اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
يقوم المرء بمجموعة من الملاحظات خلال التفكير الاستقرائي، ويستدل على زعم جديد قائم على تلك الملاحظات. على سبيل المثال، بداية من مجموعة من الملاحظات لامرأة تمشي مع كلبها في السوق في الساعة الثامنة صباحًا من يوم الاثنين، فيبدو صالحًا أن نستدل على أن المرأة سوف تفعل الشيء ذاته يوم الاثنين القادم، أو أنها بشكل عام تمشي مع كلبها في السوق كل اثنين. يُضاف إلى مجموعة الملاحظات، أن المرأة تمشي فقط في السوق يوم الاثنين القادم، وهذا الأمر لا يُثبت أنها سوف تمشي في السوق كل يوم اثنين. أولًا وبغض النظر عن عدد الملاحظات، فليس مؤكدًا أن المرأة تمشي دائمًا في السوق في الثامنة صباحة من يوم الاثنين. في الحقيقة، يحاجج دافيد هيوم أنه لا يمكن حتى الزعم أنها «أكثر احتمالية»، لأن ذلك ما زال يحتاج إلى افتراض أن المستقبل يمكن توقعه من خلال الماضي.
ثانيًا، لا تدعم الملاحظات ذاتها صحة التفكير الاستقرائي، إلا بشكل استقرائي. شرح برتراند راسل تلك النقطة في كتابه مشاكل الفلسفة:
تتوقع الحيوانات الأليفة الطعام عندما يرون الشخص الذي يطعمهم بشكل معتاد. نعلم جميعًا أن كل تلك التوقعات البسيطة بشأن اطراد الحوادث، هي عرضة للتضليل إلى حد ما. فالرجل الذي أطعم الدجاجة كل يوم خلال حياتها، سينتزع عنقها في النهاية بدلًا من إطعامها، مما يوضع أن المزيد من وجهات النظر الدقيقة حول اطراد حوادث الطبيعة كان سيفيد الدجاج.
قُدم ذلك في العديد من المنشورات باعتباره قصة عن الديك الروم، إذ يُطعم كل صباح دون تقصير، ويستخلص من يتبع قوانين الاستقراء أن ذلك سوف يستمر، ولكن بعد ذلك تُقطع عنقها في يوم عيد الشكر.