على الرغم من أنَّ النحافة يمكن أن تكون صحية وطبيعية في كثير من الأحيان، إلا أنَّ نقص الوزن قد يكون مصدر قلقٍ إذا كان ناجماً عن سوء التغذية، أو إذا كانت المرأة حاملاً، أو في حال وجود مخاوف صحية أخرى عند الشخص، لذلك ينصح باستشارة الطبيب أو اختصاصي التغذية لإجراء التقييم، والتخطيط لكيفية تحقيق الوزن المستهدف، وفيما يأتي توضيح لخطوات علاج النحافة.
النظام الغذائي
يعدُّ استهلاك سعراتٍ حراريّة أعلى من التي يحرقها الجسمُ من أهمّ الأمور لزيادة الوزن، ففي حال الرغبة بزيادة الوزن ببطء وثبات، فيُنصح بزيادة 300-500 سعرة حرارية إلى الاحتياجات اليومية من السعرات الحرارية، أمَّا في حال الرغبة بزيادة الوزن بسرعة، فيُنصح بزيادة 700-1000 سعرة حرارية إلى احتياجات الجسم اليومية من العسرات الحرارية، وبشكلٍ عام؛ يُنصح باتباع النظام الغذائي الصحيّ المتمثّل بِما يأتي:
- تناول الطعام بشكل متكرر: يمكن أن يشعر الشخص المصاب بنقص الوزن بالشبع بشكل أسرع مقارنة بالآخرين، لذا يُنصح بتناول 5-6 وجبات صغيرة خلال اليوم بدلاً من وجبتين أو ثلاث وجبات كبيرة، كما قد لا يكون تناول الطعام أمراً جذاباً عند الأشخاص المصابين بضعف الشهية الناجم عن مشاكل صحيّة أو عاطفية، وفي هذه الحالة يُنصح تناول وجبات صغيرة وكثيرة على مدار اليوم لزيادة كمية السعرات الحرارية المُستهلكة.
- اختيار الأطعمة الغنيّة بالعناصر الغذائية: كجزء من نظام غذائي صحي شامل، حيث يُنصح باختيار الحبوب الكاملة، والخبز، والمعكرونة المصنوعة من الحبوب الكاملة، والفواكه، والخضراوات، ومنتجات الألبان، ومصادر البروتين الخالية من الدهون، والمكسرات، والبذور.
- اختيار المشروبات الصحيّة عالية السعرات الحرارية: يُنصح بشرب الحليب كامل الدسم، والعصائر، والكوكتيلات المحتوية على منتجات الألبان كاملة الدسم مع الفواكه والخضروات الطازجة، إذ إنَّ هذه الخيارات تزوّد الجسم بالسعرات الحرارية بالإضافة إلى العناصر الغذائيّة على عكس المشروبات الأخرى، كالقهوة، والشاي، والمشروبات الغازية.
- تجنّب الأطعمة الجاهزة والسريعة: يُنصح بتجنّب الاعتماد على الأطعمة عالية السعرات الحرارية المليئة بالدهون المشبعة، والسكر لزيادة الوزن، مثل: الشوكولاتة، والكعك، والمشروبات السكرية، حيث يمكن أن تؤدي إلى زيادة الكتلة الدهنية بدلاً من كتلة الجسم الخالية من الدهون، كما قد تزيد خطر ارتفاع مستويات الكوليسترول في الدم.
- نصائح أخرى تتعلق بالنظام الغذائي: يُنصح بالاعتماد على الوجبات المنتظمة، والوجبات الخفيفة في بعض الأحيان، وتضمين النظام الغذائي بما يأتي:
- تناول ما لا يقل عن 5 حصص من الفواكه والخضروات المتنوعة يومياً.
- تضمين البطاطا، أو الخبز، أو الأرز، أو المعكرونة، أو أحد مصادر الكربوهيدرات الأخرى في الوجبات الغذائيّة، ويُنصح باختيار الحبوب الكاملة قدر الإمكان.
- تضمين منتجات الحليب كاملة الدسم في النظام الغذائي.
- تضمين مصادر البروتينات، كالبقوليات، والأسماك، واللحوم، والبيض، ومحاولة تناول حصتين من الأسماك كل أسبوع، ويجب أن تكون حصة واحدة قادمة من الأسماك الزيتية، مثل: السلمون، والماكريل.
- اختيار الزيوت غير المشبعة، مثل زيت دوار الشمس، أو زيت بذور اللفت، واستهلاكها بكميات قليلة.
- شرب الكثير من السوائل، حيث يُنصح بشرب 6-8 أكواب يومياً، ولكن يجب عدم شرب السوائل قبل الوجبات مباشرة، وذلك لتجنب الشعور بالشبع الشديد عند تناول الطعام.
- محاولة تخفيف تناول الأطعمة والمشروبات الغنية بالدهون، والملح، والسكر.
