اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
لم يكن المخطط الإيراني الذي كشفت عنه اللقاءات بين العميل الأمريكي من أصل إيراني والضباط الإيرانيين وتجار المخدرات المكسيكيين يشمل قتل عادل الجبير في بادئ الأمر، بل تشير الوثائق الأمريكية إلى أن المخطط كان يهدف إلى تفجير السفارتين السعودية والإسرائيلية فقط. لكن في بداية أغسطس تم الطلب من العميل منصور أربابسيار الاتفاق مع العصابة المكسيكية على إضافة السفير السعودي عادل الجبير إلى رأس قائمة الأهداف. كان منصور أربابسيار يتلقى التعليمات من علي غلام شاكوري وهو ضابط في فيلق القدس ومسؤول عن وحدة حزب الله الحجاز بحسب معلومات سرّبها معارضون إيرانيون. ويبدو أن الخطة الإيرانية تقضي بالاستعانة بعصابات المخدرات المكسيكية لإبعاد الشبهات عن إيران والإيحاء بأن الجريمة تتخذ طابع الجريمة الدولية المنظمة. ويقول المحقق الأمريكي روبرت وولسزن الذي تابع القضية في تحقيقاته انه اصبح من متابعة القضية خبيراً في نشاطات الحرس الثوري الإيراني وفيلق القدس على وجه التحديد. وفي 24 مايو قام منصور أربابسيار بالسفر إلى المكسيك حيث قاده سوء تقديره إلى لقاء أحد رجال العصابات المعروفين الذي لم يكن سوى متعاون مع إدارة مكافحة المخدرات الأمريكية في المكسيك ويلقب العميل بسي أس-1. وطلب العميل الإيراني من رجل العصابات المكسيكي القيام بهجوم على السفارة السعودية في واشنطن عبر تفجيرها بشحنة من المادة شديدة التفجير سي فور. بعدها بأقل من 3 أسابيع أبلغه "سي أس-1" عند لقائهما في المكسيك ثانية بحاجته لما لا يقل عن 4 رجال لاغتيال السفير، وطلب مليون و500 ألف دولار كمقابل للتنفيذ، فوافق منصور أربابسيار مشترطا أن يتم قتل السفير أولا قبل شن هجمات أخرى سبق وناقشها معه، كما أخبره أن لديه وشركائه 100 ألف دولار جاهزة للدفع له كمقدم، وصارحه بأن ابن عم له يقيم في إيران هو من طلب منه العثور على شخص لاغتيال السفير، وأن ابن العم جنرال بالجيش الايراني. وفي 17 يوليو (تموز) 2011، اجتمعا للمرة الثالثة في المكسيك، وأخبره "سي أس-1" أنه كلف أحد العاملين معه بالتوجه إلى واشنطن لمراقبة السفير عادل الجبير، ثم أثار مع منصور أربابسيار احتمال مقتل مارة أبرياء عند التنفيذ، فقلل منصور أربابسيار من مخاوفه وشجعه على المضي في المخطط، وقال: "يودون الإجهاز عليه ولو قتل معه المئات.. ليذهبوا إلى الجحيم". ثم اقترح تفجير مطعم في واشنطن يرتاده السفير عادل الجبير عادة لقتله فيه، فنبهه "سي أس-1" بأمكانية سقوط قتلى بالتفجير، ومنهم أعضاء بالكونغرس الأميركي اعتاد بعضهم ارتياد المطعم نفسه، فقال له منصور أربابسيار: "لا تهتم، وامض في المشروع". في أول أغسطس/آب، كما في 9 منه أيضا، أجرى منصور أربابسيار حوالتين خارجيتين بقيمة 100 ألف دولار إلى حسابات سرية عدة من دون أن يعلم بأنها لمكتب التحقيقات الفيدرالي كدفعة أولى لصالح "سي أس-1" مقابل عملية الاغتيال، ظنا منه أن الحسابات تخصه، ثم أخبره بأنه سيقوم بتأمين بقية المليون و500 ألف دولار بعد قتل السفير عادل الجبير مباشرة، لكن "سي أس-1" طلب ضمانات حين أخبره يوم اجتمعا مجددا في 20 سبتمبر، بأن كل شيء اكتمل للإجهاز على عادل الجبير بتفجير المطعم وهو فيه يتناول الطعام إذا اقتضى الأمر.