English  

كتب the unofficial turkish novel

اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.

عرض المزيد

الرواية التركية غير الرسمية (معلومة)


على النقيض من ذلك، تناولت بعضُ وسائل الإعلام العربية روايات أخرى بخصوص قضيّة مقتل الصحفي خاشقجي وخاصّة قناة الجزيرة – المُعارِضة للسعودية بعد أزمة قطر – التي أكّد لها مصدر أمني تركي لم يُكشف عن اسمهِ «أن البحث الجنائي توصل للمكان الذي قُتل فيه خاشقجي داخل القنصلية السعودية في إسطنبول بدقة، وحددوا مكان القتلة والضحية في الغرفة التي جرت فيها عملية القتل، وإن الفريق استمع للتسجيلات قبل معاينة القنصلية السعودية وعمل محاكاة لها داخلها. كما توصل البحث الجنائي -وفقا لهذا المصدر- إلى أن الغرفة التي قُتل فيها خاشقجي كانت مجهزة مسبقا بالمعدات للتعامل معه». واصلَ ذات المصدر شرحهُ عمليّة الاغتيال حيثُ أكّد على أن خاشقجي تعرض للهجوم من عدة أشخاص عقب دخوله غرفة القنصل السعودي، وأن طبيب التشريح السعودي صلاح الطبيقي باشر تقطيع جثة الصحفي عقب تصفيته مباشرة، حيثُ استغرق 15 دقيقة في عملية التقطيع فيما كانَ مساعدوه يغلفون أجزاء الجثة بعد فصلها مباشرة. فيمَا قال مصدر سعودي مطلع لوكالة رويترز، إن مكان جثة خاشقجي غير معروف بعد تسليمها «لمتعهد دفن محلي» على حد تعبيره. بينما نقلت رويترز عن مسؤول تركي كبير في 20 أكتوبر 2018، قوله أن فريق التحقيق التركي الخاص بالقضية سيعرفون ما حدث لجثة خاشقجي خلال فترة غير طويلة على الأرجح بحسب ما نقل عنه.

تكذيب الرواية السعودية

بعد أزيد من 18 يومًا عن اختفاء خاشقجي خرجت السعودية – وهي التي شاركت في التحقيق المُشترك مع تركيا طوال هذه المدّة – لتبنّي رواية مقتله بطريقة مُغايرة نسبيًا عمّا كانت تُسربه وسائل الإعلام التركية والعالمية.

تلقت هذه الرواية الجديدة تشكيكًا كبيرًا من مجموعة من الشخصيات والصحف على رأسها واشنطن بوست – التي كان جمال يكتبُ لصالحها – حيث نشرت في افتتاحيتها ليوم 21 أكتوبر/تشرين الأول التالي: «إن التفسير السعودي لمقتل خاشقجي حكاية من نسج الخيال يصر الرئيس ترامب على مجاراتها ... إنّ قول الرئيس ترامب إنه مقتنع بالرواية السعودية وإنه يصدقها أمرٌ يؤكد عزمه وبكل وقاحة على مساعدة النظام السعودي وولي العهد محمد بن سلمان بشكل خاص على تفادي أي مساءلة ومحاسبة بشأن ما حدث ... السعودية أقرت بكذبها على العالم طوال 17 يومًا بشأن حقيقة ما حدث لخاشقجي بعد دخوله قنصليتها في إسطنبول، لكن التفسير الذي قدمه نظام الملك سلمان وولي عهده يفتقر للمصداقية.» تواصلَ استنكار الصحيفة للرواية السعودية من خلال بيان للناشر والمدير العام لذات الجريدة فريد رايان الذي غرّد على حسابه في موقع تويتر قائلًا: «إن السعودية تقدم بشكل متكرر وشائنٍ كذبة وراء أخرى منذ اختفاء خاشقجي في قنصليتها في إسطنبول قبل ما يقرب من ثلاثة أسابيع.» من جهتهِ شككت منظمة العفو الدولية –غير الربحيّة وغير الحكومية كذلك– في الرواية السعودية بشأن «وفاة» الصحفي جمال خاشقجي، وقالت إنها غير معقولة كما أكّدت المنظمة الحقوقية في بيان لها إن نتائج التحقيق التي أعلنتها النيابة العامة السعودية «ليست جديرة بالثقة» وإنها تعبر عن حالة حقوق الإنسان في المملكة. فيما قالت صحيفة نيويورك تايمز في افتتاحيتها كذلك «إن السؤال المهم حاليا ليس إن كانت رواية السعودية بشأن مقتل الصحفي جمال خاشقجي ذات مصداقية أم لا، بل ما هي الجهة التي يحاولون استغفالها؟ ... ففي عالم محمد بن سلمان الاستبدادي لا يهم ما يفكر فيه الناس العاديون، بل ما يُرضي ترامب الذي يريد حبلا يتعلق به للحفاظ على علاقته بالسعودية وولي عهدها وصفقات الأسلحة التي يسيل لها اللعاب.» تواصلُ الصحيفة في نفس الافتتاحية قائلة: «إن الرواية السعودية ووجهت بالرفض على نطاق واسع، ووُصفت بأنها محاولة مريضة للإقرار بما أصبح غير قابل للنفي والإنكار.» بعيدًا عن الصحافة وعلى المستوى الدولي؛ أدانت معظم الدول الكُبرى ما حصل للصحفي خاشقجي لكنّ بعضها شكّك في رواية السعودية الرسمية – التي نشرتها وكالة الأنباء الرسمية داخل البلد – وغير الرسميّة – تلكَ التي تناولتها وكالة رويترز نقلًا عن مصدر لم يكشف عن اسمه. في البداية أكّدت كندا على «أنّ الوقائع التي سردتها الرياض غير متماسكة وتفتقر إلى المصداقية» أمّا ألمانيا فقد نددت مستشارتها أنجيلا ميركل بمقتل الرجل مُؤكدة في الوقتِ ذاته على «أنّ التفسيرات المعلنة حتى الآن فيما يتعلّق بملابسات موته ليست كافية.» وصولًا لـإسبانيا التي نقلت عنها رويترز البيان التالي: «الحكومة الإسبانية مستاءة من التقارير الأولية من الادعاء السعودي بشأن موت الصحافي السعودي جمال خاشقجي في القنصلية السعودية في إسطنبول، وتقدم خالص تعازيها لأسرته.» في ذات المواقف أشارَ رئيس الوزراء الدنماركي لارس لوكه راسموسن يوم السبت الموافق لـ 20 أكتوبر/تشرين الأول أنه «غير مقتنع بما أعلنته السعودية حول واقعة مقتل خاشقجي، ويصر على معرفة الحقيقة كاملة. »

