اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
يحدث التقدم من عدوى السل إلى مرض السل الواضح عندما تتغلب العُصيّات على دفاعات الجهاز المناعي وتبدأ في التكاثر. في مرض السل الأولي (حوالي 1-5% من الحالات)، يحدث هذا الأمر بعد العدوى الأولية بوقت قصير. ولكن في معظم الحالات، تحدث العدوى الخافية بدون وجود أعراض واضحة. تُسبب هذه العصيات النائمة السل النشط في 5-10% من هذه الحالات الخافية، وكثيرًا ما يتم هذا بعد سنوات عديدة من حُدوث العدوى.
ويزداد خطر إعادة التنشيط مع الكبت المناعي، كما يحدث في حالات الإصابة بفيروس نقص المناعة البشرية. ويزداد خطر إعادة التنشيط لدى الأفراد المُصابين بالمتفطرة السلية وفيروس نقص المناعة البشرية في نفس الوقت، ليصل إلى 10 في المائة في السنة. وقد أظهرت دراسات استخدام بصمات الحمض النووي لسلالات المتفطرة السلية أن تكرار الإصابة يؤدى بصورة ملحوظة إلى السل المُتكرر أكثر مما كان يُعتقد سابقًا، مع تقديرات انه قد يُساهم بإحداث أكثر من 50% من الحالات المُعاد تنشيطها في المناطق التي يشيعُ فيها السل. يُقدّر احتمال الموت جراء الإصابة بالسل بحوالي 4 في المائة اعتبارًا من عام 2008، وقد سُجل تراجع عن نسبة ال8 في المائة المُسجلة عام 1995.
أُصيب ثُلث سكان العالم تقريبًا بالمتفطرة السلية، وتحدُث إصابة جديدة واحدة كل ثانية على نطاق عالمي. ومع ذلك، فُمعظم الإصابات بالمتفطرة السلية لا تُسبب مرض السل، وتبقى 90–95 في المائة من الإصابات بدون أعراض. في عام 2007، كانت هُناك حوالي 13.7 مليون حالة مُزمنة نشطة. في عام 2010، تم تشخيص 8.8 مليون حالة سل جديدة، وحدثت 1.45 مليون حالة وفاة، ومعظم هذه الإصابات تحدث في البلدان النامية. من بين هذه الوفيات، كان هُنالك حوالي 0.35 مليون حالة مُصابة كذلك بفيروس نقص المناعة البشرية.
يُعد السل هو السبب الثاني الأكثر شُيوعًا للوفاة من الأمراض المعدية (بعد تلك التي يتسبب فيها فيروس نقص المناعة المكتسبة/الإيدز). تناقص العدد الكلي لحالات السل مُنذ عام 2005، في حين انخفضت الحالات الجديدة من الإصابات مُنذ عام 2002. وقد حققت الصين تقدُمًا هائلًا في إنقاص مُعدل وفيات السل بين عامي 1990 و2010 بما نسبته 80% تقريبًا. يُعد السل أكثر شيوعًا في البلدان النامية؛ حيثُ تُشير الاختبارات إلى أن حوالي 80% من السكان في العديد من البلدان الآسيوية والأفريقية إيجابيو اختبارات التوبركولين، بينما فقط 5-10% من سكان الولايات المتحدة هُم إيجابيو التوبركولين. قد تراجعت الآمال في السيطرة تمامًا على هذا المرض بشدّة ويعود ذلك إلى عدد من العوامل، بما في ذلك صعوبة تطوير لقاح فعال وعملية التشخيص المُكلفة الثمن والتي تستغرق وقتًا طويلًا وضرورة العلاج لشهور عديدة وزيادة حالات السل المُرتبطة بفيروس نقص المناعة البشرية وظهور حالات مقاومة للعقاقير في الثمانينات.
في عام 2007، كانت سوازيلند هي أعلى البلدان في معدلات الإصابة بالسل بواقع 1200 حالة في كل 000 100 نسمة. أما الهند ذات أكبر عدد إجمالي في الإصابات، حيث يقدر عدد الإصابات الجديدة فيها بحوالي 2 مليون حالة. وفي البلدان المتقدمة، يُعدّ السل أقل شيوعًا، ويوجد بشكل رئيسي في المناطق الحضرية. اختلفت معدلات الإصابة لكل 100 ألف شخص في المناطق المُختلفة من العالم لسنة 2010 حيث سجلت: على الصعيد العالمي 178، أفريقيا 332،الأمريكتين 36، وشرق البحر الأبيض المتوسط 173، أوروبا 63، جنوب شرق آسيا 278، وغرب المحيط الهادئ 139. أما في كندا وأستراليا، فالسل أكثر شيوعًا بين الشعوب الأصلية وخاصةً في المناطق النائية. تُقدر مُعدلات الوفيات الناجمة عن السل في الولايات المتحدة بين السكان الأصليين بخمسة أضعاف معدلها بين غيرهم من السكان.
ويختلف معدل حدوث السل حسب السن. في أفريقيا، يُصيب بالسل بالدرجة الأولى المُراهقين وصغار البالغين. أما في البلدان التي انخفضت معدلات الإصابة بشكل كبير (مثل الولايات المتحدة)، فيُصيب السل بشكل أساسي كبار السن وناقصي المناعة.