اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
سئلت اللجنة الدائمة عن حكم التحاكم على مقطع حق وأخذ المثارات ودين الخمسة فأكثر، والغرم فأجابت بالفتوى: «وبعد دراسة اللجنة للاستفتاء أجابت بأن ما ذكر من الحكم والتحاكم إلى الأحكام العرفية والمبادئ القبلية ؛ كالثارات ودين الخمسة أو العشرة والغرم وغيرها - كل هذه ليست أحكامًا شرعية ، وإنما هي من الأحكام القبلية التي لا يجوز الحكم بها بين الناس ، ويحرم على المسلمين التحاكم إليها ؛ لأنها من التحاكم إلى الطاغوت الذي نهينا أن نتحاكم إليه ، وقد أمرنا الله بالكفر به في قوله تعالى : ﴿أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ يَزْعُمُونَ أَنَّهُمْ آمَنُوا بِمَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ وَمَا أُنْزِلَ مِنْ قَبْلِكَ يُرِيدُونَ أَنْ يَتَحَاكَمُوا إِلَى الطَّاغُوتِ وَقَدْ أُمِرُوا أَنْ يَكْفُرُوا بِهِ وَيُرِيدُ الشَّيْطَانُ أَنْ يُضِلَّهُمْ ضَلاَلاً بَعِيدًا﴾ ولا يحل لمشائخ القبائل ولا لغيرهم الحكم بين الناس بما تمليه الأعراف والمبادئ القبلية السابق ذكرها ، بل الواجب عليهم أن يتحاكموا إلى الشريعة الإسلامية امتثالاً لأمر الله عز وجل في قوله تعالى : ﴿وَأَنِ احْكُمْ بَيْنَهُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ وَلاَ تَتَّبِعْ أَهْوَاءَهُمْ﴾ وقوله : ﴿وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ فَأُولَئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ﴾ وقوله : ﴿ وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ فَأُولَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ﴾ وقوله تعالى : ﴿فَلاَ وَرَبِّكَ لاَ يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لاَ يَجِدُوا فِي أَنْفُسِهِمْ حَرَجًا مِمَّا قَضَيْتَ وَيُسَلِّمُوا تَسْلِيمًا﴾ والواجب على الجميع التحاكم إلى شرع الله المطهر. وبالله التوفيق ، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.»