English  

كتب the accident and its aftermath

اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.

عرض المزيد

الحادث وتبعاته (معلومة)


في 21 ديسمبر 1960 كان المفاعل قد أغلق لإجراء عمليات صيانة، ومعايرة الأجهزة، واصلاح الأجهزة المساعدة، وتركيب 44 من المحسات والأسلاك لقياس فيض النيوترونات في قلب المفاعل. وكانت الأسلاك مصنوعة من الألمونيوم ومغطاة بسبيكة من الألمونيوم والكوبلت.

وفي 3 يناير 1961 كان المفاعل يتم اعداده للتشغيل بعد إغلاقة فترة 11 يوم بعد احتفالات بالعيد. وكانت عمليات الصيانة تتطلب أن يُرفع قضيب التحكم مسافة عدة بوصات من خارج مصفوف الوقود النووي من أجل تركيب جهاز تحريكه . وفي الساعة التاسعة ودقيقة تم إزاحة قضيب التحكم ولكن لمسافة أطول من المقرر مما جعل الوقود النووي يصل إلى حالة حرجة في التو والحال. وخلال 4 مللي ثانية نشأت حرارة كبيرة ناتجة من انطلاق طاقة المفاعل المفاجئة جعلت الماء حول الوقود النووي تتحول فجأة إلى بخار انفجاري. احدث البخار الشديد الضغط موجة ضغطية ضد قمة خزان المفاعل تطايرت بسببها الماء والبخار من أعلى الخزان. وبينت فحوصات تمت بعد ذلك أن كل خزان المفاعل بأكملة (وهو يحوي قلب المفاعل) ووزنه 26.000 رطل قد قفز من مكانه من وقع الانفجار وارتفع نحو 9 أقدام، كما اصطدم جهاز تحريك قضيب التحكم بسقف مبنى المفاعل، قبل إن يعود ويستقر على أرضيته من جديد. .

الماء الساخن والبخار المنتشر بشدة أصاب اثنين من العاملين فحرقهم وشلهم تماما على الفور وأصاب آخرين بإصابات شديدة. وكان اندفاع السداد العلوي للخزان سببا في موت العامل الثالث حيث نطره السداد بالكامل إلى سقف المبنى. واتضح بعد ذلك أن أحد الثلاثة العاملين - وهم من الخبراء العسكريين - قد قام بإزاحة قضيب التحكم أكثر من اللازم مما أدى إلى وقوع الحادث.

مباديء المفاعل والأحداث

عدة عوامل تؤثر على معدل انتاج الطاقة من مفاعل نووي وهي متعلقة بتغيرات في وضع قضيب التحكم. وأما الأجزاء الأخرى من التصميم فهي تتحكم في سرعة انتقال الحرارة من الوقود النووي إلى ماء التبريد.

المفاعل النووي المتسلسل يكون عظيم الإيجابية عند الوصول إلى الحالة الحرجة في الوقود النووي؛ وعلى الأخص عندما يزداد عدد النيوترونات الناتجة من كل انشطار. ففي مفاعل نووي يجب التحكم في عدد تلك النيوترونات الزائدة طالما كان المفاعل في الحالة الحرجة. وأحسن طريقة للتحكم في عدد النيوترونات هو بواسطة قضبان التحكم التي تمتص النيوترونات الزائدة . وتوجد طرق أخرى للتحكم وهي تتضمن حجم وشكل قلب المفاعل (الوقود النووي) ، ووجود مواد عاكسة للنيوترونات حول قلب المفاعل (فهي تعمل على رد نيوترونات كانت في سبيلها لمغادرة قلب المفاعل وتعكسها لتعود إلى قلب المفاعل لزيادة التفاعل) . إن تغييرات في مقدار امتصاص النيوترونات أو انعكاسها يغير شديدا فيض النبيوترونات في قلب المفاعل، وبالتالي يحدث تغييرا شديدا في قوة التفاعل.


أحد عوامل التشغيل في مفاعل الماء الخفيف وتؤخذ في الحسبان عند التصميم أن يكون للمفاعل مهديء درجة حرارته سلبية ومعامل إنتاجه فقاقيع .(لأن بخار ماء التبريد له كثافة منخفضة فتحدث تجمعات من الفقاقيع تسمى بالنسبة لمفاعل نووي "voids" أي "فراغات" ؛ أي تكون بمثابة فراغات في قلب المفاعل لا تقوم بتهدئة سريان التفاعل.) عندما تكون التفاعلية النووية للمفاعل سلبية فهذا معناه أن الماء الذي يعمل كمهديء (لسرعة النيوترونات) سيسخن ويتمدد، وتبتعد جزيئات الماء عن بعضها البعض ( فالماء يتمدد بالحرارة وربما يغلي) وتقل تهدئة النيوترونات من أجل استمرار عمليات الانشطار. بسبب تلك الآلية فإن معظم مفاعلات الماء الخفيف ستخفض من نفسها معدل حدوث الانشطارات كنتيجة لارتفاع درجة حرارة المهديء . فإدا نتجت حرارة كافية لغليان الماء في قلب المفاعل النووي فإن عدد الانشطارات في الوقود النووي تنخفض أيضا بدورها حيث تكثر فقاقيع البخار في ماء التبريد والتهدئة. هذا هو تفسير أن يكون المهديء له معامل سلبي بالنسبة لتنظيم معدل الانشطارات.

