اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
بحلول 29 مايو 2017؛ أعلنت الشرطة المغربية أنها أوقفت الزفزافي، ونقلت وكالة الأنباء الفرنسية عن مصدر حكومي قوله لقد «أُوقف الزفزافي»، دون أن يضيف أي تفاصيل عن ملابسات أو مكان توقيفه. وظلت قوات الأمن المغربية تبحث عن ناصر الزفزافي منذ يوم الجمعة الموافق لـ 26 مايو/أيار 2017 بتهمة مقاطعة إمام مسجد أثناء إلقائه خطبة الجمعة، واتهمته «بإهانة خطيب» مسجد محمد الخامس و«إلقاء خطاب استفزازي». وأظهر شريط فيديو الزفزافي وهو ينتقد بشدة إمام المسجد وفكرة أن تعمم وزارة الأوقاف خطبة الجمعة على الخطباء. وهاجم الزفزافي الإمام ووصفه بالكاذب، حيثُ ذكر: «يقولون لنا الفتنة .. هناك شباب لا يجدون قوت يومهم وهناك شباب هجروا خارج البلد»، وتابع أن «الفتنة هي مهرجانات الموسيقى – في إشارة لمهرجان موازين ... الفتنة هي الأجساد العارية التي تبث على قنوات الدولة التي تتكلم عن نفسها أنها إسلامية.» وكان وزير الشؤون الإسلامية أحمد التوفيق قال لوكالة الأنباء الفرنسية إن الزفزافي «أثار البلبلة أثناء الصلاة وأهان خطيب مسجد محمد الخامس ... ما قام به صباح اليوم هو عمل غير مسبوق ... إنها جريمة خطرة.» بعد اعتقاله؛ ذكرت الجمعية المغربية لحقوق الإنسان «إن إصرار الإمام على تعبئة المصلين ضد المظاهرات هو الذي أثار غضب ناشطي الحراك الحاضرين وخصوصا ناصر الزفزافي الذي رأى أنه "مستهدف بشكل مباشر بهذه الخطبة.» ويؤكد مؤيدون للزفزافي أن الخطبة كانت مجرد حجة لاعتقاله، إذ إن اسمه كان مطلوبا منذ بروزه قائدًا لحراك الريف وحضوره المستمر في بعض وسائل الإعلام ومواقع التواصل الاجتماعي. وقد اختفى الزفزافي عن الأنظار بعد سعي الشرطة لاعتقاله عقب حادثة خطبة الجمعة، وبث شريط فيديو على موقع فيسبوك دعا فيه السكان إلى «السير إلى جانبه» لكن بطريقة سلمية دائما. جديرٌ بالذكر هنا أنّ الشرطة كانت قد اعتقلت 22 شخصًا يشكلون نواة الحراك حسب أرقام رسمية لكن محاميا تحدث عن اعتقال 70 شخصًا، ونُظمت في مدينة الحسيمة ومدن مغربية أخرى مظاهرات احتجاجية تضامنية مع ناصر الزفزافي وحراك الريف، ووجهت بتدخلات لقوات الشرطة.
في يوم 26 يونيو 2018؛ قضت هيئة الحكم المكلفة بالنظر بملف معتقلي أحداث الحسيمة بغرفة الجنايات بمحكمة الاستئناف بالدار البيضاء، مساء اليوم الثلاثاء، بالحكم على ناصر الزفزافي بـ 20سنة سجنا نافذة، حيث كانت المحكمة قد وجهت له تهم «تدبير مؤامرة للمس بسلامة الدولة الداخلية، والمشاركة في ارتكاب جناية المس بسلامة الدولة الداخلية عن طريق التحريض بارتكاب اعتداء الغرض منه إحداث التخريب والتقتيل في أكثر من منطقة.» كما وجهت له تهمة المشاركة في جنح «المس بالسلامة الداخلية عن طريق تسلّم مبالغ وهبات وفوائد أخرى مخصصة لتسيير وتمويل نشاط ودعاية من شأنها المساس بوحدة المملكة المغربية وسيادتها، وزعزعة ولاء المواطنين للدولة المغربية، بالإضافة لتهمة إهانة هيئة منظمة ورجال القوة العموميّة أثناء قيامهم بمهامهم، وكذا التحريض علنا ضد الوحدة الترابية للمملكة.»
في 1 نونبر 2019 انتشر على وسائل التواصل الاجتماعي تسجيل صوتي لناصر الزفزافي مدته ساعة و26 دقيقة، مسرب من سجن راس الما بفاس، أكد والده صحته، صرح فيه بتفاصيل التعذيب التي تعرض لها أثناء الاعتقال وفترة الاستنطاق. صرح الزفزافي بأن الفرقة التي اعتقلته "أشبعته ضرباً وسباً، قبل أن يقوموا بتكبيل يديه من الخلف وإسقاطه أرضاً، ليقوموا بعد ذلك بالتبول عليه وإسقاط سرواله وإدخال عصا في دبره" وأضاف بأن "أحد عناصر الفرقة التي اعتقلته قد قام بإخراج قضيبه ووضعه على وجهه، وطيلة فترة تعذيبه كانت عناصر الفرقة التي اعتقلته يأمرونه بأن يقول عاش الملك". في نفس التسجيل أدان الزفزافي حادثة حرق العلم المغربي في باريس خلال المظاهرة التضامنية مع حراك الريف في 26 أكتوبر 2019 بباريس. بينما كذبت الشرطة ومندوبية السجون المغربيتان ما ورد في التسجيل، طالبت جمعيات حقوقية مغربية ودولية بالتحقيق خصوصا وأن المجلس الوطني لحقوق الإنسان سبق له أن أشار إلى تعرض معتقلي حراك الريف لخروقات حقوقية.
أدى التسجيل إلى اتخاذ مندوبية السجون إجراءات عقابية ضد موظفي سجن راس الما وتشديد السجن إلى الحبس الانفرادي لمجموعة حراك الريف. صرح أحمد الزفزافي، أب ناصر، في 4 نونبر 2019 باستمرار تعرض المجموعة للتعذيب، في تصريحات ردت عليها مندوبية السجون بالنفي والتكذيب.