اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
لطالما اتُهمت دولة قطر بوصفها ممرا لتدفق الأموال باتجاه تنظيم الدولة الإسلامية في العراق والشام. لكن وبالرغم من كل ذلك فلا يوجد أي دليل يُؤكد على أن الحكومة القطرية كانت وراء حركة الأموال التي تدفقت نحو داعش. في الحقيقة انتُقدت قطر لعدم قيامها بما يكفي لوقف تدفق التمويل. هذا وتجدر الإشارة إلى أن المانحين من القطاع الخاص في قطر يتعاطفون مع بعض الجماعات المتطرفة مثل جبهة النصرة وداعش مما يعني توجيه الموارد لدعم مثل هذه المنظمات. حسب وزارة الخزانة الأمريكية فإن عددا من ممولي الإرهاب كانوا يعملون في قطر. وكان المواطن القطري عبد الرحمن النعيمي بمثابة المحاور بين الجهات المانحة القطرية وقادة تنظيم القاعدة في العراق. تُؤكد بعض المصادر في نفس المنوال أن النعيمي أشرف بنفسه على نقل مبلغ 2 مليون دولار أمريكي شهريا إلى تنظيم القاعدة في العراق على مدى فترة من الزمن. ويُعد النعيمي واحدا من كثير من ممولي تنظيم القاعدة الذين فرضت عليهم خزينة الولايات المتحدة الأمريكية عقوبات كثيرة في السنوات الأخيرة. تفيد بعض التقارير أن المسؤولين الأمريكيين يعتقدون أن الجزء الأكبر من التبرعات الخاصة بدعم داعش والقاعدة وباقي الجماعات المرتبطة بهما تأتي بالدرجة الأولى من قطر بعدما كانت السعودية في وقت سابق.
في آب/أغسطس 2014 اتهم الوزير الألماني غيرد مولر دولة قطر بربط اتصالات بأفراد من تنظيم داعش؛ حيث قال: «عليك أن تسأل من هو الذي يُسلح ويُمول "الدولة الإسلامية" (داعش) ... طبعا الجواب هو دولة قطر"». استفزت هذه التصريحات المسؤولين قطر وأثارت جدلا حينها مما دفع بوزير الخارجية القطري خالد بن محمد العطية للرد قائلا: «قطر لا تدعم الجماعات المتطرفة بما في ذلك تنظيم "الدولة الإسلامية" بأي شكل من الأشكال. نحن نرى أن آرائهم وأساليبهم وطموحاتهم عنيفة وبالتالي لا علاقة لنا بهم.»
نشر موقع ديلي بيست في حزيران/يونيو 2014 مقالا عن الجهات الغنية المانحة والممولة لداعش وذكر التقرير أن المملكة العربية السعودية وقطر تقعان في رأس الهرم. أما إيران والعراق (على يد رئيس الوزراء نوري المالكي) فقد اتهمتا الحكومات العربية وبخاصة السعودية وقطر بتمويل المجموعة. قبل مؤتمر مكافحة داعش في العراق الذي عُقد في باريس يوم 15 أيلول/سبتمبر 2014 أقرَّ وزير الخارجية الفرنسي بأن عددا من البلدان تم وضعها على الطاولة بسبب "الاحتمال الكبير" في قيامها بتمويل "داعش" مما يُمكنه من مواصلة مزيد من التقدم. وفقا لمجلة ذا أتلانتيك فإن داعش قد يكون جزءا رئيسيا من مكتب خدمات المشاريع الاستراتيجية السري في سوريا والتابع للشخصية السعودية بندر بن سلطان.
بالرغم من كل هذا تُؤكد مصادر أخرى أنه لا يوجد أي دليل على أن "داعش" حصل على دعم مباشر من الحكومة السعودية خاصة وأن هذا الدعم من شأنه أن يتعارض مع إجراءات الدولة السعودية فيما يتعلق بمحاربة المجموعة. ليس هذا فقط فالمملكة العربية السعودية تُعتبر عدوا لداعش؛ وسبق للتنظيم وأن نفذ هجمات ضدها وعلى أراضيها. جذير بالذكر هنا أن السعودية عملت علنا مع الولايات المتحدة على دعم وتسليح جماعات متمردة أخرى بهدف قتال "داعش" واستعادة السيطرة على الأراضي في سوريا والعراق.
تعمل بعض المنظمات الخيرية كواجهة لتمرير الأموال إلى تنظيم داعش؛ حيث يتم جمع التبرعات المالية والتبرع بها لصالح جمعية خيرية تتكلف هي بدورها فيما بعد بإرسال المال نحو سوريا. يستخدم أفراد التنظيم أيضا أسماء مستعارة على مواقع التواصل مثل فيسبوك، واتساب ثم كيك ماسنجر مما يُمكنهم من التخفي وبالتالي صعوبة التعقب. هذا الأمر دفع بالمملكة العربية السعودية إلى فرض حظر شامل على التبرعات غير المصرح به خاصة تلك المتجهة إلى سوريا. وكان جوليان أسانج (مُؤسس ويكيليكس) قد ادعى في مقابلة له أن هيلاري كلينتون ومؤسستها ثم داعش حصلوا على تمويل من نفس المصادر في الشرق الأوسط وهي حكومتي المملكة العربية السعودية وقطر.