اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
تأسَّست لجنة للتحقيق في أصل المشكلة برئاسة ليو ألين مُدير مختبر الدفع النفاث. وجدت اللَّجنة أنَّ المصحِّح الصفري، وهو جهازٌ بصري يُستخدم في اختبار شكل المرايا الكبيرة غير الكرويَّة، قد جُمع بشكلٍ غير صحيح، فقد كانت إحدى العَدسَات خارج موقعها بمقدار 1.3 ملم.
قامت شركة بيركن إلمر باستخدام مُصحِّح صفري تقليدي خلال عمليَّة الصَّقل والتَّلميع الأوَّلي للمرآة، ومع ذلك فقد كانت الخُطوة النِّهائيَّة هي كشف وحساب المرآة بعد الصَّقل. قام العاملون في الشَّركة باستخدام مُصحِّح صفري مصنُوع على حسب طلبهم والذي تميَّز تصميمُه بالصَّرامة في حد السماح. لقد أَدَّى التَّجميع غير الصحيح للجهاز في جعل المرآة مصقُولة بدقَّة مُتناهية ولكن بشكلٍ خاطئ. كان من الممكن تدارك هذه المُشكلة قبل إطلاق المرصد لأنَّهُ وبسبب مشاكل تقنيَّة احتاجت بعض الاختبارات التي أُجريت للمقراب أن تستخدم مصحَّحين اثنين من المُصحِّحات الصفريَّة. أظهرت تلك الاختبارات عن وُجُود مُشكلة الزَّيغ أو الانحراف الكروي وأُرسلت النَّتيجة للمسؤولين ولكن تلك التَّقارير لم تُعطى أيَّة أَهميَّة نظرًا لاعتبار المُصحِّح الصفري المصمَّم أكثر دقة، لذا تمَّ تجاهُل نتيجة تلك الاختبارات دُون أيِّ اهتمام.
بسبب ذلك العيب في المرآة ألقت اللَّجنة باللَّوم على شركة بيركن إلمر بسبب قُصُورها لعدم اهتمامها بنتائج الاختبارات التي أجرتها. كان التَّوتُّر في العلاقات بين وكالة الفضاء الأمريكية ناسا وشركة بيركن إلمر للبصريَّات قد زاد أثناء بناء المقراب بسبب عدم تقيُّد الشركة بالجدول الزَّمني وزيادة التَّكاليف. وقد علمت ناسا أنَّ بيركن إلمر لم تقُم بالمراجعة أو الإشراف التَّام أثناء بناء المرآة بشكل ملائم، ولم تضع أفضل عُلماء البصريَّات لديها للعمل في هذا المشرُوع الكبير كما كان مُتَّفقاً عليه، وعلى وجه الخُصُوص لم تُشرك بيركن إلمر مُصمِّمي البصريَّات الذين لديها أثناء بناء المرآة ولا حتَّى عند التَّحقُق منها. في حين ألقت ناسا باللَّوم على إدارة بيركن إلمر بسبب فشلها في التَّحقُّق عن المرآة فقد أنتُقدت ناسا هي الأُخرى بسبب عدم التقاط القُصُور في العمل وأيضًا على عدم مُراقبة الجودة واعتمادها الكُّلِّي على نتائج جهاز واحد فقط.