تواصلَ تكذيب الروايتين السعوديتين السابقتين لكن هذه المرّة على لِسان الرئيس التُركي رجب طيب أردوغان الذي أدلى يوم الثلاثاء الموافق لـ 23 أكتوبر/تشرين الأول بخطاب مُطول نوعًا ما في مقر البرلمان بمدينة أنقرة وذكرَ فيه مجموعةً من الأسئلة من قبيل: «أين جثة المقتول خاشقجي؟ وفي حالة ما كُنتم قد سلمتم الجثة إلى متعاون محلي تركي؛ فمن هو هذا المتعاون المحلي؟» وأضاف أردوغان أن من تحدث عن هذا المتعاون المحلي هو مسؤول سعودي، ولذلك عليه أن يُعلن من هو هذا المتعاون؟ في السياق ذاته؛ نسفَ رجب طيب الرواية السعودية التي تُفيد بأنّ الجريمة قد حصلت صدفة لا غير حيث أشارَ إلى أن اغتيال الصحافي السعودي جريمة مخطط لها وليست صدفة مشيرًا إلى أن 15 شخصًا قدموا إلى تركيا على ثلاث مراحل باستخدام طائرات خاصة ومدنية وتجمعوا في اسطنبول لتنفيذ المهمة.

ليس هذا فقط، بل أشارَ رجب طيب اردوغان إلى أنّ الفريق السعودي قد أزال كاميرات الأمن والمقاطع المسجلة من مبنى القنصلية قبل وصول خاشقجي، الذي كان يريد الحصول على وثائق متعلقة بزواجه الجديد ثم اختتمَ كلامه بالحديث عن مطلبه وهوَ مُحاكمة الأشخاص الـ 18 في اسطنبول مضيفًا أن جميع من شاركوا في عمليّة القتل سوف يعاقبون. جديرٌ بالذكرِ هنا أن الرئيس أردوغان قد نوّه في كلمتهِ أيضًا إلى أن بلاده تعرضت لحملة إعلامية شرسة بخصوص القضية، لكن ذلك لم يمنع السلطات التركية من مواصلة التحقيق وكشف الحقيقة على حدّ تعبيره حيث قال: «"سنواصل البحث عن حقيقة ما جرى لخاشقجي، ولن يوقفنا أحد ... نريد وفدا محايدا للتحقيق في القضية.» وفي سياقِ حديثه عمّا حصل للصحفي المغدور خاشقجي؛ قال أردوغان: «لا أشك في صدق العاهل السعودي، وأبلغته بأن القنصل محمد العتيبي غير كفؤ، وشعرت براحة لإعفائه من مهامه وعودته لبلاده.» ثم عاد واستدركَ قائلا: «إن تحميل بعض أفراد المخابرات المسؤولية عن قتل خاشقجي لا يُقنعنا نحن ولا الرأي العام العالمي» ناسفًا بذلك رواية السعودية السابقة والتي كانت تُفيد بأنّ عناصر مارقة لا علاقة لها بالقيادة هي المسؤولة عن عمليّة الاغتيال هذه.

المصدر: wikipedia.org