اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
قامت هذه النظرية على مفهوم الانضباط العقلي، حيث يرى متبنُّوها أن أساس العملية التعليمية ليس المادة التعليمية التي تعطى للطالب، بل هو ما تنميه هذه المادة من ذكاء، وقدرات، ومواقف، وقيم، وكان الفيلسوف الهولندي ايراسموس قد اعتمد هذه الطريقة في عصور النهضة جنباً إلى جنب مع اليسوعيين؛ لما رأوه فيها من نظرية شبيهة بأفكار ونظريات الفيلسوف أرسطو، مع جانب اختلاف يكمن في أنها تأخذ بعين الاعتبار الخصائص النفسية للمتعلمين الصغار، حيث يرى متبنّوها أن المهمة الأولى للمدرس هي الإعداد الدقيق للمواد المراد تدريسها وفق المفهوم الرئيسي للنظرية، وهو الانضباط العقلي، وصنفت هذه النظرية الحياة العقلية، والروحية تبعاً لوظائف الروح، وهي الشعور، والتفكير، والفعل، والمعرفة.
كان العالم السويسري بيستالوتزي المولود عام 1746م، من أوائل متَّبعي هذه النظرية، وهي نظرية ترى المتعلم باعتباره عملية تكتشف، ومنتجاً يتطور، حيث تكمن مهمة المعلم الرئيسية وفق هذه النظرية في توفير الظروف الملائمة لهذا التطور، ويتمثل الدور الرئيسي للمعلم في توفير الظروف المثالية القصوى لتطور المتعلم، كما قدم العالم الفرنسي جان جاك روسو المولود في عام 1712م، مساهمة فعالة في النظرية، وحاول حل بعض العواقب الرئيسية وهي:
تربط نظرية التكيُّف والسلوك بين المحفزات التي يواجهها المتعلم و ما يبديه عليها من استجابة، وتعتمد هذه النظرية إلى حد ما على المتعلم لتقبل المعرفة واستيعابها، ومن الأمثلة على ذلك تعلم المفردات، والرموز الجبرية، والكيميائية الجديدة، حيث يعتقد بأن الشخص يقوم بتدريب عواطفه وأحاسيسه بنفس الطريقة.
تهتم هذه النظرية في التفكير والمعرفة، وتفترض أن الفعل الفكري الكامل يتبع تسلسلاً معيناً لحصوله، وهو إثارة الاهتمام الفكري، يلي ذلك الاستكشاف الأولي للمشكلة، ثم صياغة التفسيرات والفرضيات، ثم اختيار الأفكار المناسبة والتحقق من ملائمتها، ومن الجدير بالذكر أن التعليم القائم على المعرفة يعترف بنوعية النشاط الفكري من خلال توقعه للمرحلة التالية لا انتظارها، كما أنه يسعى إلى ضبط المواقف التعليمية، وتبسيط المواضيع وترتيبها وفقاً لتسلسل الفعل الفكري.
نظرية النضج والاستعداد هي نظرية تربوية ابتكرتها ماريا مونتيسوري، وهي أستاذة في الجامعة الإيطالية ولدت عام 1870م في إيطاليا، وتعتمد هذه النظرية على النضج في مراحل التطور العقلي والبيولوجي، حيث يكتشف المعلم مدى استعداد المتعلم، ومن ثم يبتكر الطرق، والمواد الأكثر ملائمة لتقديم المعرفة من خلالها، حيث أن التنمية عبر المراحل الفكرية المختلفة حسب اعتقاد مونتيسوري تتوافق مع التجربة النشطة التي يروّج لها من خلال الاستعداد، وليس بتلقيها بشكل سلبي.
وضعت النظرية الهيكلية في النصف الثاني من القرن العشرين، وتعتمد هذه النظرية على التجربة، حيث تبدأ التجربة في الظهور بشكل تلقائي غير منظم، فيما يكتفي المتعلمون بمراقبتها كمسألة مهمة، قبل الانتقال لعميلة إعادة صياغة التجربة ضمن شروط جديدة تصبح بعدها التجربة أكثر وضوحاً وتنظيماً، حتى يصل المتعلم في النهاية لفهم المشكلة وحلها، وقد قام عالم النفس السويسري جان بياجيه بتحسين هذه النظرية، ومفاهيمها عن طريق اقتراح هيكل ممثل للفكرة، وضّح من خلاله أن البناء العقلي يهيئ نفسه لتلقي تجربة جديدة بالتكيُّف، والاستيعاب، وقد ذكر بياجية ثلاث خصائص نفسية لهذا الهيكل، وهي:
تنسب هذه النظرية إلى العالم يوهان فريدرتش هيربارت المولود في عام 1776م في ألمانيا، حيث كان هربارت فيلسوفاً وطبيباً، وهو من مؤسسي النظرية التربوية الحديثة وعلم النفس، حيث وجد أن بناء الشخصية شئ مهم بجانب تراكب المعرفة، وهذا يجب أن يتماشى جنباً إلى جنب مع تطوير الطابع الداخلي للمتعلم، واكتساب المعرفة والمهارة، كما ربط هيربارت بين تطور الشخصية الفردية والفوائد المرتبطة بها، وتأثيرها على المجتمع، واعتمد هيربارت على فلسفة إعادة تشكيل المفاهيم من خلال التجربة، وفصلها إلى ثلاثة أنواع وهي:
وقد دعا هربارت للتمييز بين العملية التعليمية ومحتواها، كما وضع خمس خطوات لذلك، وهذه الخطوات هي: