اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
كانت الحياة صعبة والموارد شحيحة، وكان يعيشون سكان أبوظبي سنوات قاسية يحاصرهم البحر من كل جانب، لكن يجدون في زرقته بصيص أمل للرزق الحلال، كان الوضع صعباً، خصوصاً مع تراجع صناعة صيد اللؤلؤ، بدءاً من الثلاثينات وما بعدها، وكان بناء قصر الحاكم قد شجّع بعض الأهالي على الاستقرار حوله، وجاءت أوائل الأربعينات والوضع كما هو حتى عام 1950، عندما بدأت عمليات التنقيب عن النفط تأخذ مجالاً واسعاً في مناطق حبشان وباب وغيرهما في المنطقة الغربية، وبدأت الأمور تتحسّن، خصوصاً مع اكتشاف النفط بكميات تجارية، وتصدير أول شحنة في عام 1962».
وكما وصف سكان المدينة في منتصف القرن الماضي «كان أهل أبوظبي جميعاً يعيشون في منطقة قريبة من قصر الحصن (أبوظبي) في بيوت أغلبها من العريش (سعف النخيل)، وقليلها من الجص (الحصى)، وكانت الأخيرة من طابق واحد فقط، وليس كما هي الآن أبراج تناطح السحاب، وكنا نعرف بعضنا بعضاً، والجار يهتم بأمور جاره، ويراه يومياً، وكان الرجال يعملون في الغوص وصيد الأسماك، والنساء كانت تستخدم سعف النخيل في صناعة بعض الأشياء اليدوية المستخدمة في المنزل كأغطية الطعام والمهفات والفرش والسدو، بغرض الاستعمال الشخصي أو التجارة، وهكذا كانت تسير الحياة ببطء شديد».