اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
أبو القاسم بن علي أكبر بن هاشم تاج الدين الموسوي الخوئي المعروف بأبو القاسم الخوئي (1899 - 1992). هو مرجع دين شيعي، كان يترأس الحوزة العلمية بمدينة النجف بالعراق، وكان مرجعاً وزعيماً لملايين الشيعة الاثني عشرية في العالم ((أي أنه المرجع الديني الأعلى قبل المرجع علي الحسيني السيستاني )).
ترأس الحوزة العلمية في فترة حساسة بنظام الحكم بزمن صدام حسين، ووقت الثورة الإسلامية بإيران، مما جعل النظام البعثي يحس بالخطر المباشر من هذه الثورة، طالبت السلطة الخوئي بأن يصدر فتوى يعارض فيها ثورة الخميني، ولكن نتيجةً لرفضه تعرض للكثير من المضايقات على يد النظام الحاكم، وفي عام 1980م عمدت السلطة لتفجير السيارة التي كان يتنقل بها الخوئي إلى مسجد الخضراء، ولكن نجا من حادث الانفجار، إضافة لاغتيال العديد من طلاب العلم من النجف وتسفير غير العراقيين منهم إلى بلدانهم، كما أعدمت جملة من تلامذته وعلى رأسهم محمد باقر الصدر الذي أغتيل في عام 1980 لمعارضته لنظام حزب البعث.
ولد أبو القاسم الموسوي الخوئي منتصف شهر رجب سنة 1317هـ ق في مدينة خوي التابعة لمحافظة آذربايجان الغربية ، في وسط أسرة علمائية، يرجع نسبها إلى موسى الكاظم. والده علي أكبر الخوئي من العلماء المبرزين ومن تلاميذ عبد الله المامقاني في النجف الأشرف. بعد أن أتم دراسته قفل راجعا إلى موطنه خوي ليتصدى فيه للأمور الاجتماعية والدينية، وبعد أن حدث الاختلاف الشديد بين الأمّة بسبب- حادثة المشروطة- هاجر والده إلى النجف الأشرف سنة 1328هـ ق، والتحق به الخوئي سنة 1330 هـ، برفقة أخيه الأكبر عبد الله الخوئي، و بقية أفراد عائلته.
أبو القاسم الخوئي بن علي أكبر الخوئي بن هاشم تاج الدين بن علي أكبر بن مير قاسم بن ولي بابا بن علي بن السيّد بن علي بن ولي بن صادق بن خان بن تاج الدين محمد (صاحب المرقد المعروف في مدينة خوي) بن علي أكبر بن محمد بن عبد الله بن محمد بن عبد الله بن قاسم بن تاج الدين بن علي أكبر بن محمد بن أحمد بن حسين بن مرتضى بن محراب بن محمد بن محمود بن أحمد بن حسين بن محمد بن عبد الله بن إبراهيم المجاب (دفين الروضة الحسينية) بن محمد العابد بن الإمام موسى الكاظم.
1. جمال الدين الخوئي، وهو الابن الأكبر للسيد الخوئي الذي بذل عمره في خدمة مرجعية والده، توفي في طهران إثر إصابته بمرض السرطان سنة 1984م ودفن إلى جوار مرقدالسيدة فاطمة بنت موسي الكاظم في مدينة قم. له جملة من المؤلفات منها: شرح كفاية الأصول، بحث في الفلسفة وعلم الكلام، توضيح المراد في شرح تجريد الاعتقاد، شرح ديوان المتنبي، ديوان شعر باللغة الفارسية.
2. علي الخوئي: توفي شاباً في حادث تصادم بالسيارة في طريق بغداد نجف.
3. عباس الخوئي.
4. عبد الصاحب الخوئي: أمين عام لمؤسسة الخوئي حالياً.
5. محمد تقي الخوئي: اختير سنة 1989م أميناً عاماً لمؤسسة الخوئي، وممثلا لوالده إبّان الانتفاضة الشعبانية لأدارة المناطق المحررة من سيطرة النظام. تعرّض بعد فشل الانتفاضة الشعبانية لمضايقات السلطة وفرضت عليه مع والده الإقامة الجبرية، واخيراً تعرض لحادث سير في 21 تموز 1994. له إضافة إلى تقريرات دروس والده الفقهية كتاب الالتزامات التبعية في العقود.