ولكن إذا زادت الطاقة الناتجة من التفاعل المتسلسل سريعا، فإن الماء سيحتاج إلى فترة زمنية أطول لالتقاط تلك الطاقة الناشئة فجأة في الوقود النووي، فلا وقت لتنشأ تلك الفقاقيع التي تهديء من سير التفاعل . في تلك الحالة تزداد شدة التفاعل بقوة عظيمة من دون حدوث أي حالة سلبية لكبح زمامه ( مثل تكون فقاقيع من ماء يغلي). فيسخن الوقود النووي بطريقة مجنونة، مما يجعله ينصهر وتتبخر المعادن في قلب المفاعل، ويحدث تمدد فظيع وسريع، ويرتفع الضغط، وتختل أجهزة قلب المفاعل مما يؤدي إلى تدمير المفاعل، كما حدث في حالة المفاعل إس إل-1.

الأحداث بعد انطلاق طاقة المفاعل

لم يتواجد أحد من الناس الغرباء في موقع المفاعل، وكان به العاملون فقط. ولم يتوقف التفاعل الذي جرى في المفاعل إلا بسبب محدودية التصميم والمباديء الأساسية في فيزياء الماء الساخن وانصهار الوقود النووي، التي عملت على فصل الوقود عن الماء المهديء. تلك العوامل هي التي أدت في النهاية ذاتيا في إيقاف التفاعل .

محسات الإشعاع المنصوبة فوق المفاعل قامت بتشغيل صفارات الإنذار في الساعة 9 ودقيقة، وهو وقت حدوث الحادث. أسرع رجال المطافيء ووصلوا إلى مكان الحادث خلال 9 دقائق، لأنهم كانوا يعتقدون أن الإنذار وقع بطريق الخطأ. دخل رجال المطافيء مبنى المفاعل ولاحظوا أضواء الإنذار تنذر بارتفاع الإشعاع. وقفزت مؤشرات عدداتهم فجأة إلى ما هو أعلى من القراءة العظمى للعداد، وحدث ذلك وهم يصعدون السلم داخل المفاعل، فارتدّوا في الحال إلى الخارج .

وفي الساعة 9:17  وصل المسؤول عن الوقاية وفيزياء الصحة مع فريقه. وقاموا مع رجال المطافيء بلبس ملابس الوقاية ووضعوا أقنعة ترشيح الهواء على وجوههم لإبعاد قدر الإمكان فرصة تعرضهم للتلوث الأشعاعي، واقتربوا من السلم المؤدي إلى المفاعل. وكانت قراءة أجهزتهم للأشعاع تشير إلى 25 رونتغن (وحدة) في الساعة (25 R/hr ) وهم على السلم، فارتدوا راجعين.

وبعد عدة دقائق أخرى وصل فريق من الوقاية بأجهزة قراءة الإشعاع تستطيع قياس 500 رونتغن / الساعة، ولبسوا ملابسا يمكنها حجب أشعة غاما إلى حد ما عن أجسامهم . وصعد مسؤول الوقاية ومعه أثنين من رجال المطافيء السلم، ورأوا الدمار الحادث في صالة المفاعل . وعندما وجدوا أن العداد يشير إلى أقصى درجة فيه فرجعوا مسرعين لكي لا يتعرضوا أكثر للإشعاع.

نحو الساعة 10:30  وصل المشرف على الموقع وهو من قسم مهندسي الاحتراق العسكريين ورئيس قسم الوقاية من الإشعاع. ودخلا مبنى المفاعل في الساعة 10:45 ووجدا أثنين من العاملين غارقين في المياه وهما يإنون من آلامهم . وجاء 5 رجال انقاذ بسرا ئر محمولة، على أن يدخلوا لمدة دقيقة واحدة لإنقاذ المصابين، ولكن أحد المصابين مات في الساعة 10:50 بسبب أصابته في رأسه . وكانت ملابسة قد تلوثت بالإشعاع، وكانت شدة الأشعاع الصادرة منه 500 رونتغن (وحدة)/الساعة.

ثم اكتشاف العامل الثالث نحو الساعة 10:38 وكان معلقا في السقف. قاموا بإنقاذ من أمكن إنقاذه من مصابين آخرين وبدأ العمل لحمايتهم . العامل الثالث أكتشف مؤخرا لأنه كان معلقا في السقف فوق خزان المفاعل ولم يكن سهلا رؤياه.

وفي ليلة 4 يناير وصل 10 من المتطوعين ودبروا خطة لاسترجاع العامل الثالث المعلق. وفي يوم 9 يناير دخل كل اثنين منهم لمدة تعرض للإشعاع لا تزيد عن 65 ثانية، مستخدمين عمدانا طويلة مثبت عليها مخالب لسحب واسترجاع العامل الثالث من ملابسه مع استخدام رافعة.

وقد بينت قياسات الذهب المشع 198Au من ساعة العامل المتوفي وقياس النحاس المشع copper-64 المأخوذ من ولاعة سجائره أن المفاعل قد وصل بالفعل إلى الحالة الحرجة، فان كميات النيوترونات التي نشأت خلال الحادث عملت على تحول الذهب والنحاس إلى ذهب مشع ونحاس مشع.

وتم دفن الموتى في صناديق من الرصاص وغطيت بالخرسانة ودفنت في مدفن تغطيه الخرسانة . وبعض أجزاء أجسامهم تم دفنها في صحراء إيداهو كنفايات مشعة. وأما الخبير العسكري "ريتشارد ليروي" فقد تم دفنه في المقبرة 31 في مقبرة أرلينغتون الوطنية.

المصدر: wikipedia.org