اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
كان سعيد بن المسيب يتتبع المسائل والفتاوى حتى قال: «ما أحد أعلم بقضاء قضاه رسول الله، ولا أبو بكر، ولا عمر مني»، فكان يُفتي والصحابة أحياء، وقد شهد له ابن عمر بقوله: «هو والله أحد المفتين»، كما كان إذا سُئل عن شيء، فيُشكِلُ عليه يقول: «سَلُوا سعيد بن المسيب، فإنه قد جالس الصالحين»، وقال علي بن الحسين عن سعيد: «ابن المسيب أعلم الناس بما تقدمه من الآثار، وأفقههم في رأيه»، وقال قتادة: «ما رأيت أحدًا قط أعلم بالحلال والحرام من سعيد بن المسيب»، كما عدّه سليمان بن موسى أفقه التابعين. فأصبح سعيد مُقدّمًا في الفتوى في زمانه، ولُقّب بـ «فقيه الفقهاء»، فما كان عمر بن عبد العزيز حين تولى إمارة المدينة المنورة يقضي بقضية، حتى يسأل سعيد بن المسيب. وقد ذكر يحيى بن سعيد الأنصاري أنه لو مهابة الناس في عهده تدوين الحديث والفقه، لكتب الناس من علم سعيد ورأيه في المسائل الكثير. اعتمد سعيد بن المسيب في منهجه الفقهي على القرآن والسُنّة والإجماع والقياس، فإن لم يجد فيها حُكمًا، تخيّر من أقوال الصحابة. كما امتاز سعيد بن المسيب بميزة القدرة على تعبير الرؤى التي اكتسبها من أسماء بنت أبي بكر، التي أخذتها أسماء عن أبيها.