اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
أبو حمزة البغدادي البزاز، أحد علماء أهل السنة والجماعة ومن أعلام التصوف السني في القرن الثالث الهجري، قال عنه الذهبي بأنه: «شيخ الشيوخ»، وهو مولى لعيسى بن أبان القاضي. صحب السري السقطي، وبشر الحافي، وكان من رفقاء أبي تراب النخشبي في أسفاره وكان أحمد بن حنبل إذا جرى في مجلسه شيء من كلام الصوفية، يقول لأبي حمزة: «ما تقول فيها يا صوفي؟»، كان بصيرا بالقراءات، وكان كثير الرباط والغزو، وكان يتكلم ويدرّس في بغداد في مسجد المدينة، ومن ثم في مسجد الرصافة، ودخل البصرة مراراً.
قيل إن أبا حمزة تكلم يوماً على كرسيه ببغداد، وكان يذكر الناس، فتغير عليه حاله وتواجد فسقط عن كرسيه، فمات بعد أيام ودُفن في الجمعة الثانية بعد الصلاة بباب الكوفة في بغداد. نقل الخطيب وفاته في سنة 269 هـ، وأما أبو عبد الرحمن السلمي فقال بأنه ذلك كان في سنة 289 هـ، ورجّح الذهبي كونه في 269 هـ.
قال ابن الأعرابي: «حضر جنازته أهل العلم والنسك، وغسله جماعة من بني هاشم، وقدم الجنيد في الصلاة عليه فامتنع، فتقدم ولده، وكنت بائتاً في مسجده ليلة موت، فأخبرت أنه كان يتلو حزبه، حتى ختم تلك الليلة. وكان صاحب ليل، مقدماً في علم القرآن، وخاصة في قراءة أبي عمرو، وحملها عنه جماعة. وهو أول من تكلم في صفاء الذكر، وجمع الهم والمحبة، والشوق، والقرب والأنس على رؤوس الناس».