اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
بعد وفاة روبرت كينيدي مباشرة انتشرت عديد من النظريات التحليلية عن تفاصيل اغتيال روبرت فرانسيس كينيدي، كما حدث بعد حادثة اغتيال شقيقه جون كينيدي عام 1963. تراوحت بين نظريات تنسب لأشخاص مشاركين في التحقيق الرسمي، ونظريات تنسب لمحللين خارج التحقيق الرسمي يفترضون إمكانية وجود سيناريوهات أخرى لمخطط الاغتيال أغفلها التحقيق الرسمي.
خصص برنامج "نيوز نايت" الذي يعرض على قناة "بي بي سي" حلقة خاصة عن بحث أجراه " شين اوسوليفان" صانع الأفلام الإيرلندي، الذي ادعى وجود مجموعة من عملاء وكالة الاستخبارات الأمريكية ليلة اغتيال روبرت كينيدي في مكان الحادث. ظهر ثلاثة من عملاء الاستخبارات الأمريكية في كثير من الصور والأفلام المصورة، وتم التعرف عليهم، والتأكد من هويتهم كأحد كبار عملاء الاستخبارات الأمريكية وشركاء سابقين في العملية المعروفة باسم "جي إم ويف" عام 1963؛ وهو الفرع الذي أنشأته وكالة الاستخبارات الأمريكية لمكافحة السياسات الشيوعية للرئيس "فيدل كاسترو" في ميامي. وهم ثلاثة عملاء: ديفيد موراليس رئيس عمليات المهمة "جي إم ويف"، جوردن كامبل مسؤول العمليات البحرية، وجورج جوانيدز مسؤول عمليات الحرب النفسية. كما اشتملت الحلقة على مقابلة مع روبرت والتون محامي موراليس السابق الذي أورد عن موراليس قوله
وأشار أوسولفيان في بحثه إلى أن وكالة الاستخبارات قد رفضت التعليق على سبب وجود العملاء السالف ذكرهم في مكان وقوع الحادث في هذا الوقت الغريب، كما ادعى شعور موراليس بالغضب الشديد تجاه عائلة كينيدي بسبب ما اعتبره موراليس خيانة أثناء عملية غزو خليج الخنازير.
أنتج أوسوليفان بعد الكثير من التحقيق والبحث الفيلم الوثائقي "روبرت فرانسيس كينيدي يجب أن يموت"، وقد أوضح الفيلم الشكوك حول هوية الشخص الذي تم التعرف عليه في البداية كجوردن كامبل، وتم التأكد بعد ذلك بشكل قاطع ونهائي أنه المرحوم مايكل دي رومان، وكان يمثل شركة "بولوفا وتش" في اجتماع عمل في فندق "الأمباسادور" في ذلك الوقت.
على الرغم من تأكيد بعض الشهود وقوف سرحان وجها لوجه أمام كينيدي. تشير جروح كينيدي إلى أن القاتل وقف خلفه، ما دفع جون بيلجر أحد شهود العيان إلى التمسك برأيه حول وجود قاتل ثاني، وهو ما فسره شهود آخرين أن كينيدي التفت خلفه ليصافح مؤيديه لحظة إطلاق سرحان الرصاص عليه. أكد "توماس نوجوشي" الطبيب الشرعي بعد تشريح جثة كينيدي أن الرصاصة التي أدت إلى وفاة كينيدي أطلقت من مسافة حوالي إنش واحد وأصابته خلف أذنه اليمنى؛ وهو ما يدعم نظرية وجود قاتل ثاني أطلق الرصاصة القاتلة. أرسلت محكمة لوس أنجلوس العليا -بعد إعادة فتح التحقيق في قضية روبرت كينيدي عام 1975– في طلب بعض المحققين الخبراء لتأكيد احتمال وجود مهاجم ثاني من عدمه. ونتيجة لعدم اكتمال دليل واحد على وجود قاتل ثاني؛ رفض الخبراء هذه النظرية شكلا وموضوعا.
ولكن من جانب آخر أكد تحليل فيليب فان براج خبير الفحص الجنائي لتسجيلات أحد الصحفيين الصوتية لإطلاق الرصاص إطلاق ثلاثة عشرة رصاصة، على الرغم من احتواء مسدس سرحان على ثمانية رصاصات فقط، كما لاحظ براج صوت إطلاق رصاصتين في وقت واحد، يستحيل جسديا لنفس الشخص إطلاقهما من مسدس واحد. وفي الوقت الذي أنكر فيه بعض خبراء الصوتيات احتواء التسجيل الصوتي صوت إطلاق أكثر من ثمانية رصاصات، أكد كلا من ويس دولي خبير الفحص الجنائي في مجال الصوتيات، وبول بيجاس خبير الصوتيات في شركة "أوديو إنجنيرنج أسوسياتس" في مدينة باسادينا في ولاية كاليفورنيا، وإدي بريكسين خبير الفحص الجنائي في مجال الصوتيات والمقذوفات في مدينة كوبنهاغن في الدنمارك، وفيل سبنسر خبير الصوتيات في معهد جورجيا للتكنولوجيا في مدينة أطلنطا في جورجيا وجود صوت إطلاق أكثر من ثمانية رصاصات علي الشريط الصوتي.
قدم ويليام بيبر ولوري دوسيك محاميا سرحان يوم 22 فبراير/شباط من العام 2012دعوى قضائية إلى محكمة مقاطعة لوس أنجلوس الأمريكية تزعم وجود مهاجم ثاني أطلق الرصاصة القاتلة التي أودت بحياة كينيدي. الدعوى الرابعة والأخيرة ضمن مجموعة من الدعاوي الفيدرالية، قدمها المحاميان بيبر ودوسيك منذ أكتوبر/تشرين الأول لعام 2010 للمطالبة بمثول سرحان أمام المحكمة للنظر في شرعية حبسه. ولازال الحكم معلق في القضية الفيدرالية الخاصة بسرحان.