اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
ينبغي على المدخّن أنْ يعلم حكمه في الإسلام، كما عليه أنْ يعرف حكم شربه في نهار رمضان، أملاً في أنْ توفّر هذه الأحكام أثراً إيجابياً في تعامله مع هذه الآفة الخطيرة.
لا يخفى على كلّ عقل أنّ مقاصد الإسلام في صيانة النفس والمال تحرّم التّدخين، وذلك لاعتبارات كثيرة، وهي:
يجب أن يعلم المسلم أنّ من مبطلات الصوم إدخال جسم مشروب أو مأكول أو غير مأكول إلى الجوف، قاصداً ومتذكّراً أنه صائم، سواء كان هذا الجسم يُتغذّى به ويميل إليه طبع الناس عادة كالطعام، أو لا يُتغذّى به ولا يميل إليه الطبع كالحصاة، ومن هنا فإنّ شرب السجائر يعدّ من مبطلات الصيام، لأنّه جرم مرئيّ ومحسوس، كما أنّ علم الطبّ يؤكّد أنّ كلّ سيجارة تحتوي على نسب من النيكوتين، والقطران، وأول أكسيد الكربون فضلاً عن المواد الأخرى.
إذا علم المسلم المبتلى بالتّدخين أنّ الصيام يهدف إلى تحصيل التَّقوى في حياة المسلم؛ مصداقاً لقول الله عز وجل: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِن قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ)، فعليه أن يجتهد في تحصيلها، والتي تعني إقامة النّفس على أوامر الله سبحانه، واجتناب المعاصي والآثام، ولمّا كان شرب الدّخان من المعاصي العملية التي حرّمها الإسلام، أصبح لزاماً على المسلم المدخّن أنْ ينتهز شهر رمضان المبارك لقهر النّفس على ترك هذه العادة السيئة، والتوبة إلى الله، إذ إنّ الصِّدْق في الرغبة بترْكه يشكّل له عوناً على مُجاهدة رغباته المحرّمة، ومنِ استعان بالله سبحانه أعانه الله، وشهر الصيام خير زمان لِمن أراد وجود سبب قهريّ يُعينُه في طريقه على ترك المعاصي والذنوب، ومنها شرب الدخان.