English  

كتب reception and effect

اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.

عرض المزيد

الاستقبال والأثر (معلومة)


أقر المؤرخون أهمية كتاب مجتمع العبيد لأنه من أوائل الدراسات التاريخية عن العبودية في الولايات المتحدة التي تُكتب من وجهة نظر العبد. وعلى الرغم من ذلك، انهال الأكاديميون بوابل من النقد على النتائج التي وصل إليها بلاسينجيم ومنهجيته ومصادره. ولكن يقول المؤرخ جورج ب. رويك في عام 1976 «أن النقد اللاذع ليس من شأنه أن يقلل من أهمية الكتاب التي تتجلى في أنه أثار الآراء النقدية لمدة أربع سنوات بعد نشره. ولكن مثله كافة الكتب الجيدة؛ فجميعها يحتاج إلى تطوير».

الانتقادات

يعقب كيث بولاكوف في كتابه مُعَلِم التاريخ قائلًا إن: «كتاب بلاسينجيم قد قدم لنا ولأول مرة دراسة مفصلة عن حياة العبيد في المَزارع الواسعة، بالإضافة إلى ذلك قدم بلاسينجيم توقعاته التي تثير الانتباه عن الضغوط التي تعرض لها العبيد». ويقول دايفد جولدفيلد في كتابه التاريخ الزراعي إن كتاب بلاسينجيم يُعد من المحاولات الجيدة والمتوازنة لفهم ردود فعل العبيد ضد حياة المَزارع حتى الآن. وهناك أيضًا كارل نيومان ديجلر الذي كتب في صحيفة واشنطن بوست أن الدراسة التي أجراها بلاسينجيم «تقترب من الإجابة الحقيقية للسؤال- ما شعورك وأنت عبد؟- أكثر من أية دراسة سابقة».

وعلى الرغم من ذلك، يوجه المؤرخون انتقادات كثيرة للنتائج التي توصل إليها بلاسينجيم ومنهجيته ومصادره. فقد وصفت ماريان ديب كيلسون أهداف بلاسينجيم في كتاب النقد التاريخي الأمريكي بأنها «لم تحقق كاملةً» لأن بلاسينجيم «يفتقر إلى اتجاه تحليلي واضح». وتعتقد كيلسون أن تحليله لأنواع شخصيات العبيد مذهل وأن الأهداف التي يسعى إليها عن طريق استخدام منهجيته هذه... أهداف ذات قيمة، ولكنه لا يسعى لها بشكل منظم. بالإضافة إلى ذلك، تعتقد كيلسون «أن بلاسينجيم قد فشل في تحليله في نهاية المطاف لأنه ما زال يفتقر إلى التكامل الفكري التام بين الخلفيات الاجتماعية والنفسية». وفي نفس السياق يضيف أورفيل و. تايلور في صحيفة تاريخ الزنوج «أن بلاسينجيم كان يميل إلى التعميم المبالغ فيه، وبالمثل كان يدّعي الأصالة والتفرد دون براهين كافية».

ينتقد المؤرخ الاقتصادي ستانلي لويس إنجرمان كتاب بلاسينجيم في صحيفة الاقتصاد السياسي لأنه لم يكتبه علماء الاقتصاد ولم يُكتب من أجلهم، وأيضًا لأنبلاسينجيم يستخدم التحليلات الاقتصادية في نطاق محدود. ويضيف ستانلي أنه «لما كان الكتاب يهتم بما يمكن وصفه بكلمة الاستقلالية الشخصية وبثقافة العبيد أيضًا، فإن الكتاب مخصصًا للتراث الأفريقي بما فيه من موسيقى العبيد وديانتهم وموروثهم الشعبي؛ وبالإضافة إلى ذلك فهو مخصص لبحث قضية أُسر العبيد وعلاقتهم الشخصية الأخرى». ويعترف إنجرمان «أن كتاب مجتمع العبيد قد كُتب في مرحلة انتقالية في تفسير ثقافة العبودية وثقافة السود. ولكن يبدو أن المؤلف كان غير واثقًا في بعض الأوقات من الاتجاه الذي يسير فيه. ويخلص إنجرمان أن ما قام به بلاسينجيم من تحليل لم يكن كاملًا في أنه لم يقدم صورة لمشهد مختلف وأكثر تشعبًا. وذلك على الرغم من أنه نجح في تقديم الصعوبات التي واجهتهُ في رسم تشبيه معسكرات التجميع وفي رسم أسطورة السامبو أيضًا».

