اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
معظم ضحايا سوء المعاملة النفسية داخل العلاقات الحميمة غالبا ما تشهد تغيرات في نفسية وأفعالهم. ويختلف هذا في مختلف أنواع وأطوال الإيذاء العاطفي. إن الإيذاء العاطفي طويل الأجل له آثار منهكة طويلة الأجل على شعور الشخص بالنفس والنزاهة. وفي كثير من الأحيان، تبين البحوث أن الإيذاء العاطفي هو مقدمة للإساءة البدنية عندما تكون هناك ثلاثة أشكال معينة من الإيذاء العاطفي في في العلاقة: التهديدات، وتقييد الطرف الذي يتعرض للإساءة، والأضرار بممتلكات الضحية.
وكثيرا ما لا يعترف الناجون من العنف المنزلي بالاعتداء النفسي على هؤلاء الضحايا. ولقد جاء في دراسة أجراها جولدسميث وفريد لطلاب الجامعات أن العديد من الذين تعرضوا للإساءة العاطفية لا يصفون سوء المعاملة بأنه مسيء. بالإضافة إلى ذلك، تظهر جولدسميث وفريد أن هؤلاء الأشخاص يميلون أيضاً إلى عرض معدلات أعلى من متوسط لامفرداتية (صعوبة في تحديد ومعالجة عواطفهم الخاصة). وكثيرا ما يكون هذا هو الحال عند الإشارة إلى ضحايا سوء المعاملة في إطار علاقات حميمة، حيث أن عدم الاعتراف بأفعال إساءة المعاملة قد يكون آلية مواجهة أو دفاع من أجل السعي إما إلى السيطرة على الضغط النفسي أو الصراع أو التقليل منه أو التسامح معه.
ويمكن أن يكون عدم الرضا في إطار الزواج أو العلاقة ناتجاً عن سوء المعاملة أو العدوان النفسي. وفي دراسة أجريت في عام 2007، أفاد لوران وآخرون بأن العدوان النفسي على الأزواج الصغار يرتبط بانخفاض مستوى الرضا لدى كلا الشريكين: "يمكن أن يشكل العدوان النفسي عقبة أمام تطور الأزواج لأنه يعكس أساليب قسرية أقل نضجا وعدم القدرة على تحقيق التوازن الفعال بين الذات والاحتياجات الأخرى". في دراسة عام 2008 حول عدم الرضا عن العلاقة بين المراهقين وولش وشولمان يشرح، "كلما كانت الإناث الأكثر عدوانية نفسياً، كان أقل رضا كلا الشريكين. وقد وجدت الأهمية الفريدة لسلوك الذكور في شكل انسحاب، وهو استراتيجية أقل نضجا للتفاوض على الصراع. وتوقع انسحاب الذكور خلال المناقشات المشتركة زيادة الرضا".
هناك العديد من الاستجابات المختلفة للإساءة النفسية. وقد وجد جاكوبسون وآخرون أن النساء يبلغن عن معدلات خوف أعلى بشكل ملحوظ خلال النزاعات الزوجية. غير أن أحد الموظفين الذين تمت إعادة ضمنهم قال إن نتائج جاكوبسون غير صحيحة بسبب اختلاف التفسيرات لدى الرجال والنساء على نحو كبير للاستبيانات. ووجدت شركة كوكر وآخرون أن آثار سوء المعاملة العقلية متشابهة سواء كانت الضحية ذكراً أو أنثى. في دراسة أجريت عام 1998 عن طلاب كليات ذكور من قبل سيمونيللي وانجرام وجدت أن الرجال الذين تعرضوا للإساءة العاطفية من قبل شركائهم الإناث أظهرت معدلات أعلى من الاكتئاب المزمن لدى عامة السكان. وجد بيملوت - كوبياك وكورتينا شدة ومدة الإيذاء هما المتنبئان الدقيقان الوحيدان بعد آثار سوء المعاملة؛ وأن جنس مرتكب الاعتداء أو الضحية ليس مؤشرا موثوقا به.
