English  

كتب the problem is getting worse

اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.

عرض المزيد

المشكلة تستفحل (معلومة)


بهذا تكون تجربة مايكلسون قد خلصتنا من أول خلاف بين قوانين انتشار الضوء ومبدأ نسبية الحركة. فقد اتضح أن هذا الخلاف ظاهري ولا بد أن يرجع إلى خطأ في الاستنتاج. فأين يكمن هذا الخطأ؟

شحذ العلماء عقولهم في جميع أقطاب الأرض على مدى ربع قرن منذ عام 1881 حتى عام 1905 في محاولات للإجابة على هذا السؤال، فكان كل اقتراح يتوصلوا إليه يؤدي إلى خلاف أعمق بين النظرية والتجربة العملية.

إذا ركب أحدنا قفصا سلكيا متحركا وكان به مصدرا للصوت شعر بهواء يحف به بسبب الحركة. فإذا قام الراكب بقياس سرعة الصوت في القفص وجدها في اتجاه الحركة أقل منها في الاتجاه العكسي. فإذا نقلنا مصدر الصوت إلى عربة قطار مغلق وقسنا فيه سرعة الصوت نجد أنها متساوية في جميع الاتجاهات وذلك بسبب مزاملة الهواء لحركة عربة القطار. فإذا انتقلنا الآن من الصوت إلى الضوء فقد يصبح في الإمكان تفسير نتيجة مايكلسون كالآتي:

نفرض أن الأرض تجرف الأثير معها أثناء حركتها في الفضاء بحيث يلازمها، فنتوقع أن تسلك الأرض مسلكا مخالفا لمسلك القفص السلكي بالنسبة لانتشار الصوت، وبذلك تضيع الصعوبة في فهم تجربة مايكلسون.

لسوء الحظ يخالف هذا التفسير عدد كبير من التجارب العملية مثل التجارب الخاصة بدراسة انتشار الضوء في الماء الجاري. فلو صح أن الأثير يصحب حركة المادة لتوقعنا أن تكون سرعة الضوء في اتجاه سريان الماء مساوية لسرعته في الماء الساكن مضافا إليها سرعة الماء. ولكن بعملية قياس بسيطة نجد أننا نحصل على سرعة أقل مما توقعناه.

بذلك باءت جميع المحاولات التي تستند إلى وجود "أثير" لتفسير النتيجة المفاجئة لتجربة ميكلسون ومورلي بالفشل. والنتيجة أن تجربة ميكلسون وورلي لا تؤيد فقط خضوع الأجسام لمبدأ النسبية بل تؤيد أيضا خضوع الضوء له، أو بتعبير آخر خضوع جميع الظواهر الطبيعية "لمبدأ نسبية الحركة".

وكما رأينا من قبل، أدى مبدأ نسبية الحركة مباشرة إلى "نسبية السرعة": فالسرعة تختلف مشاهدتها من مختبر إلى مختبر تكون متحركة بالنسبة لبعضها البعض. ورأينا الآن أن سرعة الضوء متساوية في جميع المختبرات، وتبلغ 300.000 كيلومتر في الثانية، ولهذا فهذه السرعة ليست نسبية وإنما هي سرعة مطلقة.

المصدر: wikipedia.org