English  

كتب the beginning of the era in different narrations

اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.

عرض المزيد

بداية العهد في روايات مختلفة (معلومة)


يطرح كثير من الكّتاب والمثقفين أن بداية العهد الإصلاحي في السعودية ترافق مع الخطاب الملكي في تولي الحكم، الذي قال فيه الملك: وأن يكون شغلي الشاغل إحقاق الحق وإرساء العدل وخدمة المواطنين كافة، ثم أتوجه إليكم طالباً منكم أن تشدوا أزري وأن تعينوني على حمل الأمانة وألا تبخلوا علي بالنصح والدعاء. في شبه تطابق تام مع ربيع دمشق، يطرح آخرون ذات الرواية وبإسناد مختلف أن العهد الإصلاحي في السعودية بدأ تحديدا بالعفو الملكي عن إصلاحيين سعوديين معتقلين المعروفة بـقضية الإصلاحيين الثلاثة وذلك في الثامن من أغسطس أي بعد أسبوع على تولي الملك عبد الله الحكم وفي أول جلسة وزراء له، ويأتي هذا التفسير وفق ما نتج عنه لقاء عدد من الإصلاحيين السعوديين مع الملك عبد الله بن عبد العزيز - ولي العهد حينذاك- العام 2003، بعد إصدارهم البيان الأول الشهير: عريضة الرؤية، والذي يروي فيه الإصلاحي السعودي المعروف: عبد الله الحامد، على لسان الملك حينها أنه قال لهم: رؤيتكم مشروعي واعتبركم جنودي. وأنهم استبشروا العهد الإصلاحي بعد توليه الحكم

وفي رواية مختلفة تمامًا عن الأولى، يطرح آخرون أن العهد الإصلاحي في السعودية بدأ بالدقة منذ انطلاق صحيفة الوطن السعودية في العام 2000، والتي كانت من أشهر الصحف السعودية جرأة على المستويين الفكري الثقافي والديني، والتي تسببت جرأتها هذه في تعاقب رؤساء تحرير عليها بشكل غير مسبوق في الصحافة السعودية المستقرة دون أي تغييرات إدارية فيها واستقالات واعفاءات لرؤساء تحريرها لمدد طويلة جدًا، وفي هذه الرواية يطرح آخرون ذات الإسناد السابق بشكل أن وإن أتفقوا في تقدم انطلاق العهد الإصلاحي عن تولي الملك عبد الله للحكم إلا أنه ولمدة أربع سنوات لم يتفعل العهد بشكل أقوى وحقيقي إلا بعد توليه الحكم، مرجحين البُعد السياسي في المسألة كالعفو الملكي عن المعتقلين كتعريف دقيق لماهية الإصلاح تجاوزا على البعدين الفكري الثقافي والديني، مع تشكيك في منطقية وصحة الرواية خصوصا وأن في العام 2003 ومابعد الضربات الإرهابية في الرياض كان القمع للإصلاحيين باسم محاربة الإرهاب فعالًا، متمثلا في أحد أشكاله بـقضية الإصلاحيين الثلاثة

ومع سريان التشكيك الأخير هنا، فأن فريق ثالث يجنح بتفسيره لبداية العهد أنه أنطلق كجزء من مما أنتج من اثار تبعات الضغوط العالمية والأميركية خصوصا على الدولة السعودية ما بعد الحدث الشهير: ضربات الحادي عشر من سبتمبر للبرجين في أميركا، الضغوط التي كانت تشتهر بمطالبات مثل تعديل المناهج الدراسية السعودية الدينية على أثر الاتهام والزعم بأنها الأساس الأول في تصدير الفكر الإسلامي المتطرف، والسماح بالمزيد من الحريات الاجتماعية ورفع الكبت، وتعديل نظام هيئة الأمر بالمعروف والأمر بالمنكر، ومحاصرة الجمعيات الخيرية بتهمة تمويلها للحركات المتطرفة. ويخالف هذا الفريق بتفسيره لبداية العهد لأصحاب الرواية الأولى في انها ليست نتيجة لتدافع اجتماعي داخلي محلي بل بضغوط عالمية دولية وتسبق روايتهم بثلاث سنوات، ويخالفون فيها أيضا أصحاب الرواية الثانية لبداية العهد في انها انطلقت من لحظة تدشين صحيفة الوطن السعودية واشتهارها في النشاط النقدي الفكري الديني، وإن كان تفسيرهم متأخر عن هذه الرواية بعام، إلا أنهم يفسرون روايتهم امامها بأن الصحيفة صدر عددها الأول في الأول من أكتوبر للعام 2000، أي قبل تفسيرهم بضربات سبتمبر 2001 بعام إلا شهر واحد فقط، وأن الصحيفة بأقلامها النقدية لم تكتسب هذا الفعل في ذاته إلا بعد الضربات وخلال العام القصير قبل الضربات لم يكن من ثمة شيء يذكر بخلاف عن باقي الصحف، مستدلين بالنقد الصحفي فيها على ذات المطالبات العالمية الدولية السابقة.

المصدر: wikipedia.org