ويشير التقرير الذي أعده إنجليزي وآخرون أن الأطفال الذين يعيشون في أسر يسود العنف بين أفرادها، من عنف نفسي وآخر لفظي، معرضون لاضطرابات خطيرة، بما في ذلك الاكتئاب المزمن، والقلق، واضطرابات إجهاد ما بعد الصدمة والعزلة والغضب. وأضاف التقرير أن أثر الاعتداء العاطفي "لا تختلف إلى حد كبير" عن أثر العنف الجسدي. كما يفيد جونسون وآخرون أن في مسح أجري على 825 مريضة أن 24% يعانون من عنف عاطفي، وعانوا من مشاكل تتعلق بأمراض النساء بمعدلات كبيرة. كما شملت دراستهم 116 رجلاً تعرضوا لعنف عاطفي على يد شريكاتهم، وذكر هاينز ومولي موريسون أن معدلات الإصابة باضطراب إجهاد ما بعد الصدمة وإدمان المخدرات والكحول عالية عند الضحايا.
وبينت دراسة لنامي عن العنف العاطفي في أماكن العمل أن 31 في المائة من النساء و21% من الرجال الذين أبلغوا عن حالات عنف عاطفي في مكان العمل ظهرت عليهم ثلاث أعراض رئيسية من أعارض اضطراب إجهاد ما بعد الإصابة وهي: (فرط التيقظ , وتداخل الصور والأحداث, وتجنب بعض التصرفات). كما أظهرت دراسة أجراها سيمونلي وإنغرام عام 1998م على 70 طالباً من الذكور في إحدى الكليات أن الرجال الذين تعرضوا للعنف العاطفي على يد شريكاتهم سجلوا معدلات اكتئاب مزمن أعلى من عامة السكان.
كما أظهرت دراسة جولدسميث وفريد على 80 طالباً من طلاب إحدى الكليات أن العديد من تعرضوا للعنف العاطفي لا يصنفون سوء المعاملة كعنف. بالإضافة إلى ذلك، تظهر الدراسة أن هؤلاء الأشخاص يسجلون معدلات أعلى من المتوسط في صعوبة تحديد مشاعرهم ومعالجتها.
ويرى جاكوبسون وآخرون أن النساء اللاتي يسجلن معدلات خوف عالية جداً أثناء النزاعات الزوجية. ومع ذلك، ورد في مذكرة تعقيبية أن نتائج جاكوبسون غير صحيحة بسبب اختلاف تفسيرات الرجال عن النساء في الاستبيانات جذرياً. وذكر كوكر وغيره أن آثار العنف الذهني تتشابه بغض النضر عما إذا كان الضحية ذكرا أو أنثى. ووجد بيملوت كوبياك وكورتيناأن شدة العنف وطول مدته هي المؤشر الوحيد الدقيق لآثار العنف؛ وليس لجنس الجاني أو المجني عليه أي مؤشر موثوق .
وتبين في تحليل لدراسة استقصائية كبيرة أجراها لاروش على 25,876 شخص أن النساء اللاتي يتعرضن للعنف على يد الرجال أكثر سعياً للحصول على المساعدة النفسية من الرجال الذين يتعرضون لنفس العنف على يد النساء (63% مقابل 62%).
وذكر لوران وآخرون في دراسة أجريت عام 2007م أن الاعتداء النفسي عند الأزواج الصغار يرتبط بقلة الرضا لكلا الشريكين: فـ"الاعتداء النفسي قد يمثل عائق للتطور العلاقة الزوجية حيث أنه يعكس أساليب تعسفية تعكس قلة النضج أقل نضجاً وعدم القدرة على تحقيق التوازن بين حاجات النفس/والآخر تحقيقاً فاعلاً (شملت هذه الدراسة 47 شخصاً). أما دراسة والش وشلمان الذان قاما بها عام 2008م فقد ذكرت أن العلاقة عدم الرضا لكلا الشريكين يرجح أن تكون مرتبطة بالعنف النفسي عند النساء، والتقهقر والانسحاب عند الرجال.