اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
ذكر علماء التفسير في المرض المبيح للفطر ثلاثة أقول:
وقد ذكرها الطبري في تفسيره كما يلي:
إذا جهده الصوم، ولم يستطع أن يصلي الفرائض كما أمر. رواه ابن جرير عن الحسن، وإبراهيم النخعي.
قال البغوي: فذهب أهل الظاهر إلى أن ما يطلق عليه اسم المرض يبيح الفطر وهو قول ابن سيرين. قال طريف بن تمام العطاردي دخلت على محمد بن سيرين في رمضان وهو يأكل فقال إنه وجعت أصبعي هذه. وقال الحسن وإبراهيم النخعي هو المرض الذي تجوز معه الصلاة قاعدا. وذهب الأكثرون إلى أنه مرض يخاف معه من الصوم زيادة علة غير محتملة وفي الجملة أنه إذا أجهده الصوم أفطر وإن لم يجهده فهو كالصحيح.
ورجح أكثر أهل العلم أن المرض المبيح للفطر هو: ما يجهد الصائم جهدا لا يحتمل معه الصوم، أما المرض الخفيف؛ فلا يبيح الفطر. قال الطبري: «قال أبو جعفر: والصواب من القول في ذلك عندنا أن المرض الذي أذن الله تعالى ذكره بالإفطار معه في شهر رمضان، من كان الصوم جاهده جهدا غير محتمل، فكل من كان كذلك فله الإفطار وقضاء عدة من أيام أخر. وذلك أنه إذا بلغ ذلك الأمر، فإن لم يكن مأذونا له في الإفطار فقد كلف عسرا، ومنع يسرا، وذلك غير الذي أخبر الله أنه أراده بخلقه بقوله: "يريد الله بكم اليسر ولا يريد بكم العسر". وأما من كان الصوم غير جاهده، فهو بمعنى الصحيح الذي يطيق الصوم، فعليه أداء فرضه.»