وانتقد المؤرخون بلاسينجيم لسبب آخر وهو أنه لم يستخدم المقابلات التي أجراها مشروع الكتاب الفيدراليين التابع لإدارة مشروعات العمل وأنه اعتمد على مذكرات العبيد الهاربين فحسب. وكتب ويلي لي روز في صحيفة التاريخ الأمريكي «أن استخدام بلاسينجيم لمذكرات العبيد الهاربين يشوبه إهمال المقابلات التي أجراها مشروع الكتاب الفيدراليون التابع لإدارة مشروعات العمل». ويعتقد كينيث ويجينز بورتر أن اعتماد بلاسينجيم على المصادر الورقية نقطة ضعف كبيرة. ويعتقد أيضًا أنه لا يستخدم عددًا كافيًا من مصادر كتبت بأياد البيض ومنها سجلات المَزارع وسرديات الترحال، وعلى وجه الخصوص وصف فريدريك لو أولمستد للحياة في الجنوب قبل الحرب الأهلية الأمريكية. ويقول جورج رويك إننا في حاجة ماسة إلى عمل يصور حياة النساء السود في زمن العبودية ويُحللها، وذلك لأننا لدينا الكثير من الأعمال الأدبية التي تدور حول عبودية الرجال السود تحديدًا. ويضيف رويك أن بلاسينجيم، للأسف، لم يساعدنا في تلك المهمة على الإطلاق. ويظن رويك أن بلاسينجيم كان ليُصور تلك الصراعات البطولية التي خاضتها النساء السود بالأصالة عن نفسهن وعن كافة مجتمع السود إذا ما استخدم المقابلات التي التي أجراها مشروع الكتاب الفيدراليون التابع لإدارة مشروعات العمل. وبالإضافة إلى ذلك، تباينت ردود فعل المؤرخين تجاه استخدام بلاسينجيم نظريات علم النفس. ويسلط جورج مولين للكتاب والذي نُشر في الدورية العلمية وليام اند ماري كوارترلي الضوء على استخدام بلاسينجيم لعلم النفس، فيقول أن بلاسينجيم قد قصر سلوك العبيد وثقافتهم على أدوارهم وطبائعهم النفسية. ويخلص إلى أنه لا يزال الوقت مبكرًا لتطبيق فكر إدوارد بالمر تومبسون على مجتمع السود الأمريكيين في فترة العبودية. وأن هذه القضية لا تزال في حاجة إلى تعمق المؤرخون الاجتماعيون أو المؤرخون الاقتصاديون في بحثه. ويعتقد رويك أنه من الأخطاء الفادحة التي ارتكبها بلاسينجيم هو استخدام نظريات لا تزال موضع خلاف كبير وهي نظريات الدور النفسي والاجتماعي التي تنتمي لفلسفة الحتمية، وترتبط تلك النظريات... بإرفنج جوفمان وهنري ستاك سوليفان. وينتقد رويك استعمال هذه النظريات لأنها تُعد محاكاة ساخرة للتركيب المعقد الأولي لنفسية المظلومين، فهم يرون أنفسهم من منظور اجتماعي سلبي. وفي نفس الوقت يناهضون صورة الناس عنهم وعن سلوكهم. ويبدو أن رويك على يقين بأن بلاسينجيم كان ليتوصل للاستنتاجات عينها من مصادره دون استخدام علم النفس. وذلك لأن البرهان التاريخي موجود في كفاح العبيد وفي استعداءهم السادة. ومن ناحية أخرى، امتدح إيوجين دومينك جيونفيز وأيضًا إيرل إى. ثروب استخدام بلاسينجيم نظريات علم النفس، ولكنهم أيضًا اعترفا بأنهما يفضلا التفسيرات الفرويدية والماركسية أكثر من التفسيرات القائمة على نظرية سوليفان.

الأثر

في عام 1976، عقدت رابطة دراسة حياة الأمريكيين الأفارقة جلسة مناقشة كتاب مجتمع العبيد في شيكاجو. وضمت لجنة المناقشة ماري فرانسيس بيري وهبربرت جتمان وليزلي هوارد أوينز وجورج رويك وإيرل ثروب وأيضًا إيوجين جينوفيز. وكان بلاسينجيم يجاوب أسئلة اللجنة ويفند نقدهم. ونتج عن هذه المناقشة نشر كتاب يضم مقتطفات ومختارات من كتاب بلاسينجيم. ووقف على تحرير هذا الكتاب أل-توني جيلمور ونشر الكتاب بعنوان رؤية جديدة لمجتمع عبيد بلاسينجيم: رأي الباحثون عام 1978. ويضم الكتاب مقالات كتبها أعضاء لجنة المناقشة بالإضافة إلى ستانلي إنجرمن. ويحتوي المجلد أيضًا على مقال كتبه بلاسينجيم تحت عنوان إعادة تعريف مجتمع العبيد: ردًا على النقاد.