المكملات الغذائية
في حال لم يستطع الشخص الوصول إلى هدف زيادة الوزن عن طريق الغذاء؛ فقد تكون المكملات الغذائية عن طريق الفم خياراً مطروحاً، وتتوفر في الأسواق مكمّلاتٌ بنكهاتٍ متنوّعة، صُمّمت لتوفير البروتينات، والفيتامينات، والسعرات الحراريّة، ويجدر الذكر أنَّه يجب إعطاء المُكمّلات الغذائيّة فقط للأشخاص الذين خضعوا للتقييم الكامل، وتبيّن أنهم مصابون بسوء التغذية، لذا يجب إحالة المصاب بنقص الوزن إلى اختصاصي تغذية لتقديم المشورة بشأن ما إذا كانت المكملات الغذائية ضروريّة ومناسبة لحالته، وقد يحتاج الشخص إلى تناولها بضعة أسابيع فقط.
وللاطلاع على المزيد من المعلومات حول زيادة الوزن يمكنك قراءة مقال نظام غذائي صحي لزيادة الوزن.
النشاط البدني
قد يشعر المصابون بالنحافة أو الذين يحاولون التقليل من خسارتهم للوزن بالقلق من ممارسة التمارين الرياضية، ويُنصح عادةً في هذه الحالات بطلب مساعدة المختصّين لتحديد ما إذا كان النشاط البدني آمناً بناء على الاحتياجات الصّحية الشخصية، فقد لا يُوصَى بممارسة الرياضة إذا كان نقص الوزن مرتبطاً باضطرابات الأكل، ومع ذلك فإنَّ إضافة النشاط البدني إلى الروتين اليومي يوفّر العديد من الفوائد، كتحسين قوة العضلات وتوازنها، وتعزيز الطاقة، وتحسين المزاج، وزيادة الشهية، وقد تتضمّن إرشادات التمارين الخاصّة بنقص الوزن مزيجاً من تمارين القوة، وتمارين الإطالة، والنشاط الهوائيّ منخفض الكثافة.
وقد أشارت الأكاديمية الأمريكية لأطباء الأسرة (بالإنجليزية: American Academy of Family Physicians) إلى أنّ من الأفضل تجنّب ممارسة الأنشطة الهوائية عالية الكثافة عند الأشخاص المصابين بنقص الوزن، فقد يؤدي هذا النوع من التمارين إلى حرق الكثير من السعرات الحرارية، ممّا يزيد صعوبة الحفاظ على الوزن أو زيادته، وإنَّما يجب التركيز على تمارين القوة، كرفع الأثقال، واليوغا لمساعدة الجسم على بناء كتلة عضلية.
لقراءة المزيد عن دور الرياضة في زيادة الوزن يمكنك الرجوع لمقال كيفية زيادة الوزن بالرياضة.
نصائح عامة
فيما يأتي بعض النصائح العامة للمساعدة على زيادة الوزن:
- الإقلاع عن التدخين: يميل الأشخاص المدخنين إلى أن يكون وزنهم أقل مقارنة بغير المدخنين، وغالباً ما يؤدي الإقلاع عن التدخين إلى زيادة الوزن.
- أخذ قسط كافٍ من النوم يعدُّ النوم الكافي والجيّد عنصراً ضرورياً لنمو العضلات.
- الاستمرار والمتابعة: يصعُب التخلص من عادات تناول الطعام القديمة بسهولة، وقد يكون من الصعب تذكّر جميع الأطعمة المتناولة بشكل يومي، لذا يمكن أن تساعد مفكرة الطعام اليومية على توضيح الأوقات والوجبات التي قد تحتاج إلى تعديلات، كما أنَّها تساعد أخصائيّ التغذية على التأكد من حصول الشخص على العناصر الغذائيّة الصحيحة والكافية.
- تناول الطعام مع العائلة والأصدقاء: يمكن أن يساعد تناول الطعام مع الأصدقاء أو العائلة، وجعل أوقات الوجبات أكثر اجتماعيّةً قدر الإمكان على تناول المزيد من الطعام بالنسبة للأشخاص الذين يصعُب عليهم الاهتمام بالطعام، أو الذين فقدوا الدافع لتناول الطعام.
- جدولة مواعيد الوجبات: يدلّ الشعور بالجوع على الحاجة إلى تناول الطعام، ومع ذلك إذا لم يشعر الشخص بالجوع فقد لا يتمكّن من الاعتماد على شهيّته لتذكيره بمواعيد تناول الطعام، وفي هذه الحالة يُنصح بجدولة الوجبات، وضبط تذكير لكلّ أوقات الوجبات للتأكد من تناول الطعام بانتظام، وبالإضافة إلى ذلك فإنَّ وجود جدولٍ منتظمٍ للوجبات يعدُّ أمراً مُهمّاً لتحفيز الشهيّة، الأمر الذي يساعد على استهلاك ما يكفي من السعرات الحراريّة، والعناصر الغذائيّة بشكل يوميّ.
المصدر: mawdoo3.com