اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
أحبك حتى يتم انطفائي
بعينين مثل اتساع السماء
إلى أن أغيب وريداً وريداً
بأعماق منجدلٍ كستنائي
إلى أن أحس بأنك بعضي
وبعض ظنوني وبعض دمائي
أحبك غيبوبةً لا تفيق
أنا عطشٌ يستحيل ارتوائي
أنا جعدةٌ في مطاوي قميصٍ
عرفت بنفضاته كبريائي
أنا عفو عينيك أنت كلانا
ربيع الربيع عطاء العطاء
أحبك لا تسألي أي دعوى
جرحت الشموس أنا بادعائي
إذا ما أحبك نفسي أحب
فنحن الغناء ورجع الغناء
يا جارةَ الوادي ، طَرِبْـتُ وعادنـي
مَثَّلْتُ فِي الذِكْرَى هَواكِ وفِي الكَرَى
ولقد مررتُ على الريـاض برَبْـوَةٍ
أَذكَرْتِ هَرْوَلَةَ الصبابـةِ والـهوى
لم أَدر ما طِيبُ العِناقِ على الـهوى
وتأَوَّدَتْ أَعطـافُ بانِك فِي يـدي
ودخَلْتُ فِي ليلين: فَرْعِك والدُّجـى
ووجدْتُ فِي كُنْهِ الجوانـحِ نَشْـوَةً
يـمشي إليكِ اللّحظُ فِي الديباج أَو
ضَمَّـتْ ذراعيْـها الطبيعـةُ رِقَّـةً
بَردُ نَسيمِ الحِجازِ في السَحَرِ
أَلَذُّ عِندي مِمّا حَوَتهُ يَدي
وَمُلكُ كِسرى لا أَشتهيهِ إِذا
سَقى الخيامَ الَّتي نُصِبنَ عَلى
مَنازِلٌ تَطلعُ البُدورُ بِها
بيضٌ وَسُمر تَحمي مَضارِبَها
صادَت فُؤادي مِنهُنَّ جارِيَةٌ
تُريكَ مِن ثَغرِها إِذا اِبتَسَمَت
أَعارَتِ الظَبيَ سِحرَ مُقلَتِها
حَودٌ رَداحٌ هَيفاءُ فاتِنَةٌ
يا عَبلَ نارُ الغَرامِ في كَبدي
يا عَبلَ لَولا الخَيالُ يَطرُقُني
يا عَبلَ كَم فِتنَةٍ بُليتُ بِها
وَالخَيلُ سودُ الوُجوهِ كالِحَةٌ
أُدافِعُ الحادِثاتِ فيكِ وَلا
أحبيني بلا عقد
وضيعي في خطوط يدي
أحبيني لأسبوع لأيام لساعات
فلست أنا الذي يهتم بالأبد
أنا تشرين شهر الريح
والأمطار والبرد
أنا تشرين فانسحقي
كصاعقة على جسدي
أحبيني
بكل توحش التتر
بكل حرارة الأدغال
كل شراسة المطر
ولا تبقي ولا تذري
ولا تتحضري أبدا
فقد سقطت على شفتيك
كل حضارة الحضر
أحبيني
كزلزال كموت غير منتظر
وخلي نهدك المعجون
بالكبريت والشرر
يهاجمني كذئب جائع خطر
وينهشني ويضربني
كما الأمطار تضرب ساحل الجزر
أنا رجل بلا قدر
فكوني أنت لي قدري
وأبقيني على نهديك
مثل النقش في الحجر
أحبيني ولا تتساءلي كيفا
ولا تتلعثمي خجلا
ولا تتساقطي خوفا
أحبيني بلا شكوى
أيشكو الغمد إذ يستقبل السيفا
وكوني البحر والميناء
كوني الأرض والمنفى
وكوني الصحو والإعصار
كوني اللين والعنفا
أحبيني بألف وألف أسلوب
ولا تتكرري كالصيف
إني أكره الصيفا
أحبيني وقوليها
لأرفض أن تحبيني بلا صوت
وأرفض أن أواري الحب
في قبر من الصمت
أحبيني بعيدا عن بلاد القهر والكبت
بعيدا عن مدينتنا التي شبعت من الموت
بعيدا عن تعصبها
بعيدا عن تخشبها
أحبيني .. بعيدا عن مدينتنا
التي من يوم أن كانت
إليها الحب لا يأتي
إليها الله لا يأتي
أحبيني ولا تخشي على قدميك
سيدتي من الماء
فلن تتعمدى امرأة
وجسمك خارج الماء
وشعرك خارج الماء
فنهدك بطة بيضاء
لا تحيا بلا ماء
أحبيني بطهري أو بأخطائي
بصحوي أو بأنوائي
وغطيني
أيا سقفا من الأزهار
يا غابات حناء
تعري
واسقطي مطرا
على عطشي وصحرائي
وذوبي في فمي كالشمع
وانعجني بأجزائي
تعري واشطري شفتي
إلى نصفين يا موسى بسيناء
جُفونُ العَذارى مِن خِلالِ البَراقِعِ
إِذا جُرِّدَت ذَلَّ الشُجاعُ وَأَصبَحَت
سَقى اللَهُ عَمّي مِن يَدِ المَوتِ جَرعَةً
كَما قادَ مِثلي بِالمُحالِ إِلى الرَدى
لَقَد وَدَّعَتني عَبلَةٌ يَومَ بَينِه
وَناحَت وَقالَت كَيفَ تُصبِحُ بَعدَن
وَحَقِّكَ لا حاوَلتُ في الدَهرِ سَلوَةً
فَكُن واثِقاً مِنّي بِحسنِ مَوَدَّةٍ
فَقُلتُ لَها يا عَبلَ إِنّي مُسافِرٌ
خُلِقنا لِهَذا الحب مِن قَبلِ يَومِن
أَيا عَلَمَ السَعدِي هَل أَنا راجِعٌ
وَتُبصِرُ عَيني الرَبوَتَينِ وَحاجِر
وَتَجمَعُنا أَرضُ الشَرَبَّةِ وَاللِوى
فَيا نَسَماتِ البانِ بِاللَهِ خَبِّري
وَيا بَرقُ بَلِّغها الغَداةَ تَحِيَّتي
أَيا صادِحاتِ الأَيكِ إِن مُتُّ فَاِندُبي
وَنوحي عَلى مَن ماتَ ظُلماً وَلَم يَنَل
وَيا خَيلُ فَاِبكي فارِساً كانَ يَلتَقي
فَأَمسى بَعيداً في غَرامٍ وَذِلَّةٍ
وَلَستُ بِباكٍ إِن أَتَتني مَنِيَّتي
وَلَيسَ بِفَخرٍ وَصفُ بَأسي وَشِدَّتي
بِحقِّ الهَوى لا تَعذلوني وَأَقصِرو
وَكَيفَ أُطيقُ الصَبرَ عَمَّن أُحِبُّهُ