اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
يُعدّ علم الفراسة من أقدمِ العلوم التي عرفها الإنسان، ويُقال إنّ أوّل الشعوب استخداماً للفراسة هم العَرَب، وتُشير أغلب الدّراسات إلى أنّ الكثير من الشعوب اهتمّت بعلم الفراسة واستعانت به في مختلف جوانب الحياة، كما يُعتقد أنّ الظهور الأول لعلم الفراسة كان قبل ثلاثة آلاف عام عند الصينيين، وقد أطلق الصينيون عليه اسم ميان شيانج والمقصود به في العربية علم قراءة الوجه.
استخدم المصريّون القدامى علم الفراسة أيضاً؛ فقد كان استخدامهم لأوراق البردى تَمثيلاً لاستعانة العائلات المالكة بعلم الفراسة، وعُرفت الفراسة أيضاً عند اليونانيين، فمثلاً كان الفيلسوف اليوناني فيثاغورس يستخدمها في مُقابلاته لتلاميذه الجُدد ويعتمد على نتائجها في قبولهم في المدرسة؛ حيث وضع مجموعةً من القواعد لقراءة وجوه الأشخاص، وكان لأرسطو دور مهم في علم الفراسة؛ حيث رَبَط صفات الإنسان بمدى تَشابه ملامح وجهه مع شكل حيوان مُعيّن يتّصف بصفاته؛ كقوّة الثور، ومكر الثعلب، وشجاعة الأسد، وغيرها من الصفات الأخرى التي تجمع بين الحيوان والإنسان.
ركّز أبقراط أبو الطِّب على موقع عيش الإنسان وربطه بالتَّأثير على صفاته وشخصيَّته؛ حيث اعتقد أنّ الأشخاص الذين يسكنون في اتِّجاه شروق الشَّمس يتمتّعون بصحّة أفضل بكثير من الذين يسكنون بعيداً عنها، ووضع أبقراط نظريّة الأمزجة الأربعة في القرْن الخامِس قبل الميلاد؛ حيث قسَّم الأمزِجة إلى أربعة أنواع، وذلك اعتماداً على نوع السَّائل الموجود بشكل أكبر من غيره في جسم الإنسان، والإنسان السَّوي هو الذي يُوازِن بين هذه الأمزجة، وهي:
بذل العلَماء العرب جهوداً للوصول إلى استنتاجات تربط بين أشكال الوجوه وصفات أصحابها؛ حيث تختلف مثلاً صفات من يملك الوجه الرفيع عمّن يملك الوجه البيضاوي، وكذلك العين والحاجب، تختلف صفات أصحابها باختلاف أشكالها؛ حيث يُعتقَد مثلاً أنَّ أصحاب العيون الداكنة سريعو الغضب، وأنّ الخدود الممتلئة علامة الجمال والصحّة، وبِالنِسبة للأنف الواسع فصاحبه ينعم بالاستقرار والطمأنينة، ويتمتّع أصحاب الأذُنين العريضتين والمُسطّحتين بالحظّ الحَسَن، وإذا كانت شفاه الشخص مُمتلئتين وصغيرتين فهي إشارة إلى الكرم.