اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
ولم يزل سيّد الكونين منتصباً
يستقبل النّاس فى بدوٍ وفي حضر
حتّى استجابت له الأنصار واعتصموا
فاستكملت بهم الدنيا نضارتها
قوم أقرّوا عماد الحقّ واصطلموا
فكم بهم أشرقت أستار داجيةٍ
فحين وافى قريشاً ذكر بيعتهم
وبادهوا أهل دين الله واهتضموا
فكم ترى من أسيرٍ لا حراك به
فهاجر الصّحب إذ قال الرّسول لهم
وظلّ في مكّة المختار منتظراً
فأوجست خيفةً منه قريش ولم تقبل
فاستجمعت عصباً في دار ندوتها
ولو درت أنّها فيما تحاوله
أولى لها ثم أولى أن يحيق بها
إنّي لأعجب من قومٍ أولى فطنٍ
بالصّمم يعصون خالقهم جهلاً بقدرته
فاجمعوا أمرهم أن يبغتوه إذا جنّ
موهناً فى عصبةٍ غدرٍ
بالزّعم فجاء جبريل للهادي فأنبأه
فمذ رآهم قياماً حول مأمنه
نادى عليّاً فأوصاه وقال له
ونم ومرّ بالقوم يتلو وهو منصرف
فلم يروه وزاغت عنه أعينهم
وجاءه الوحي إيذاناً بهجرته
فما استقرّ به حتّى تبوّأه من الحمائم
واحتلّه سكناً يأوى إليه غداة الرّيح
إلّا لسرٍّ بصدر الغار مكتتم
يرعى المسالك من بعدٍ ولم ينم
باسم الهديل أجابت تلك بالنّغم
في وكرها كرةً ملساء من أدم
روت غليل الصّدى من حائرٍ شبم
مخضوبة الساق والكفّين بالعنم
من أدمعي فغدت محمرّة القدم
بخيمةٍ حاكها من أبدع الخيم
بالأرض لكنّها قامت بلا دعم
سابور في بحبوحة العجم
فصار يحكى خفاءً وجه ملتثم
يجلو البصائر من ظلم ومن ظلم