تباينت مذاهب الفقهاء في مسألة صيام آخر يومٍ في شهر شعبان على أقوالٍ عدّةٍ، وبيانها فيما يأتي:
- القول الأول: النّهي عن صيامه بحقّ من نوى صيامه من باب الاحتراز لإدراك شهر رمضان من أوّله، وقد فرّق ابن عمر -رضي الله عنهما- في المسألة من حيث كون يوم الثلاثين من شهر شعبان صحواً أم غيماً، ووافقه في ذلك أحمد بن حنبل رحمه الله.
- القول الثاني: ذهب جمهور أهل العلم إلى إباحة صيامه لمن كان له عادة صيامٍ في أيام التطوّع والنوافل، مثل يومي الاثنين والخميس ووافق يوم الشكّ صيام تطوّع، أو كان صيامه بسبب قضاء واجبٍ فائتٍ، أو كان بنيّة أداء كفارةٍ أو نذرٍ ونحو ذلك.
- القول الثالث: ذهبت طائفة من السّلف إلى النهي عن صيام يوم الشّك مطلقاً؛ وذلك لضرورة الفصل بفطر قبل البدء بصوم شهر رمضان.
- القول الرابع: كره بعض السلف صوم يوم الشكّ بنيّة التّطوع المطلق، بينما لم يرَ الإمام مالك -رحمه الله- بأساً ولا حرجاً في ذلك، وذهب الإمام الشافعي -رحمه الله- إلى التفريق في المسألة، فأباحه بحقّ من وافق عادة صيامٍ عنده دون سواه.
وخلاصة القول: أنّ أكثر المحققين من أهل العلم ذهبوا إلى النهي عن تقديم شهر رمضان بصوم يومٍ أو يومين، إلّا لمن كانت عادته صيامه لموافقته لسنّةٍ راتبةٍ، واستندوا في ذلك لحديث أبي هريرة -رضي الله عنه- أنّ النبي -عليه الصلاة والسلام- قال: (لا تقْدُموا رمضانَ بصومِ يومٍ ولا يومينِ، إلا رجلٌ كان يصومُ صوماً، فلْيصمْه).
المصدر: mawdoo3.com