6. عبد المجيد الخوئي: ترك العراق بعد فشل الانتفاضة الشعبانية متوجهاً إلى لندن وبعد وفاة أخيه محمد تقي تصدى لإدارة مؤسسة الخوئي. عاد إلى العراق بعد سقوط النظام البعثي ولم تمض سوى فترة وجيزة حتى قتل في عملية إرهابية في النجف الأشرف بقيادة الزعيم الشيعي مقتدى الصدر.
7. إبراهيم الخوئي : بعد فشل الانتفاضة الشعبانية (الغوغائيين) أعتقل من قبل نظام الرئيس السابق صدام حسين في دار والده في عام1991.
توجه الخوئي بمعية أخيه عبد الله الخوئي صوب النجف سنة 1330 هـ وله من العمر 13عاماً فالتحق بوالده هناك وشرع بتحصيل علوم اللغة والمنطق وتخرج من مرحلة السطوح العالية، وحينما بلغ الحادية والعشرين من العمر حضر الدراسات العليا في الحوزة العلمية عند الشيخ الشريعة الأصفهاني. وحضر أبحاث علماء آخرين اشار إلى البعض منهم في كتابه معجم رجال الحديث.
تصدى الخوئي لكرسي التدريس منذ السنين الأوّلى من عمره الدراسي وحينما بلغ العقد الرابع من العمر اصبح من الاساتذة الذين يشار اليهم بالبنان في النجف الأشرف، مواصلا التدريس ما يقرب من الستين عاماً ألقى خلالها دورة فقهية كاملة وعدّة دورات في أصول الفقه.
بعد رحيل استاذيه النائيني وآغا ضياء العراقي تمكّن خلالها من نيل قصب السبق فكان درسه على مستوى الدراسات العليا يشار اليه بالبنان وينظر اليه بإكبار حتى تمكّن من استقطاب الكثير من طلاب الدراسات العليا في الحوزة العلمية النجفية.
وقد تميّز الخوئي بقدرات عالية في تربية التلاميذ وإعداد العلماء والمدرسين، كما تميز درسه بالانضباط والتناسق، وقد عمد بالإضافة إلى القاء الدروس والمحاضرات العالية إلى تربية جيل من الفقهاء والمستنبطين للأحكام الشرعية بعيداً عن التعقيد الأصولي والفقهي والإطناب المُمِل.
وكان صاحب منهج خاص يتمكن من خلاله حضّار درسه من التعرف على مبانيه الأصولية والرجاليّة، ومن هنا وسم بأنّه صاحب مدرسة مستقلة.
و الكثير من مراجع التقليد المعاصرين كانوا من تلامذته وحضّار حلقات درسه.
اختلفت كلمة الباحثين حول بدايات مرجعية الخوئي الا أن المجزوم به تاريخياً أنّ مرجعيته طرحت بعد رحيل البروجردي بقوة وبعد رحيله اصبح الرقم الأوّل في الوسط الحوزوي والعلمي. وفي تلك الفترة قام يوسف الحكيم بتسليم الأموال الشرعية والحقوق المالية إلى الخوئي كمرجع للشيعة بعد رحيل والده الحكيم.
من أساتذته في مرحلة السطوح:
والأستاذين الأخيرين هما الأكثر ممن تتلمذ عليهم.
كما حضر أبو القاسم الخوئي، ولفترات محددة عند كل من:
وقد نال درجة الاجتهاد في فترة مبكرة من عمره وشغل منبر الدرس لفترة تمتد إلى أكثر من سبعين عاماً.
وقد قُررت بعض دروسه وأبحاثه بأقلام تلامذته، ومنها:
اهتم الخوئي كثيراً بنشر وترويج علوم الشريعة ومد يد العون إلى المحتاجين والمعوزين؛ ومن هنا قام بخدمات اجتماعية ومؤسسات خيرية كثيرة كبناء المكتبات، وتشييد المدارس والمساجد والمستوصفات والمؤسسات الخيرية ودور الايتام ، منها:
توفي أبو القاسم الخوئي في العراق في مدينة النجف سنة 1992 وقد صلى على جثمانه علي السيستاني في مرقد علي بن أبي طالب في النجف.