: إنكِ قد رضيتِ بباطلٍ
ولَبَاطِلٌ، ممن أُحِبّ حَديثَه،
ليزلنَ عنكِ هوايّ، ثمَ يصلني،
صادت فؤادي، يا بثينَ، حِبالُكم،
منّيتِني، فلوَيتِ ما منّيتِني،
وتثاقلتْ لماّ رأتْ كلفي بها،
وأطعتِ فيّ عواذلاً، فهجرتني،
حاولنني لأبتَّ حبلَ وصالكم،
فرددتهنّ، وقد سعينَ بهجركم،
يَعْضَضْنَ، من غَيْظٍ عليّ، أنامِلاً،
ويقلنَ إنكِ يا بثينَ، بخيلة ،
سما لكَ شوقٌ بعدما كان أقصر
كِنَانِيّة ٌ بَانَتْ وَفي الصَّدرِ وُدُّهَا
بعَيْنيَّ ظَعْنُ الحَيّ لمّا تَحَمّلُوا
فشَبّهتُهُم في الآل لمّا تَكَمّشُوا
أوِ المُكْرَاعاتِ من نَخيلِ ابنِ يامِنٍ
سوامقَ جبار أثيثٍ فروعه
حمتهُ بنوا الربداء من آل يامن
وأرضى بني الربداءِ واعتمَّ زهوهُ
أطَافَتْ بهِ جَيْلانُ عِنْدَ قِطَاعِهِ
كأن دمى شغف على ظهر مرمر
يا سيِّدتي:
كنتِ أهم امرأةٍ في تاريخي
قبل رحيل العامْ
أنتِ الآن أهمُّ امرأةٍ
بعد ولادة هذا العامْ
أنتِ امرأةٌ لا أحسبها بالساعاتِ وبالأيَّامْ
أنتِ امرأة
صُنعَت من فاكهة الشِّعر
ومن ذهب الأحلام
أنتِ امرأة كانت تسكن جسدي
قبل ملايين الأعوام
يا سيِّدتي:
يالمغزولة من قطنٍ وغمامْ
يا أمطاراً من ياقوتٍ
يا أنهاراً من نهوندٍ
يا غاباتِ رخام
يا من تسبح كالأسماكِ بماءِ القلبِ
وتسكنُ في العينينِ كسربِ حمام
لن يتغيرَ شيءٌ في عاطفتي
في إحساسي
في وجداني في إيماني
فأنا سوف أَظَلُّ على دين الإسلام
يا سيِّدتي:
لا تَهتّمي في إيقاع الوقتِ وأسماء السنوات
أنتِ امرأةٌ تبقى امرأة في كلَِ الأوقاتْ
سوف أحِبُّك
عند دخول القرن الواحد والعشرين
وعند دخول القرن الخامس والعشرين
وعند دخول القرن التاسع والعشرين
وسوفَ أحبُّك
حين تجفُّ مياهُ البَحْر
وتحترقُ الغابات
يا سيِّدتي:
أنتِ خلاصةُ كلِّ الشعر
ووردةُ كلِّ الحريات
يكفي أن أتهجى إسمَك
حتى أصبحَ مَلكَ الشعر
وفرعون الكلمات
يكفي أن تعشقني امرأةٌ مثلك
حتى أدخُلَ في كتب التاريخ
وتُرفعَ من أجلي الرايات
حَدَثٌ تاريخيٌّ من أحداث الكون
وعُرسٌ للأزهارِ وللأعشابْ
وحْيٌ ينزِلُ أو لا ينزِلُ
طِفْلٌ يُولَدُ أو لا يُولَدُ
بَرْقٌ يَلْمَعُ أو لا يَلْمَعُ
قَمَرٌ يطلعُ أو لا يطلعُ
من بين الأهدابْ
نصٌ مِسْماريٌ
فِينيقيٌ
سِرْيانيٌ
فِرْعونيٌ
هِنْدوكيٌ
نَصٌ لم يُكتَبْ في أيِّ كِتَابْ
حُبُّكِ..
وقْتٌ بين السّلْمِ وبين الحَرْبِ
أسْوأُ من حَرْبِ الأعصابْ
حُبُّكِ سردابٌ سِحْريٌّ
فيه ملايينُ الأبوابْ
فإذا ما أفْتَحُ باباً
يُغْلَقُ بابْ
يهطُلُ من شفتيَّ الشَهْدُ
وإذا غَازَلتُكِ يوماً، يا سَيِّدتي
يقتُلُني الأَعرابْ
حُبُّكِ يطرحُ ألفَ سؤالٍ
ليس لها في الشِعْرِ جَوَابْ