اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
على الرغم من المحاولات السابقة - لمجلة الغادريان - التي بُذِلت لمراجعة كتب الأطفال البريطانية بانتظام، إلا أنّها لم تكن شاملة ولم تدم طويلًا ولم تكن مؤثرة وذات نفوذ كالتأثير القوي الذي صنعته غارديان تريمر، ومن أبرز الأمثلة على قوة تأثير الغارديان، يُشير غرينبي، على سبيل المثال إلى تغيير الكاتب وليام غودوين اسم كتابه قصص الكتاب المقدس (بالإنجليزية: Bible Stories) إلى سيّر مقدسة (بالإنجليزية: Sacred Histories)؛ بعد الهجوم الذي شنّته تريمر ضد العنوان الأسبق، وأيضًا قام جون نيوبري بازالة المادة التي صنفتها تريمر على أنها مُسيئة، من كتابه توم تلسكوب وفلسفة القمم والكرات (بالإنجليزية: Tom Telescope and the Philosophy of Tops and Balls)؛ وتَناقش بعض الأدباء أنَّ الكُتّاب أصبحوا يكتبون وهم يضعون معايير تريمر في بالهم. وقد ذهب أحدهم إلى وصفها بأنها دليل للكتّاب المتطلعين.
من جانب آخر، انتقادات تريمر لم تكن دائمًا موضع ترحيب وقبول، وأبرز مثال على ذلك، مراجعاتها السلبية لأعمال إدوارد أوغسطس كيندال العاطفية مثل عمله الحامي يسافر للبحث، لم تؤدّ هدفها، وساهمت فقط بالقليل من إثباط مبيعاته.
مجلة الغادريان، بمراجعاتها الأربعمائة، حسب غارنبي، ساهمت في تأسيس أدب الأطفال كأسلوب أدبي محترم وآمِن ودائم، من خلال استبعادها للروايات والكتب القصيرة وأدب المسالك الدينية والحكايات الخرافية، حيث ساهمت بشكل فعال بتعريف ما هو ضمن أدب الأطفال وما لا يُعد منه. علاوة على ذلك، في واحدة من مقالاتها الأولى؛ رصدت التغييرات التي حدثت في كتب الأطفال والمراهقين، حيث كتبت تريمر أول تاريخ لأدب الاطفال. ومما جاء في سجلها، رواية الأكاديمية النسائية الصغيرة (منشورة في العام 1749) لسارة فيلدنغ، وقصة جودي الصغيرة والحذاء (منشورة في العام: 1765) لجون نيوبري، وهو السجل الذي ما يزال إلى يومنا هذا يُصنف من قِبَل الأدباء كعلامة فارقة في أدب الأطفال.
عدا مراجعات مجلة الغادريان، لم يُسجّل حتى نهاية الربع الأخير من القرن التاسع عشر - مع نشر أعمال كاتبة الأطفال والناقدة الأدبية شارلوت ماري يونج - أيَّ محاولات جدّية ومستمرة مماثلة لمراجعة أدب الأطفال.