English  

كتب soviet forces

اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.

عرض المزيد

القوات السوفييتية (معلومة)


قام مؤرخون بالكتابة عن الانتهاكات الجنسية التي ارتكبتها جيوش الحلفاء الغربيين والجيش الأحمر عندما كانت هذه القوات تقاتل وهي في طريقها إلى الرايخ الثالث وخلال فترة احتلال ألمانيا. بدأت الانتهاكات على أراضي ألمانيا النازية في 21 تشرين الأول 1944 عندما عبرت سرايا الجيش الأحمر الجسر فوق نهر أنغراب (راسماً بذلك الحدود) وقام بمجزرة نيمرزدورف قبل أن يتقهقر لعدة ساعات.

ارتكبت مُعظم الاعتداءات في الأراضي المحتلة من قبل السوفييت؛ تراوحت تقديرات أعداد النساء الألمانيات اللاتي تعرضن للاغتصاب على أيدي الجنود السوفييت إلى نحو 2 مليون امرأة. وفقاً للمؤرخ وليام هتشكوك، في كثيرٍ من الحالات كانت النساء ضحايا للاغتصاب المتكرر، منهن من تعرضن للاغتصاب من 60 إلى 70 مرة. يُعتقد أن 100 ألف امرأة تعرضن للاغتصاب في برلين، وذلك استناداً لارتفاع معدلات الإجهاض في الأشهر التالية وتقارير المستشفيات المعاصرة للأحداث، مع وفاة ما يقارب 10 آلاف امراة في أعقاب ذلك. وفيما يتعلق بالاغتصاب في ألمانيا، تُقدر وفيات الإناث بـ240 ألف إجمالياً. يصف أنتوني بيفور ذلك بـ"أكبر ظاهرة اغتصاب هائلة في التاريخ"، وخَلُصَ إلى أن ما لا يقل عن 1.4 مليون امرأة اغتصبن، فقط في بروسيا الشرقية وبوميرانيا وسيليزيا. وفقاً لنتاليا غيسي، كان الجنود السوفييت يغتصبون الإناث من سن الثامنة إلى الثامنة عشر. و لم تكن النساء السوفييتيات بمنأى عن ذلك. عندما قام الجنرال تسيغانكوف رئيس القسم السياسي في الجبهة الأوكرانية الأولى بإبلاغ موسكو عن الاغتصاب الهائل للنساء السوفييتيات اللاتي تم ترحيلهن إلى ألمانيا الشرقية للعمل القسري، أوصى بأن تُمنع النساء السوفييتيات من وصف محنتهن عند عودتهن إلى روسيا.

عندما احتج السياسي اليوغسلافي ميلوفان دجيلاس بسبب عمليات الاغتصاب في يوغسلافيا، يُذكر أن ستالين قال أنه يجب عليه "أن يفهم أن الجندي الذي عَبَرَ آلاف الكليومترات وسط الدماء والنار والموت، تسلى مع امرأة أو تسكعوا بعض الوقت". و في مناسبةٍ أخرى، عندما قيل له أن جنود الجيش الأحمر انتهكوا اللاجئات الألمانيات جنسياً، قال حسبما ذكر: "نحن نحاضر بجنودنا أكثر من اللازم، لندعهم يأخذوا مبادرتهم".

كتب المؤرخ نورمان نايمارك أنه بعد صيف 1945 من كان يُلقى القبض عليه من الجنود السوفييت الذي قاموا باغتصاب المدنيات، كانوا يُعاقبون بدرجاتٍ عدة، وتراوحت عقوباتهم من الاعتقال إلى الإعدام. و مع ذلك، فقد استمرت الاغتصابات حتى شتاء 1947-48 عندما قامت السلطات السوفييتية المحتلة أخيراً بحديد حركة الجنود السوفييت وجعلها مقتصرة على حراسة المواقع والمخيمات، و إبعادهم عن السكان المقيمين في المنطقة السوفييتية في ألمانيا.

