اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
أمر الله عباده بالتوبة إليه، إذ قال: (وَتُوبُوا إِلَى اللَّـهِ جَمِيعًا أَيُّهَ الْمُؤْمِنُونَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ)، فالتوبة مطلوبةٌ من العبد طوال حياته، منذ أن يخرج إلى الدّنيا، إلى أن يتوفّاه الله، ولقد أمر الله نبيّه -عليه الصلاة والسلام- أيضاً بالتسبيح والاستغفار، بالرغم من أنّه قد غفر له ما تقدّم من ذَنْبه وما تأخّر، والأولى أن تُطلب التوبة من العباد؛ لوقوع الذّنوب والمعاصي منهم.
ولا ينتهي وقت التوبة إلّا بانقطاع الأسباب التي تتوفّر للإنسان القادر، فإن انقطعت الأسباب؛ عُلِم عجز الإنسان عن إتيان المعاصي والشّهوات، عَجْزاً خارجاً عن إرادته، ولذلك لم يتقّبل الله من فرعون توبته، ووقت قبول التوبة من شروط قبولها، فإن وقعت في زمنٍ لا تُقبل فيه التوبة؛ فلا تنفع العبد، وقد يكون ذلك الوقت خاصّاً؛ وذلك حينما يُدرك الإنسان وفاته، وقد يكون ذلك الوقت الذي لا تُقبل فيه التوبة عامّاً؛ ويكون عندما تطلع الشمس من مغربها؛ حيث لا ينفعُ نَفسٌ إيمانها لم تكن آمنت من قبل، أو كسبت في حياتها خيراً.