اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
تعرف الحنطة السوداء بأنّها أحد أنواع النباتات العشبيّة، حيث تعدّ بذورها صالحة للأكل، وذات شكل مثلث، كما تكون محاطة بقشرة صلبة، ذات لون بنيّ داكن أو رماديّ، وعلى الرغم من أنّه يتم استخدام البذور كحبوب، إلا أنّها تنتمي إلى فصيلة البطباطيات (بالإنجليزية: Polygonaceae)، وبالتالي فهي ليست نوعاً من أنواع الحبوب، أمّا زهورها، فيتمّ تلقحيها عن طريق النحل والحشرات الأخرى، وتوجد الحنطة السوداء عادةً في وصفات الطعام غير المطبوخ، وهناك اعتقاد شائع حولها بأنّها أحد أنواع الحبوب، فهي ليست قمحاً وليس لها علاقة بالقمح، أو ما يُسمى بِالحبوب الكاملة.
يتمّ استخدام الطحين الخاص ببذور الحنطة السوداء المثلثّة الشكل، في إنتاج كلّ من المعكرونة، والكريب، وغيرها من المنتجات الخاليّة من الجلوتين والمتوفّرة في الأسواق، كما يستطيع الأشخاص الذين يتبعون حِميّة غذائيّة تعتمد على الطعام غير المطبوخ تناول العديد من المنتجات الخالية من الجلوتين المصنوعة من الحنطة السوداء، مثل: البسكويت، والرقائق المقرمشة، والكعك، والخبز، وغيرها، كما تصبح الحنطة السوداء هلاميّة جداً عندما يتم نقعها بالماء، وتصبح متفتتة وهشّة عندما يتم نقعها، وشطفها وإعادة تجفيفها مرةً أخرى، ويمكن طهي الحنطة السوداء عن طريق الشطف السريع لها، حيث تُطهى بنسبة 1: 2 إلى الماء، وهذا يعني أنّه عند طهي كوب واحد من الحنطة السوداء مثلاً، فإنّه يجب أن يقابلها كوبين من الماء، ثم يُترك الماء ليغلي، ويُغطّى، مع الحرص على خفض الحرارة إلى نار هادئة، ثمّ تُترَك الحنطة السوداء لتُطهى لمدّة 30 دقيقة.
ينبغي تحضير المكوّنات الآتية لتحضير وصفة كريب الحنطة السوداء، وهي:
يمكن تحضير وصفة كريب الحنطة السوداء عن طريق اتّباع الخطوات الآتية:
تشبه الحنطة السوداء في طعمها، وحجمها، ومظهرها، وملسمها الشعير، ولكن تختلف عن الشعير في أنّها تعدّ خاليّة تماماً من الجلوتين، فهي آمنة للأشخاص الذين يعانون من الاضطرابات الهضمية، أو من حساسية الجلوتين، حيث يمكن استبدال المواد التي تحتوي على الجلوتين، مثل: القمح، والتوت، والقمح، والشعير، والجاودار، والشوفان، والعدس بالحنطة، كما تنتمي الحنطة السوداء والقمح لعائلات نباتيّة مختلفة تماماً، ولكن يمكن استخدامهما بنفس الطريقة في العديد من الوصفات، حيث تحمي من الإصابة من الاضطرابات الهضميّة، مثل: الانتفاخ، والاسهال، والإمساك، وحتى من متلازمة الأمعاء الراشحة.
يعتبر برغل ودقيق الحنطة السوداء مصدراً غنياً للفيتامينات المُعزّزة للطاقة، بالإضافة إلى وجود المعادن المهمة، مثل: المنغنيز، والزنك، والمغنيسيوم، والحديد، والفولات، فيساعد المغنيسيوم الذي يكون مصدره الحنطة السوداء على تحسين عملية الهضم، ونمو وانتعاش العضلات، وحماية الجسم من آثار التوتر السلبيّة، كما يساعد كلّ من فيتامين ب، والمنغنيز، والزنك، والفسفور على تحسين صحة دوران الدورة الدمويّة، ووظيفة الأوعية الدموية، بالإضافة إلى أهميتها للإشارات العصبية التي تحمي من الاكتئاب، والقلق، والصداع في الدماغ.
تشير نتائج العديد من الدراسات إلى أنّ الحنطة السوداء يمكن أن تقلّل الالتهابات، ومستويات الكوليسترول غير الصحية، وتزيد من مستويات الكوليسترول الصحيّة، وتحمي من أمراض القلب، كما أنّها غنيّة بالروتين، وهو مغذٍ نباتيّ يحتوي على مضادات الأكسدة المهمة لصحة القلب والأوعية الدموية، كما أنّه يساعد إلى جانب الألياف الموجودة في الحنطة السوداء على تعزيزّ وظيفة الدورة الدموية، ويساعد على الحماية من ضغط الدم وارتفاع الكوليسترول في الدم.
تحتوي الحنطة السوداء على نسبة منخفضة إلى متوسطة من السكر، لذا فإنّ ارتفاع نسبة السكر في الدم بعد تناولها تكون بطيئة، ومُتدرجة، حيث ربطت الدراسات على البشر بين تناول الحنطة السوداء، وانخفاض نسبة السكر في الدم لدى مرضى السكري، كما أظهرت دراسة أُجريت على الفئران المصابة بالسكري، أنّ تركيز الحنطة السوداء لديها، قد قلّل نسبة السكر في الدم بنسبة 12-19٪ ، ويُعتقَد أنّ هذا يعود إلى الكربوهيدرات القابلة للذوبان، والفريدة من نوعها المعروفة باسم (بالإنجليزية: D-chiro-inositol)، حيث تشير الدراسات إلى أنّها تجعل الخلايا أكثر حساسية للإنسولين، وهو الهرمون الذي يعمل على امتصاص السكر من الدم، كما أنّ بعض مكوّنات الحنطة السوداء تعمل على منع أو تأخير هضم السكر من الدم، لذا تعتبر الحنطة السوداء خياراً صحيّاً لمرضى السكر، أو لأولئك الذين يرغبون في تحسين مستويات السكر في الدم لديهم.