تحليل

يذكر نورمان نايمارك في تحليله عن الدوافع وراء الانتهاكات الجنسية السوفييتية واسعة النطاق، أن "دعاية الكراهية، والتجرية الشخصية من المعاناة في الوطن، وصورة مزعومة مهينة تماماً عن المرأة الألمانية في الصحافة، ناهيك عن الجنود أنفسهم، كسبب جزئي للاغتصابات على تطاق واسع. و أشار نايمارك إلى الإفراط بتعاطي الكحول (و الذي كان متاحاً بكثرة في ألمانيا) كان له الأثر على نزعة الجنود السوفييت لارتكاب الاغتصابات. كما نوه نايمارك على الطبيعة الأبوية المزعومة في الثقافة الروسية والمجتمعات الآسيوية التي تشكل الاتحاد السوفييتي، حيث أن العار الذي حدث في الماضي تم سداده باغتصاب نساء العدو. و حقيقة أن الألمان كان لديهم مستوى معيشة أفضل ملحوظ حتى حتى في الخراب "قد ساهمت بشكلٍ جيد في تعقيد عقدة النقص بين الروس". تراكم "شعور الروس بالنقص، والحاجة لاستعادة الشرف، ورغبتهم بالانتقام قد تكون السبب باغتصاب العديد من النساء علانيةً وأيضاً أمام أزواجهن قبل قتل كلٍ منهما.

وفقاً لأنتوني بيفور إن الانتقام لم يكن السبب الوحيد للاغتصابات المتكررة؛ ولكن شعور الجنود السوفييت بأحقيتهم بجميع أنواع الغنائم، بما في ذلك النساء، كان عاملاً مهماً. يجسد بيفور هذا باكتشافه أن الجنود السوفييت قاموا أيضاً باغتصاب الفتيات السوفييتيات والبولنديات المحررات من معسكرات الإعتقال النازية و كذلك أولئك اللاتي احتجزن للعمل القسري في المزارع والمصانع.

انتقد ريتشارد أوفري (مؤرخ من كلية كينجز لندن) وجهة نظر الروس، مؤكداً أنهم يرفضون الاعتراف بجرائم بجرائم الحرب السوفييتية التي ارتكبت خلال الحرب، يرجع ذلك "جزئياً إلى أنهم شعروا أن معظمها كان انتقاماً مبرراً ضد عدو ارتكب أسوأ من ذلك بكثير، وإلى حدٍ ما أنهم كانوا يكتبون تاريخ المنتصرين".

كتب المؤرخ جيوفري روبرتس أن الجيش الأحمر قام باغتصاب نساء في جميع البلدان التي عبرها، ولكن معظمها في النمسا وألمانيا: 70000–100000 حالة اغتصاب في فيينا، و "مئات الألوف" من حالات الاغتصاب في ألمانيا. و يذكر أنه من الممكن أن الجيش الألماني ارتكب عشرات الآلاف من حالات الاغتصاب في الجبهة الشرقية، ولكن كان القتل جريمةً نموذجية بالنسبة لهم.

انتقادات من المؤرخين الروس

يرى العديد من المؤرخين الروس أنه بالرغم من وجود حالات التجاوزات والأوامر المتعسفة، إلا أن الجيش الأحمر ككل تعامل مع سكان الرايخ الثالث السابق باحترام.

وفقاً لرئيس الجمعية الروسية لمؤرخي الحرب العالمية الثانية (أوليغ رزيشيفسكي)، فإنه أُدين 4148 ضابط وجندي من الجيش الأحمر بارتكاب فظائع وعوقبوا بعقوبة الإعدام، في حين لم يعدم سوى 69 جندياً امريكياً. و يفسر أن الجرائم مثل أعمال الاعتداء الجنسي كجزء لا مفر منه في الحرب، ويذكر أن جنود جيوش الحلفاء الأخرى ارتكبوها. و مع ذلك، وبشكلٍ عام يقول: أن الجنود السوفييت عاملوا الألمان بسلام وإنسانية.

ذكر محمود غارييف أنه حتى لم يسمع عن العنف الجنسي. يقول: "حدثت حالات من الوحشية، بما في ذلك الانتهاكات الجنسية"، و أنهم "لم يكونوا غائبين عما فعله النازيون" في الاتحاد السوفييتي؛ ولكنه يذكر أيضاً "أن هذه الحالات كُبحت وعوقبت بشدة"، و "أنها لم تكن على نطاقٍ واسع". و يذكر "أن القيادة العسكرية السوفياتية وقعت أمراً تنفيذياً في 19 كانون الثاني 1945 يُطالب بمنع المعاملة القاسية مع السكان المحليين.

و في 2015، تم حظر كتب بيفور في بعض المدارس والكليات الروسية.

