English  

كتب sex reform advocate

اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.

عرض المزيد

منادي بالإصلاح الجنسي (معلومة)


أقدم أولريكس عام 1862 على خطوة بالغة الأهمية عبر إخبار عائلته وأصدقاء له بمثليته، وبدأ الكتابة تحت الاسم المستعار "نوما نيومانتيوس". جُمعت مقالاته الخمسة الأولى كدراسات بعنوان "أحجية الحب بين الذكور" حيث يشرح فيها أن الحب من نفس الجنس طبيعي وبيولوجي، وجامعاً عبارة لاتينية تعني "نفس أنثوية حُبست في جسم ذكر". أتى أولريكس في تلك المقالات بمصطلحات عدة لوصف توجهات جنسية مختلفة ومن ضمنها "أوراني" للرجل الذي يرغب الرجال، و"ديونينغ" لمن يرغب النساء. هذه المصطلحات تشير إلى فقرة من مؤلف لأفلاطون بعنوان "الندوة" والذي يناقش ويرمز فيه لنوعين من الحب من قبل أفروديت المولدة من ذكر (أورانوس)، وأفروديت المولودة من أنثى (ديوني). كما أتى أولريكس بكلمات مقابلة للأنثى مشتقة من لفظي "أورانوس وديوني"، ومفردات أخرى للإشارة لمزدوجي التوجه الجنسي وأخرى للأشخاص ثنائي الجنس.

سرعان ما بدأ أولريكس بالنشر تحت اسمه الحقيقي (ما قد يجعله الطلوع للخارج" العلني الأول في المجتمع الحديث)، وكتب بياناً من الدعم القانوني والأخلاقي لرجل جرى اعتقاله بتهمة ارتكابه لجرائم مثلية. أصبح أولريكس بتاريخ 29 أغسطس عام 1867 المثلي الأول الذي يتحدث علناً دفاعاً عن المثلية عندما ترافع في مؤتمر الحقوقيين الألمان في ميونيخ على قرار يدعو لإلغاء القوانين المناهضة للمثلية الجنسية. وقد تم إسكاته. نحت كارل ماريا كيرتبيني كلمة "مثلي الجنس"، وبدأ معها منذ سبعينات القرن التاسع عشر مناقشة موضوع التوجه الجنسي (كما يُطلق عليه الآن) على نطاقٍ واسع.

تنقل أولريكس خلال ستينات القرن التاسع عشر عبر ألمانيا، فكان دائماً يعمل على الكتابة والنشر، ودائماً ما يقع في ورطة مع القانون — وكان ذلك نتيجةً لآرائه وليس بفعل أي جرائم جنسية. صادرت وحظرت الشرطة في ساكسونيا عام 1864 كتبه. وحصل الشيء ذاته في برلين بعد ذلك، وحُظرت أعماله في جميع أنحاء بروسيا. وقد تم العثور على بعض هذه الأوراق في الأراشيف البروسية التي نشرت عام 2004، وبالإضافة لهذه الأوراق فقد تم إعادة نشر عدة أعمال أكثر أهمية لأولريكس بالألمانية كما وترجمت لأكثر من لغة.

كان أولريكس محباً لمسقط رأسه في هانوفر، فعندما قامت بروسيا بضم هانوفر عام 1866 تعرض للسجن لفترة قصيرة لمعارضته الحكم البروسي. ومن ثم ترك هانوفر عام 1867 وانتقل ليعيش في ميونخ، وهناك راسل رابطة الحقوقيين الألمان بدافع إصلاح القوانين الألمانية ضد المثلية الجنسية. عاش لاحقاً في فورتسبورغ وشتوتغارت.

نشر أولريكس عام 1879 الكتاب الثاني عشر والأخير من أبحاثه حول "أحجية الحب بين الذكور". وقد ذهب إلى منفى رغبه لنفسه طواعيةً في نابولي وهو بحالة صحية يُرثى لها وقد شعر بتحقيقه لكل ما استطاع القيام به في ألمانيا. سافر على مدى عدة سنوات عبر أرجاء إيطاليا قبل أن يستقر في لاكويلا حيث تحسنت صحته.

استمر أولريكس بالكتابة بغزارة ونشر أعماله (بالألمانية واللاتينية) على نفقته الخاصة. تلقى دبلوم تشريفي من جامعة نابولي عام 1895. وقد توفي بعد ذلك بفترة وجيزة في لاكويلا. عاش أولريكس في لاكويلا كضيف على مالك أرض محلي اسمه ماركيز نيكولو بيرسيتشيتي والذي ألقى التأبين في جنازته.

كان أولريكس قد كتب في أواخر حياته: "حتى يوم مماتي سأفكر في الماضي بفخر على أنني وجدت الشجاعة لألقى وجهاً لوجه في معركة ضد الهاجس الذي كان يحقن السم فيّ وفي الرجال ممن هم على طبيعتي لوقت سحيق. الكثيرون كان قد سيقوا للانتحار لأن كامل سعادتهم في الحياة كانت مبغوضة."

المصدر: wikipedia.org