يؤثّر الفقر على المجتمعات بشكلٍ كبيرٍ وواضحٍ على مختلف المستويات، وبمختلف أنواع التأثيرات، وفيما يأتي بيان بعضها:
- يؤثر الفقر بشكلٍ كبيرٍ على التعليم، فالفقير لا يلقي للتعليم بالاً، فأولوياته محصورةٌ في سدّ احتياجاته من الأكل، والشرب، واللباس، والعلاج؛ ممّا يجعل التعليم بالنسبة له من الأمور الثانوية؛ وذلك بسبب عدم قدرته على تحصيله، وبالتالي يرى الفقير أنّ الأفضل له ولأولاده عدم الالتحاق بالمدارس، وإنّما الالتحاق بما يحقّق لهم مصدراً للدخل، ممّا يؤدي بدوره إلى اقتصار التعليم على الأغنياء، وزيادة معدلات البطالة؛ فالفقراء لا يرفدون الأسواق بما تحتاجه من متطلباتٍ، كما أنّ ذلك يؤدي إلى ارتفاع نسبة الجرائم، وتفشّي الرذائل والفواحش.
- يؤثر الفقر على إبداع أفراد المجتمع، ممّا يؤدي إلى عدم الابتكار، فيتعطّل المجتمع عن التقدّم والتطوّر؛ وذلك بسبب قلّة إمكانات الفقير، وعدم قدرته على مواكبة التطورات الحديثة، فالمواكبة تحتاج إلى قدراتٍ ماديةٍ كبيرةٍ، وينتج عن الفقر أيضاً انتشار الأميّة في المجتمعات، وانتشار الأمراض أيضاً، فالمرض يُلازم المجتمع الفقير.
- يعيق الفقر تنمية الإنسان، بل إنّه العائق الأكبر أمام التنمية، فالفقير يعجز عن استغلال الكثير من الأمور الممنوحة بالنسبة له بسبب فقره، ممّا يؤدي إلى عدم تطوّره، كما يحرمه أيضاً من الرفاهية، ممّا يؤدي إلى انعزاله عن المجتمع بشكلٍ كبيرٍ.
- يؤدي الفقر إلى انتشار الأمراض بين أفراد المجتمع وتفشيّها، ويرجع السبب في ذلك إلى التغذية السيئة، مع عدم القدرة على توفير الدواء المطلوب لعلاج الأمراض، وذلك واضحٌ بشكلٍ كبير في الدول النامية، ممّا يؤدي إلى زيادة أعداد الوفيات، وذلك عائدٌ إلى النقص في الخدمات، والرعاية الصحية، وكذلك الخدمات الأساسية من المياه الصالحة للشرب، وتوفير السكن المناسب.
المصدر: mawdoo3.com