تناول أهل العلم المقصود الشرعي بيوم الشّك، ورتّبوا بناءً على تعريفهم له الأحكام المتعلّقة به من حيث الحِلّ والحُرمة، وبيان ذلك فيما يأتي:
- يوم الشّك: ذهب أهل التحقيق إلى أنّ ظهور هذه التسمية تكون في حال تعذّرتْ رؤية هلال شهر رمضان في اليوم التاسع والعشرين من شهر شعبان إذ كان من المحتمل رؤيته، وهو بذلك يكون اليوم الثلاثين من شهر شعبان، فهو المتمّم له، وبناءً على هذا التعريف فإنّ يوم التاسع والعشرين من شعبان لا يُمكن أنْ يكون هو يوم الشكّ؛ فالشّك فيه منعدمٌ، ويوضّح هذه الاستدلالات الإمام النووي -رحمه الله- إذ يقول: (قال أصحابنا: يوم الشّك هو يوم الثلاثين من شعبان إذا وقع في ألسنة الناس أنّه رؤي، ولم يقل عدلٌ أنّه رآه، أو قاله وقلنا لا تُقبل شهادة الواحد، أو قاله عددٌ من النساء أو الصبيان أو العبيد أو الفساق وهذا الحد لا خلاف فيه عند أصحابنا).
- الخلاف في يوم الشك: يجد الباحث للمسألة أنّ طائفةً أخرى من أهل الفقه مالوا إلى القول بأنّ تحديد يوم الشّك يكون بالليلة الصافية، في حال أنّ الناس في هذه الليلة لم يتراءى أحدٌ منهم الهلال، وأنكروا أن يكون يوم الشك يوم غيمٍ، وقد خالفوا بذلك بعض أهل العلم من الذين قرّروا أنّ يوم الغيم هو يوم الشّك، والأرجح في حسم الخلاف في المسألة أن يكون المعتمد في تحديد يوم الشك باختلاف الناس فيه، فإن اختلفوا في هذا اليوم؛ فهو يوم الشّك، بعيداً عن كون هذا اليوم غيماً أو صحواً.
المصدر: mawdoo3.com