اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
يوجد العديد من الحجج المطروحة التي توضح أسباب استحسان المرضى لفكرة الدجل بالرغم من افتقاده للفاعلية:
هؤلاء الذين يُمجِّدون مفهوم الشعوذة والدجل ربما يفعلون ذلك من باب استغلال ضعف الوعي لدى الأفراد بخصوص طرق العلاج التقليدية الشائعة، وذلك من خلال وضعهم أمام خدمات المعالجة البديلة والغير تقليدية، ومع ذلك قد يكونون هم أنفسهم جاهلين بشأن ادعاءاتهم الخاصة، وعلى الرغم من تَوَصُّل الممارسات الطبية المعتادة إلى العديد من التحسينات الإستثنائية والملفتة للنظر، فإن الأفراد قد يميلون أيضًا نحو تصديق المزاعم الغير مُبررة.
يمكن أن يستمر تأثير الأدوية والعلاجات - المعروف أنها بلا فاعلية ملموسة - في التأثير على منظور الأفراد تجاه طبيعة مرضهم؛ حيث يَمنح الإيمان بإيجابية المنظور - في بعض الأحيان - التأثير العلاجي المطلوب مُسببًا تحسن ملحوظ في صحة المريض، لكن هذا لا يعني بالتأكيد أنه لا يوجد علاج حقيقي للمرض البيولوجي. " لذلك يمكن لنا أن نصف أن تأثير الدواء المزيف يتم داخليًا في العقل نتيجة فقط لقوة الإيمان بالفكرة، والآن بات واضحًا أمامنا أنه يوجد أساس بيولوجي عصبي حقيقي لهذه الظاهرة."
كما تؤكد إحصائيات الأفراد على أنَّ العلاج قد يُصاحبه تأثير واضح في تخفيف الألم أوتعزيز الرفاهية أو التحسُّن على المستوى الشخصي، حتى إنه يُساعد كليًا في التخفيف من حدة الأعراض الخاصة بكل مرض. وبالنسبة لبعض المرضى فإن وجود طبيب رعاية وصرف الدواء يُمثل سبب كافيًا للشفاء.
نقص الوعي لدى الأفراد بأن الحالة الصحية يُمكن أن تتغير من حالة لأخرى بدون وجود أي علاج، ونتيجة لذلك يتم إسناد التغيير من حالة المرض إلي الصحة إلى علاج مُحدد.
ويُسمى أيضًا بالانحياز الشخصي وهو عبارة عن الميل والتوجه إلى البحث عن المعلومات أو تفسيرها أو إعطاء الأولوية لها بطريقة تتوافق مع معتقدات الفرد أو فرضياته، حيث يُعتبر ذلك نوع من الانحياز المعرفي والخطأ المنهجي في التفكير الاستقرائي.
لأسباب متعددة لا يثق الكثير من الناس في الطب التقليدي أو في شركات الأدوية الكبرى أو في المؤسسات التنظيمية مثل إدارة الغذاء والدواء بالأمم المتحدة. وفي هذا الصدد قد يُشكل الطب التكميلي والبديل - على سبيل المثال - استجابة [للتمييز] المتواجد في الظروف الطبية التقليدية وما ينتج عنه من انعدام الثقة.
غالبًا ما يُتهم نشطاء مكافحة الدجل والشعوذة "صائدي الدجالين" على نحو زائف بكونهم جزء من مؤامرة ضخمة؛ من أجل منع طرق العلاج "الغير التقليدية" و/أو "الطبيعية" فضلًا عن أولئك الذين يُروجون لهم. كما يُزعم أن هذه المؤامرة تتلقى الدعم والتمويل من خلال قطاع صناعة المستحضرات الصيدلانية ونظام الرعاية الطبية الحالي مُمثلًا في الجمعية الطبية الأميركية وإدارة الغذاء والدواء بالأمم المتحدة وجمعية طب الأسنان الأمريكية ومراكز السيطرة على الأمراض والوقاية منها ومنظمة الصحة العالمية وآخرون؛ وذلك من أجل تعزيز سلطتها وزيادة أرباحهم. وللعلم فإن هذة الفكرة غالبًا ما يُعتقد بها من قِبل الأشخاص الذين لديهم آراء مناهضة للعلوم.
يمكن أن يكون لمجموعة كبيرة ومتنوعة من الأدوية الصيدلانية آثار جانبية مُفجعة، ولأن الكثير من الناس يخشون عمليات الجراحة والعواقب المترتبة عليها، فإنهم قد يختارون الابتعاد عن هذة العلاجات الشائعة.
هناك بعض الأشخاص الذين يجدون صعوبة في تحمل تكلفة العلاج التقليدي، ولذلك فإنهم يسعون لطرق بديلة أرخص ثمنًا، وهنا غالبًا ما يوزِّع الممارسون غير التقليديين العلاج بتكلفة زهيدة، ومع الوقت يزداد تفاقم الوضع نظرًا لانخفاض إمكانية الوصول إلى الرعاية الصحية السليمة.
الأشخاص الذين يعانون من مرض خطير أو مرض العضال، أو أولئك الذين أُخبروا من قِبل طبيبهم المعالج أنَّ حالتهم "لا يُمكن علاجها" ربما يتفاعلون مع هذا الأمر بالبحث عن العلاج بطريقة ما أو بآخرى، متغاضين عن نقص الأدلة العلمية التي تُبرهن ما إذا كانت لها فاعلية من عدمها، أو فوق هذا كله أنها قد تُمثل خطورة بالغة على حياتهم. وقد يتفاقم اليأس نتيجة الافتقار لوجود رعاية تلطيفية غير علاجية ورعاية مرحلة الاحتضار. وفي هذا السياق فقد ظهرت نداءات بين عامي 2012 و 2018 بشأن مواقع التمويل الجماعي في المملكة المتحدة لعلاج السرطان باستخدام مكون صحي بديل، وقُدر المبلغ المُجمع بقيمة 8 ملايين جنية إسترليني. ويُوصف هذا بأنه "تدفق جديد ومربح من الإيرادات بالنسبة إلى المشعوذين والمخادعين الذين يفترسون الضعفاء."
وذلك حينما يؤيد الناس أو يدافعوا عن علاج ما، فقط لأنهم استثمروا وقتهم وأموالهم فيه، وبالتالي قد يُصبحون مُترددين أو يشعرون بالحرج بشأن الاعتراف بعدم فاعليته، ولهذا السبب فإنهم ينصحون غيرهم بذات العلاج رغم كونه عديم القيمة.
يقوم بعض ممارسي الطب - رغم إدراكهم التام بانعدام فاعلية أدويتهم - بصُنع دراسات علمية ونتائج لإختبارات طبية مُزوَرة؛ لكي تضع المُستهلِك في حيرة من أمره بالنسبة لفاعلية العلاج الطبي.