اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
يعرف العنف الأسري بأنه سوء معاملة مزمنة عند الأزواج، والأسر، الصداقات، والعلاقات الحميمة الأخرى ويتضمن تصرفات عدوانية عاطفياً. فليس بالضرورة أن يؤدي الإيذاء النفسي إلى الإيذاء الجسدي، إلا أن الإيذاء الجسدي في العلاقات الأسرية غالباً ما يُسبق ويصحبه إيذاء نفسي. وكتب مورفي واوليري تقريراً يذكر فيه أن العنف النفسي من أحد الشريكين أوثق دليل للشريك الآخر يقطع فيه بأن ذلك مجرد بداية للاعتداء الجسدي.
وذكرت دراسة أجراها هامل ونشرت عام 2005م أن "كلاً من الرجال والنساء يتسبب أحدهم بأذى جسدي وعاطفي للآخر بمعدلات متساوية. كما وجد باسيل أن الاعتداء النفسي يصدر عن الطرفين في الحالات التي يذهب فيها الأزواج إلى المحكمة للفصل بينهم فيما يتعلق بالمشاكل الأسرية. كما في دراسة أجريت عام 2007م على 1886 طالب من طلاب الجامعات الإسبانية تتراوح أعمارهم بين 18–27 وجد أن العدوان النفسي (كأحد وسائل مقياس التكتيكات الصراعي) شائع في علاقات ما قبل الزواج على نحو يجعله كسمة ثابتة في هذه المرحلة، وأن المرأة أكثر ارتكاباً للاعتداء النفسي. ومثل هذه النتائج ظهرت في دراسات أخرى. ووجد شتراوس وآخرون أن الزوجات تستخدم العنف النفسي أكثر من الأزواج، بما في ذلك التهديد بالضرب أو برمي جسم ما. وفي دراسة قام بها جيوردانو وآخرون على 721 شخص من الشباب البالغين وجد أن الإناث في العلاقات الحميمة أو الزوجية أكثر عنفاً وتهديداً باستخدام السكين أو رفع السلاح في وجه أزواجهم.
وتذكر العديد من الدراسات التي أجريت بين عامي 1980م و1994م أن علاقات المثليات تسجل عموماً معدلات اعتداء بين الأشخاص - بما فيه الاعتداء النفسي أو العنف الأعاطفي - أعلى من مثيلاتها عند الأزواج مختلفي الجنس أو المثليين الذكور. بل إن هناك تقارير عن نساء ارتبطوا بعلاقات مع رجال ونساء على حد سواء ذكروا ارتفاع معدلات العنف من شريكاتهم من النساء.
أفاد مركز تبادل المعلومات الوطنية المعني بالعنف الأسرى، ووزارة الصحة الكندية أن 39% من النساء المتزوجات أو المتزوجات قانونياً عانوا من العنف العاطفي الذي مارسه الأزواج/والشركاء؛ وفي مسح أجري عام 1995م على أكثر من 1000 امرأة فوق سن الخامسة عشر ظهر أن 36-43% كتبوا تقريرات عن حالة عنف عاطفي خلال مرحلة الطفولة أو المراهقة، و39% تعرضن للإيذاء العاطفي في فترة الزواج/ما قبل الزواج؛ ولم يتناول هذا التقرير الصبيان أو الرجال الذين يعانون من العنف العاطفية من الأسر أو الأصدقاء الحميمين. وذكر برنامج وثائقي أذاعته بي بي سي تناول العنف الأسري، بما في ذلك سوء المعاملة العاطفية؛ أن 20% من الرجال و30% من النساء قد تعرضوا للعنف على يد شريكهم الآخر.
وكتب شتراوس وفيلد تقرير بينوا فيه أن العدوان النفسي أمر شائع في الأسر الأمريكية: "إذ تستشري الاعتداءات اللفظية على الأطفال على نحو كبير، مثلها مثل الاعتداءات الجسدية". وفي دراسة انجيزية أجريت عام 2008 م وجد أن الآباء والأمهات على حد سواء يمارسون الاعتداء اللفظي تجاه أطفالهم.