كان لكتاب مجتمع العبيد أثرًا كبيرًا على أعمال تأريخ العبودية في الولايات المتحدة منذ نشره في عام 1972، ونشر النسخة المنقحة والمزيدة في عام 1979. وكتبت إيوجين جينوفيز في طبعة 1976 من كتابها تحرك يا جوردان، تحرك: العالم وصنع العبيد، أن كتاب بلاسينجيم «يبرهن على أن سرديات العبيد الهاربين المنشورة قد يكون لها قيمة كبيرة». ويستخدم مؤلفي كتاب دراسة العبودية عام 1976 النتائج التي توصل إليها بلاسينجيم في نقد الآراء التي يدافع عنها روبرت وليام فوجل وستانلي إنجرمان في كتابهما الصادر عام 1974. ويعقب ألبرت جوردي رابوتو في كتاب ديانة العبيد: المؤسسة الخفية في جنوب ما قبل الحرب الأهلية قائلًا إنه يجب علينا أن نناقش اختفاء ديانة العبيد بتهكم: فقد كان إهمال المؤرخين للمصادر التي كتبها العبيد هو السبب الأساسي في اختفاءها. ويشيد رابتوتو ببلاسينجيم وغيره لأنهم برهنوا قيمة المصادر التي كتبها العبيد. وقد عززت الدراسة الشهيرة التي قام بها المؤرخ تشارلز جوينر وعنوانها إلى الأسفل على ضفاف النهر: مجتمع عبيد ساوث كارولينا عام1984، عززت النتائج التي خرج بها بلاسينجيم في كتابه مجتمع العبيد، بل وأنها اعتمدت أيضًا على أدلة مشابهة.

وتعتمد المؤرخة ديبرا جراي وايت على دراسة بلاسينجيم للحياة الأسرية للعبيد في دراستها التي ظهرت تحت عنوان ألستُ امرأة؟: العبيد الإناث في جنوب المَزارع عام 1985. ويتشابه فكر وايت مع فكر بلاسينجيم، فتقول وايت: «تبحث هذه الدراسة في العبيد الإناث في أمريكا وتثبت أنهن لم يكن خاضعات، أو تابعات، أو شديدات الحياء حول الجنس، بل أنه لم ينتظر أحد منهن أن يكن على هذه الشاكلة». وتناقش وايت صورتين نمطيتيين عن شخصيات النساء الأمريكيات من أصل أفريقي يروجهما الأمريكيون البيض وهما نمطا مامي وجيزبيل. وتضع وايت كتاب مجتمع العبيد في مصاف كلاسيكيات هذا المجال. ولكنها تلاحظ أيضًا «أن بلاسينجيم حرص على التأكيد على أن الكثير من السادة اعتبروا الذكور هم أرباب العائلات. ولاحظ بلاسينجيم أنه عندما كان يغازل الرجال النساء، كانوا يتقربون منهن ويبالغون في إظهار براعتهم. وعلى الرغم من ذلك، لم يناقش بلاسينجيم ردود فعل العبيد الإناث في هذا النشاط بشكل كاف. وتخلص وايت إلى أن بلاسينجيم قد وصف الطرق التي سلكها العبيد الذكور ليحصلوا على مكانة في الأسرة، ولكن لم يصف نظيرها عند النساء».

وتدون إليزابيث فوكس- جينوفيز ملاحظات مماثلة في كتابها داخل حرم المزرعة: النساء السود والبيض في الجنوب القديم عام 1988. وتلاحظ جينوفيز «أن كتاب مجتمع العبيد، مثله كافة كتب التاريخ التي نُشرت في الستينات والسبعينات، لم يعالج تاريخ النساء بشكل مباشر، وذلك على الرغم من أن الكثير من المورخين الآخرين أقاموا وزنًا لحياة النساء عبر الزمن. والكثير من الكُتاب الذكور أنجزوا ما لهم من كتابات قبل تطور دراسة تاريخ النساء وصولًا لمنهج لدراسته. وعلى الرغم من ذلك، فقد أعاق تقدم المؤرخون الذين اعتنوا بالأمر ندرة المصادر وأربكهم أيضًا الأسئلة التي سوف يطرحها المدافعون عن حقوق المرأة فور صدور كتاباتهم».

المصدر: wikipedia.org