الآثار الاجتماعية

إن العدد الدقيق للنساء والفتيات الألمانيات اللاتي اغتصبن من قبل القوات السوفييتية خلال الحرب والاحتلال ليس مؤكدا، لكن يُقدر المؤرخون الغربيون على على أنه من المرجح أن أعدادهن بمئات الأُلوف، ومن الممكن أن يصل إلى مليونين. عدد الرُضع الذين عُرفوا بـ"الأطفال الروس" نتيجةً لما حدث غير معروف. و مع ذلك، فمعظم حالات الاغتصاب لم تنتج حالات حمل، والعديد من حالات الحمل عند الضحايا لم تسفر عن ولادة. كان الإجهاض الخيار المفضل عند ضحايا الاغتصاب، وتوفي العديد منهن نتيجةً: عن النزيف الداخلي بسبب الاعتداء عليهم بوحشية، وعدم علاج أمراص منقولة جنسياً بسبب نقص الدواء، وتنفيذ عمليات الإجهاض بشكل سيء، وحالات الانتحار، خصوصاً عند الضحايا المصبن بصدمة نفسية اللاتي اغتصبن مراتٍ عديدة. و بالإضافة إلى ذلك، فقد توفي العديد من الأطفال في ألمانيا في فترة ما بعد الحرب نتيجة لانتشار المجاعة على نطاقٍ واسع، ولنقص الإمدادات، وبسبب أمراض مثل التيفوس و الخناق. و وصل معدل وفيات الرضع في برلين إلى 90%.

أما بالنسبة لهذا العنف الجنسي يقول نورمان نايمارك:

«بالنسبة لأي حالة إغتصاب، فكل ناجية من الإغتصاب حملت معها تأثيرات الجريمة معها حتى وفاتها، و لذلك كان الكرب الجماعي لا يُطاق. و تميزت النفسية الإجتماعية للنساء و الرجال في المنطقة المحتلة من قبل السوفييت بجريمة الإغتصاب منذ الأيام الأولى للإحتلال، و خلال تأسيس جمهورية ألمانيا الديمقراطية في خريف 1949، و يمكن للمرء أن يقول حتى اليوم.»

يشير البرلينيون الغربيون ونساء جيل زمن الحرب إلى نصب الحرب السوفييتية التذكاري في حديقة تربتاور في برلين كـ"ضريح المغتصب المجهول" رداً على عمليات الاغتصاب الهائلة التي قام بها جنود الجيش الأحمر في السنوات التي نلت سنة 1945.

تعرضت هانلوره كول -زوجة المستشار الألماني السابق هلموت كول- لاغتصاب جماعي في سن الثانية عشر من قبل جنود سوفييت في أيار 1945، وذلك وفقاً لكاتب سيرة حياتها. و عانت من آلامٍ في ظهرها على مدى حياتها بعد أن رمي بها من نافذة في الطابق الأول. و كانت تعاني من أمراضٍ مديدةٍ وخطيرة، يعتقد الخبراء أنها نتيجةٍ لصدمة في مرحلة الطفولة. انتحرت هانلوره في 2001.

في الثقافة الشعبية

بما أن معظم النساء عانين من تجاربهن ولم يكن لديهن رغبة بإعادة سردها، معظم السير الذاتية والتمثيلات الفنية كفيلم السقوط، تُلمح إلى الاغتصابات الهائلة المرتكبة من قبل الجيش الأحمر؛ لكنها توقفت عند ذكرها صراحةً. و مع مضي الزمن، تم إنتاج المزيد من الأعمال التي تناولت هذه المسألة بشكلٍ مباشر، مثل: كتب كرواية The 158-Pound Marriage، و قصتي (1961) (My Story) لـ"غيما لاغوارديا لوك" [أُعيد اصداره باسم أخت فيوريلو: قصة غيما لاغوارديا لوك (الدين، اللاهوت، والهولوكوست) (2007، نسخة موسعة)]، و أفلاماً مثل شعبة الفرح (Joy Division) و الألماني الجيد (The Good German).

الموضوع مادة للكثير من الخطاب الأنثوي. أول ترجمة ذاتية تصور الأحداث كان العمل الرائد كتاب امرأة في برلين الصادر في عام 1954، والذي تحول إلى فيلم في عام 2008. رُفض على نطاقٍ واسع في ألمانيا بعد نشره أول مرة ولكنه شهد قبولاً بعد ذلك، وقد وجدت العديد من النساء إلهاماً للمضي قدماً مع قصصهم الخاصة.

المصدر: wikipedia.org