English  

كتب preparations of both parties

اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.

عرض المزيد

استعدادات الطرفين (معلومة)


وصول حنبعل

اشتعلت الحرب البونيقية الثانية في عام 219 ق.م، عندما هاجم حنبعل مدينة ساغونتو المتحالفة مع الرومان في هسبانيا. بعد تدمير المدينة، انطلق حنبعل بقواته لغزو إيطاليا، عابرين نهر أبرة وهو الحد الفاصل بين منطقتي النفوذ الرومانية والقرطاجية. بعد ذلك، عبر حنبعل جبال الألب بخسائر مذهلة، ثم انتصر حنبعل في صراع غير متكافئ على الرومان في معركة تيسينيوس. استطاع حنبعل بعد ذلك أن يعقد تحالفات مع القبائل الغالية التي تسكن شمال إيطاليا، والذين زودوه بالرجال حتى وصل عدد جيشه إلى 90,000 رجلاً (80,000 جندي مشاة و 10,000 فارس). وعلاوة على ذلك، استطاع حنبعل السيطرة على مقاطعة غاليا كيسالبينا الرومانية، والتي زودت القرطاجيون بالإمدادات والدعم.

وصول تيبيريوس لونجيوس

أمر مجلس الشيوخ الروماني تيبيريوس لونجيوس الذي كان متمركزاً بجيشه في صقلية بتعزيز جيش بابليوس سكيبيو والذي كانوا يجهلون في ذلك الوقت أنه أصيب خلال معركة تيسينيوس، ومن ثم انسحابه إلى التلال الواقعة جنوب بياتشينزا. تحولت القبائل الغاليّة ضد الرومان وتحالفت مه حنبعل. عسكر حنبعل بقواته في سهل يقع أسفل معسكر سكيبيو، مستفيداً من دعم الغاليين.

تلقي لونجيوس أوامر مجلس الشيوخ في ليلبايوم في صقلية، وأمر رجاله بأن ينطلقوا على أن يكون مكان تجمعهم في ريميني إلى الجنوب من نهر بو. ولم يمض وقت طويل حتى وصلت فيالقه إلى هناك. ولم يتوقف الرومان عند المدينة، ربما لأن فرسان حنبعل النوميديين، قد أحرقوا القلعة الرومانية. عسكر الرومان جنوب المدينة، بعد 40 يوماً من مغادرتهم جزيرة صقلية، بينما عبر حنبعل نهر تريبيا وعسكر على ضفته اليسرى.

الاستيلاء على كلاستيديوم

نظراً لانضمام الغاليين لحنبعل يوميا وبأعداد غفيرة، وجد حنبعل أن حجم جيشه أصبح عبئا على المجتمعات المحلية التي لن تستطيع توفير المؤن لهذه الأعداد، لذا قرر الاستيلاء على مستودع الغلال الروماني في كلاستيديوم. وبدلا من مهاجمة المستودع، وجد حنبعل أنه يمكن رشوة القائد داسيوس برنديسيوس، والذي لم يكن رومانياً، بـ 400 قطعة من الذهب. عامل حنبعل الحامية بعد ذلك بلطف، مما يوحي بأن حسن المعاملة كان جزءاً من الصفقة.

تمرد الغاليين

لأسباب غير معروفة، تعرض القرطاجيين لخيانة من القبائل الغالية التي تسكن المنطقة. أرسل حنبعل 5,000 جندي مشاة و 1,000 فارس لتدميرهم قرية قرية.

استغاث الغاليون بالرومان، فأرسل لونجيوس عدداً غير معروف من الفرسان عبر النهر مع 1,000 من المشاة، الذين اشتبكوا مع القرطاجيين ودفعوهم إلى العودة لمعسكر حنبعل. أرسل القرطاجيون تعزيزات لقواتهم المشتبكة فأعادوا الرومان للنهر، والذين أرسلوا بدورهم تعزيزات من معسكرهم. أوقف حنبعل الهجوم القرطاجي لأن هذا لم يكن الوقت ولا المكان الذي يختاره، ولكنه اشتباك حدث بالمصادفة. اعتقد لونجيوس أنه حقق انتصاراً بنفس السلاح الذي خسر به سكيبيو وهو الفرسان.

أدرك حنبعل أنه من السهل استدراج لونجيوس للمعركة، لذا وضع خطته لاستدراج لونجيوس ليعبر النهر حيث سيمكنه ذبح قواته دون أن تصلهم مساعدة من معسكرهم.

مشاورات الرومان

أوحى انتصار الفرسان في اليوم السابق للرومان بالثقة. عزم لونجيوس على السعي نحو معركة حاسمة في أقرب وقت ممكن. نصح سكيبيو لونجيوس بأن يؤجل القتال لما بعد الشتاء، حيث أن السلتيين معروفون بتقلبهم، فلن يبقوا على ولائهم للقرطاجيين إن طالت فترة انتظار المعركة. استغل لونجيوس إصابة سكيبيو وتجاهل نصيحته منفرداً بالقرار مقرراً المضي قدماً في الهجوم.

المصدر: wikipedia.org